الرئيسية » عين حرة »

إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق

 بعدما بدأت المحاسبات والبحث عن الدلائل وكل بات خائفا على منصبه ومسئوليته، خاف اللصوص الكبار على أنفسهم فأصبحوا يأكلون لحم بعضهم كالضباع والطيور أكلة الجيف. كل ذي منصب يهرب من التهم الملقاة على كاهله، الكل يتملص من السرقات التي جناها والمواقف المخزية التي اتخذها ويتهم غيره بأنه هو اللص الحقيقي لأموال وزان، بل ظهرت بعض الحقائق حول بعض القضايا التي كانت قد ماتت لولا اختلاف اللصوص الذي أخرجها من قبرها لتظهر للعلن.

أين كنتم قبل ثلاث سنوات ومنكم من كان قبل الانتخابات؟ أم أن اللص اختلف مع اللص فقام كل منهم يكيل الاتهامات للآخر، ويهدده بكشف أوراق السرقات المستورة، فيبادله الآخر باتهامات مماثلة؟ وكل منهم رفع شعارات القيم العليا، وزعموا أنهم يعملون على تخليص وزان مما هي عليه اليوم، كما زعموا أنهم يعملون على تغيير النمط الضيق للعيش وتوفير ظروفه الكريمة للوزانيين. إلاَّ أن حقيقة الأمر تؤكد أن لصوص وزان كان هدفهم الأول، من بين أهدافهم الكثيرة، أن ينال كل منهم حصته من الغنيمة، لكن القائد رفض، ولأن القيادة تعني، بمفهوم اللصوص، الحصول على حصة أكبر، فقامت القيامة وخرجوا من أوكارهم ومخابئهم وتكثلوا واتفقوا بعدما كانوا خصوما بالأمس، ليخبروننا عن السارق والمسروق، وكما يقول المثل: إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz