الرئيسية » سلطة ومجتمع »

أطباء يفضحون عورات المرضى بقافلة طبية بوزان

أثارت صور إلتقطتها عدسة أطباء وفد القافلة الطبية متعددة التخصصات بوزان سخطا عارما وسط عدد من الحقوقيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها على الفيسبوك، حيث تداولوا تلك الصور باستنكار شديد لكونها ملتقطة بغرفة العمليات وتظهر بجلاء عورات المرضى الذين استفادوا من الحملة الطبية المذكورة، دون تغطية وجوهم، مما أثار استياء على المستوى المحلي والوطني.

إحدى الصور التي تم نشرها، نشرناها بعد حجب بعض الأجزاء منها

إحدى الصور التي تم نشرها، نعيد نشرها بعد حجب بعض الأجزاء منها.

وجاء في موقع العمق المغربي الذي أورد الخبر، أن مصادر وصفها بالمطلعة أفادت أن “القافلة الطبية عرفت عددا من التجاوزات والخروقات التنظيمية، حيث تم منع عدد من ممثلي المواقع الإلكترونية المحلية من تغطية الحملة الطبية لأسباب مجهولة، غير أن الساكنة تتفاجأ بعد ذلك من بروز عورات ووجوه المرضى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن طريق صور إلتقطتها عدسة الوفد الأجنبي للأطباء بالحملة الطبية المذكورة”.

صورة أخرى تم نشرها، وقد قمنا بتغطية بعض الأجزاء منها

صورة أخرى تم نشرها، وقد قمنا بتغطية بعض الأجزاء منها.

وقال رئيس الفرع المحلي السابق للمركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الرحيم شنكاو، في تصريح لموقع العمق المغربي، إن “نشر صور المريض من حيث المبدأ وبدون موافقته موافقة خطية هو خرق سافر للقانون بل ويعتبر مساسا بحق أصيل، وهو الحق في الحفاظ على خصوصية المرضى وعدم المساس به”.، مضيفا بأنه “حتى ولو سلمنا بموافقة المريض أو المريضة فإن ما حدث خلال هذه القافلة الطبية يتجاوز كل الأعراف وكل المتوافق حوله”.، كما استنكر من مثل هذه التصرفات بقوله: “ليس من المهنية في شيء تصوير الأعضاء التناسلية للمريض أو المريضة ما دامت العملية لا علاقة لها بهذه الأعضاء”، مشددا في الإطار ذاته، على أن ” إلتقاط هذه الصور يعد مساسا بخصوصية وبكرامة المرضى”.

وحمل النشاط الحقوقي ذاته، الجهات المسؤولة كامل تبعات هذه الممارسة، مطالبا من النيابة العامة فتح تحقيق جدي في الواقعة، حسب ما جاء في موقع العمق المغربي.

أما نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فقد عبر لموقع العمق المغربي “عن أسفه وحزنه الذي سيبقى راسخا في ذاكرة كل مواطن من هذا الإقليم”، مضيفا “إننا كمنظمة حقوقية نشعر بالصدمة وخيبة الأمل والعار، من تصوير ونشر هذه الصور العارية لمواطنين أبرياء، ذنبهم الوحيد أنه أرادوا الاستفادة من خدمات هذه القافلة الطبية”.

وتابع النشاط الحقوقي ذاته، في تصريح لموقع العمق المغربي، قائلا: “إنه لأمر مخزي ومؤسف أن يتم الاستهزاء بأبنائنا وأمهاتنا وأخواتنا، بهذه الطريقة البشعة التي لا تراعي القيم الأخلاقية والدينية للبشر على اختلافهم، ضاربة عرض الحائط أبجديات حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشخصية والكرامة الإنسانية”.

واعتبر عثمان في السياق ذاته، بـ”أن هذا السلوك محير حقا”، ليتسائل قائلا: “متى كان نشر صور عارية لمرضى يدخل في مجال الحرية، التي يحاول أن يتغنى بها البعض”، مضيفا “إن هذا الأمر مرفوض من الناحية القانونية، والدينية، والطبية، والإنسانية، والأخلاقية، وذلك في كل بقاع الأرض، على اختلاف أجناسهم.

كما وجه الحقوقي ذاته، انتقاذا لاذعا لمسؤولي الإقليم، بقوله: إن “انتشار مثل هذه التصرفات نتيجة عمل بعض الجهات لإفقار هذا الإقليم ونفخ جيوبهم وحساباتهم البنكية”، على حد قوله، مردفا “إن الشعوب لا تموت من الجوع والمرض بل تموت من الذل والهوان”.

وأعلن الناشط الحقوقي ذاته، عن إدانته الشديدة لهذا السلوك، معتبرا “أن هذه التصرفات كانت مقصودة من أجل الاستهزاء واحتقار مواطني هذا الإقليم”.

يذكر أن القافلة الطبية المذكورة نظمت من طرف مجلس إقليم وزان، تحت إشراف وزارة الصحة، وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والجمعية الطبية للمساعدة على التنمية، حيث امتدت لمدة خمسة أيام، وهي ذات القافلة التي تم منع موقع عيون وزان من تغطيتها إعلاميا بحجة ضرورة إحضار ترخيص من العمالة.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz