الرئيسية » عين حرة »

أوراق الخريف (1)

حكاية طفل يصارع من أجل الحياة
أسطورة حزينة
حلت العطلة الصيفية بحرها …وعرقها …ومرقها…ولم أغادر قريتي تغنيث ولو يوما واحدا…القرية تحتفظ بربيعها حتى وهي في عز الصيف، خرير السواقي لا يتوقف لا بالليل ولا بالنهار، أما أشجار البرقوق التي تلقي بظلالها الكثيفة على الطرقات والمنازل ومنابع المياه الصافية فلا تنزع أوراقها الخضراء الا مع قدوم فصل الخريف…
تعيش قرية تغنيث في فصل الصيف أسطورتها الخاصة بها…إلتهاب الشمس فوق حقول القمح ..نهيق حمير …نباح كلاب…مواسم أولياء…أعراس عزاب…وأصوات المزامير والطبول والدفوف كل ليلة في حي من أحيائها المديدة الظلال…وفي كل عرس تذبح العشرات من رؤوس المعز، تفرق لحومها في أطباق ترابية على الاهالي مساء اليوم الاخير من حفل الزفاف……
أسطورة فاتنة رغم عذاب العزلة التي تعيشها القرية، ورغم البؤس والالم الذي يؤرخ لكل حركة فيها… وزاد من بؤسها هذه السنة أن أحدا من أبنائها لم يسعد فؤاده بالفوز بالشهادة الابتدائية…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

النص عبارة عن ذكريات مرحلة الطفولة بأسلوب سردي سلس جميل مليء بالأمل والحسرة مع إبراز جمال الطبيعة لقرية تغنيث بشمال المغرب جماعة زومي مع تبيان مشاكل التعليم بالعالم القروي بالمغرب .

‫wpDiscuz