الرئيسية » عين حرة »

أقنعة الإستغفال

لقد مرت بنا أحداث كثيرة منذ انتخاب مجلسنا البلدي ، وأن هذه الأحداث كانت لتكفي لكي نستفيق من غفلتنا ، ونعلم أننا تعرضنا للاستغفال أثناء الحملات الانتخابية ، مما جعلنا نضع ثقتنا في أناس تبين مع مرور الوقت أنهم ليسوا أهلا لها …

وكنت أقول لنفسي لن يفلح هؤلاء في الضحك علينا مرة أخرى واستغفالنا ، إلا أني لاحظت كما لاحظ غيري ، تحركات مشبوهة من طرف هؤلاء وأبواقهم ، يحاولون تكريس مفهوم الاستغفال بنماذج جديدة ومنها ” بضاعة الوهم ” التي يجري تسويقها هذه الأيام جملة وتجزئة. وهنا أجدني أتساءل: هل لهذه الدرجة يستخف البعض بعقولنا وقدرتنا على التفكير والتمييز؟؟؟ . وهل نحن من السذاجة الفكرية ، إلى درجة أن ننصاع إلى أي شيء حتى على حساب استغفالنا للحصول على أصوات ؟؟؟.

وليس هذا الغريب أيضا في المضحكات المبكيات في هذه المدينة ، وإنما الغريب العجيب أيضا والذي استوقفني مرة أخرى ، أن الناس رجعوا وعادوا يصدقون هؤلاء من جديد ، وذلك في تلميع واضح لصورة هذا العضو من المجلس البلدي أو ذاك … أما تلميع صورة ” كبيرهم ” فحدث ولا حرج ، فقد نسجت لها قصص وحكايات ، ربما لا نجدها حتى في ” ألف ليلة وليلة ” .

من المفارقات العجيبة الغريبة ، أننا في مدينة لا نجد كلمة التنمية إلا في الأذهان ، ولا نجدها عند من يريدها إلا في الأوهام ، بمعنى ، لا وجود لها في الحقيقة والواقع ، فلم نعد ندري إلى متى ستستمر الأوضاع في التردي ؟ . نجد أن البعض قد أصيب بانعكاس في المفاهيم ، فأصبح لا يفرق بين النافع والضار . يقولون إنهم يعملون على تسريع عملية التنمية ، وما نرى إلا التعطيل للمشاريع . ولما كشف الشرفاء من أبناء هذه المدينة الطيبة ، من هم السبب في تعطيل هذه المدينة ، وأمرهم ليس بخفي على معظم الناس ، سخر هؤلاء أبواقهم وكل جهودهم لتشويه أبناء وزان الشرفاء الغيورين على مدينتهم ، وتصويرهم للناس بأنهم كاذبون وجاهلون ووووو …

على هؤلاء أن يعلموا أنه لا مجال بعد اليوم لأرباع الكلمات أو أنصافها ، يجب أن تقال الحقيقة كاملة كيف ما كانت مرة ، هذه هي طبيعة المرحلة ، أي خطإ يجب أن نقول هذا خطأ ، وأي صواب يجب أن نقف معه ونعززه ، ولى زمن المجاملات والترضيات والنفاق بعد اليوم ، ولى إلى غير رجعة ، ولسنا مستعدين لنكرر ونعيد تجارب الماضي من جديد .

إذا أردنا التنمية الحقيقية ، فلنترك المجاملات ولنوحد الجهود لكشف أهل الفساد ، ولنصف النفوس ولنخلص في العمل لمدينتنا حتى نراها كما كنا نأمل ونتمنى ، ولن يتحقق ذلك إلا بجهود أبناء وزان المخلصين الشرفاء …

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz