الرئيسية » سلطة ومجتمع »

التفاصيل الكاملة لجريمة ذبح طفل منع لصا من سرقة أغنامه بإقليم وزان

عاشت ساكنة دوار “الريحيين” التابع ترابيا لجماعة مصمودة بإقليم وزان على وقع جريمة شنيعة كان ضحيتها طفل لا يتجاوز الثالثة عشرة من العمر، وذلك يوم الأربعاء 31 يوليوز 2013م، حينما أقدم لصّ ينشط في سرقة الماشيَة على ذبح الطفل “أيوب البهجاوي” من الوريد إلى الوريد بعدما حاول هذا الأخير مقاومة الجاني في عملية سرقة رؤوس أغنام كان ذات الغلام يشرف عليها بضواحي الدوار، وتركه غارقا في دمائه بعدما استولى على 16 رأسا من الأغنام متجها بها إلى  الطريق الرئيسية.

أيوب البهجاوي

الطفل “أيوب البهجاوي”

وبحسب مصادر مطلعة فإن الجريمة تم اكتشافها عن طريق الصدفة حينما التحق أخ الضحية بالمرعى بناء على طلب أمه ليطلب من أخيه الالتحاق بالمنزل لغرض أسريّ، إلا أن أخ الضحية تفاجأ بأخيه مذبوحا وهو لا يزال على قيد الحياة.

وحسب ذات المصادر فإن سكان الدوار، وبعدما سمعوا صراخ أب الطفل الحافي القدمين يستغيث بهم، عمد شباب دوار الريحيين إلى تمشيط المنطقة بحثا عن الجاني، ليتمكنوا من القبض عليه وتسليمه إلى عناصر الدرك ذات الصلاحيَة بعدما تلقى تعنيفا شديدا من شباب الدوار الذي اقترف فيه جريمته.

أما الضحية الذي كان لا يزال على قيد الحياة  فقد نُقل على وجه السرعة على متن سيارة الجماعة إلى المستشفى الإقليمي لمدينة وزان نظرا لتأخر وصول سيارة الإسعاف، وكذا لخطورة الحالة التي كان عليها الطفل. وأثناء الطريق  التقوا بسيارة الإسعاف التي كانت قادمة من مدينة وزان إلى عين المكان وسلموه إليها لتحمله إلى المستشفى الإقليمي أبي القاسم الزهراوي، وعند معاينته من طرف أطباء المركز الاستشفائي بوزان تبين لهم أن القصبة الهوائية أصيبت فتم توجيهه إلى مستشفى ابن سينا بالرباط على متن سيارة إسعاف تابعة للمستشفى الإقليمي لمدينة وزّان بمعيّة مختصّ في التخدير والإنعاش نظرا لخطورة الحالة، وأثناء الطريق تدهورت حالته فأمر الطبيب المرافق بالتوجه صوب المركز الاستشفائي الجهوي بالقنيطرة (سبيطار الغابة) حيث تم إدخاله إلى قسم العمليات لتوضع له قصبة هوائية اصطناعية، وحيث لازال في العناية المركزة إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

هذا وقد تم نقل الجاني إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بوزان ليعالج من الإصابات التي تعرض لها أثناء محاولته الفرار من قبضة ساكنة الدوار، وبعد تلقيه الإسعافات الأولية أخذوه للتحقيق معه، إلا أنه لم يدلِ بأي شيء وظل صامتا، لأنه كان تحث تأثير الصدمة، ولم يستطيع المحققون معه التعرف على هويته الحقيقية، وأثناء التحقيق معه تدهورت حالته الصحية  فتم نقله إلى المستشفى للمرة الثانية، وما هي إلا ساعات من دخوله المستشفى حتى فارق الحياة.

وقد تم نقل جثة الجاني إلى مستودع الأموات بالقنيطرة من أجل إخضاعها للتشريح لمعرفة أسباب الوفاة.

وتجدر الإشارة إلى أن مختلف المصادر التي زودت موقع عيون وزان بالمعطيات السالفة الذكر، منها مصادر أمنية ورئيس جماعة مصمودة وشهود عيان، لم تأت على ذكر مشاركة شخص آخر في هذه الجريمة، عكس ما راج في كثير من المنابر الإعلامية.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz