الرئيسية » عين حرة »

السلطة قتلت المدينة.. ورحيل التنمية إلى المجهول

كانت وزان في غابر الأزمان جنة المستعمر على أرضه.. لكن عندما خرج المستعمر دخل “أسود الرأس” ليتحمل المسؤولية.

تأتي انتخابات وترحل أخرى. تأتي حكومة وترحل. يأتي رئيس ويرحل. يأتي مسؤول ولايتحمل المسؤولية.

تتجول في مدينة وزان فتجدها خاوية على عروشها. كانت فيما مضى بعشوائيتها وحميرها وحماليها أفضل بكثير من اليوم.

وحال التجار بين الأمس واليوم فرق شاسع “تشويش الدباب”.

وزان بداية بطريق الرباط مع بائعي البيض والدجاج وغيرها.

سوق بوسوالف الذي كان يأوي حوالي مائة عائلة. ساحة تحت المارشي “الوطية ديال الوزكاني” الفراشة في عين أبو فارس والحكرة التي يتعرضون لها والمضايقات اليومية من أفراد السلطة “رزقهم مضمون لآخر الشهر”. كل الناس يريدون أن يرحلوا منها في اتجاه طنجة القصر الكبير وتطوان القنيطرة… الخ. الكل يريد أن يبيع منزله ويرحل، فالمستقبل لك ولأولادك أصبح مجهولا، فهي مدينة المتقاعدين والشيوخ.

كانت وزان بحميرها وأوساخها مروجة في التجارة وكل القطاعات. السوق الجديد “لزمورين” أصبح وبالا على وزان فذهابك أو عودتك منه قد يكلفك 30 درهم لثلاثة مقاعد لا حسيب ولا رقيب. فأغلب السكان أصبحوا يفضلون السوق الأسبوعي لأسجن أو مصمودة على سوق زمورين. فوزان أصبحت بئيسة وحزينة والتنمية مطلبها بعيد الخيال.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz