الرئيسية » وزان في الإعلام »

إعادة إغلاق المسبح البلدي بوزان بعد أيام على فتحه – الأحداث المغربية

نشر جريدة الأحداث المغربية على موقعها الإلكتروني مقالا لكاتبه رشيد اكرينة يحمل عنوان: “إعادة إغلاق المسبح البلدي بوزان بعد أيام على فتحه“، جاء فيه:

بعد أربع سنوات على إغلاق المسبح البلدي بوزان في وجه عشاق السباحة من أبناء المدينة، وما خلف ذلك من فراغ كبير على مستوى المرافق الترفيهية الصيفية، التي تعاني أصلا من الخصاص، حيث تسبب ذلك في معاناة المواطن الوزاني بسبب عدم وجود أي وجهة بديلة للترفيه، خاصة أن الكل يعرف أن غالبية الأسر من ذوي الدخل المحدود، حدث كل هذا تحت مبرر إصلاح وتجويد خدمات هذا المرفق العمومي، الذي كثرت الأسئلة عن مآله، وهل سيعرف نوعا من التحسن و تقديم الخدمات بشكل أفضل أم أن الأمر سيظل على ما هو عليه؟. أسئلة تم طرحها على مدى أربع سنوات من الإغلاق وعند كل موسم صيف تتجدد هذه الأسئلة بعدما تشتد حرارة المدينة، وتضيق أنفاس سكانها، وعندما بدأت بوادر فصل صيف هذا العام تطل على المدينة، وبدأت درجة الحرارة في الارتفاع في الأيام الأولى من شهر يونيو، واضطرت شريحة عريضة من الشباب والأطفال إلى تحويل وجهتها إلى بحيرة «بودروة» القريبة من المدينة، والتي ابتلعت شابين من أبناء المدينة. هذه الفاجعة التي أحزنت المدينة، وتبادل المسؤولون بالسلطة المحلية بالمدينة مراسلات ومذكرات في موضوع موعد فتح المسبح مع رئاسة المجلس البلدي صاحبة قرار إغلاقه، فأعلنت رئاسة المجلس البلدي قرار افتتاح هذا المسبح المثير للجدل، والانتظار خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث استبشر السكان خيرا بنهاية حرمان دام أربع سنوات، فيما يشبه عقابا جماعيا. وتنفس هواة السباحة الصعداء على أنهم سيعانقون مياه مسبح مدينتهم الذي تركه الاستعمار الفرنسي، كما تم تحديد سعر تذكرة الدخول في درهمين فقط، فأسعد ذلك شريحة واسعة من أبناء الأسر الفقيرة والمعوزة، الذين ستكون باستطاعتهم الولوج إليه من بابه الرئيسي دون التسلل عبر الجدران أو الوقوف أمام الباب للتوسل، واستعطاف العاملين على حراسته من أجل السماح لهم بالدخول فيما يشبه التسول أو طلب الصدقة، وليس كحق لأطفال المدينة في الترفيه و التخييم و الاستجمام.

بركة

غير أنه عند شروعه في تقديم هذه الخدمة الترفيهية، وفتح أبوابه في وجه العموم، وجد المواطنون أنفسهم يسبحون مع مجموعة من الكلاب التي كانت تأتي رفقة بعض الأشخاص إلى المسبح البلدي، و في مياه أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تفتقد للجودة والسلامة الصحية، وفي غياب تام للجن المسؤولة عن مراقبة الصحة العامة بالمدينة. كما تحول هذا الفضاء إلى حلبة للملاكمة والمصارعة بسبب المشاجرات، التي تحدث عند كل حين، وتحولت في كثير من الأحيان إلى مواجهات بين عدد من الأشخاص، مما جعل من الفضاء مسرحا لعدد من المواجهات الدامية استعملت فيها الأسلحة البيضاء. جرى كل ذلك في غياب للأمن و المراقبة وتحول المسبح في أيام معدودة إلى فوضى عارمة عبثت بكل مجهودات الإصلاح المزعوم وتجهيزاته. وأصبح مصدر الهلع والخوف بالنسبة لرواده عوض السباحة والترفيه.

إنه وضع خيب آمال المنتظرين من عشاق السباحة، وأماط اللثام عن حقيقة الإصلاح والتأهيل، الذي كان هو الجواب الجاهز عن سؤال حول إغلاق هذا المسبح البلدي، وهو الغطاء الذي كان يسري تحته قرار الإغلاق الصادر عن رئيس المجلس البلدي منذ أربع سنوات. هكذا «تمخض الجبل وولد فأرا» بمدينة وزان، يقول عدد من الفعاليات المهتمة، التي حملت المسؤولين عن الشأن المحلي بمختلف مواقعهم الفشل في تدبير مرفق بسيط أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مجرد بركة مائية محاطة بالأسوار. فشل أجاب عنه رئيس المجلس البلدي بإصدار قرار إغلاق هذا المسبح البلدي من جديد، لتبدأ رحلة انتظار أخرى، والتي يمكن أن تستمر لسنوات أخرى وبمبررات أخرى. وتعود شريحة الشباب والأطفال إلى السباحة في الأودية والمجاري القريبة من المدينة.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz