الرئيسية » عين حرة »

العدالة والتنمية والرقص العاري

“تمريڭة “هذه التي تعرضنا لها الدوزيم هذه نحن مريدوا حزب العدالة والتنمية مع انصرنا وخصومنا على حد سواء ،فالخصوم يسخرون وينكتون ويستهزءون ويضحكون ملئ اشداقهم نكاية بنا وبشعاراتنا وببطولاتنا الماقبل الحكم ايام تعمار الشهارج والخيل والليل والبيداء المعراضاتية،ومع هؤلاء الخصوم حق، فمن وجد الضحكة ولم يضحك سيحاسب عليها، اما احبابي في الحزب فيحدث معهم كما يحدث مع الناس ايام الفتن المدلهمة التي تترك الحليم حيران فنحن بحق حيارى وسكارى بلا “روج بودراع اوفلاك سبيسيال” لا نكاد نقف مستقيمين من الترنح فلا الحزب في الحكم بأغلبية برلمانية استطاع وقف هذا المهرجان الموازيني “بالوفو” ولا استطاع على الاقل لجم “جفلة” الدوزيم اياها وبوزير من قبيلتنا الحزبية وصي كما يفترض على توجهاتها وسياستها الاعلامية، وظهرنا امام الملإ الاعلى والاسفل كالذي ليس له لا في العير ولا في النفير وبدا اننا لا نتقن الا “النڭير” من اشباه تلك التي يفلح في ترديدها كثيرا امام الصحافة الثنائي الخطير بوانو وافتاتي ولا ندري اين اختفى المقرئ واين هي خرجاته .
“العفريتة ديال ديك” المغنية البريطانية لا ادري هل اقنعت المنظمين بأنها لاتجد غناءها يخرج من مخارج الحروف الصحيح الا وهي مرتدية “السليب” فاقتنعوا خوفا من صفير الاستهجان من الجمهور وغضبه فنزلوا مكرهين عند طلبها (قد تطلب مغنية ما في المستقبل الغناء بلا سليب) ام العفاريت هم المنظمون -طبعا المغاربة- هم من طلب منها ذلك او حتى بالتغاضي العمدي (البريطانيون عندهم ثقافة احترام مشاعر الاخر ولا يصدر عنهم سلوك منافي لذلك ويمارسون حريتهم في حدود ) واعتقد جازما ان هذه المغنية على دراية كاملة بثقافة الشعوب الاسلامية المختلفة كليا عن ثقافتهم أو على الاقل طاقمها المرافق ووكلاء اعمالها يعلمون ذلك جيدا وسينبهونها لذلك ،ثم هو لا شيء يصدر من هؤلاء المشاهير امام جمهورهم صدفة او بارتجال فكل ما يصدر عن المغني يخضع لبروفات طويلة ومرهقة من التمارين ولا يفلت من ذلك حتى درجة احمرار طلاء الشفاه واللباس الذي يصلح لهذا الحفل او ذاك، ومن قال بالصدفة فهو من اكبر الحمقى والمغفلين، فالغربيون يخضعون كل شيء للتخطيط ابتدءا من الاقتصاد والادارة والسياسة والاعلام وصولا حتى للرياضة والفن والترفيه،ونحن بعقليتنا الارتجالية نسقط فهمنا للاشياء بالقياس على فهمهم وهذا يعرضنا لضلال كبير فلا قياس عند وجود الفوارق ،ولهذا سأسد قوس المغنية وتبانها فهي جاءت للمغرب من أجل المال ومن اجله عندها استعداد للرقص حتى بالنقاب طبعا والرقص بكما ولدتها امها ،لاعود لمربط فرسي وهي الدوزيم كقناة اعلامية عمومية يتقاضى العاملون بها من اعلى موظف بها الى ادناه اجرته وتعويضاته من ضرائبنا بما فيه التي تقتطع من خبزنا وسكرنا وزيتنا وووو ورزق عيالنا ،فهذه القناة تمارس السياسة بالوكالة عن اطراف شبحية ليس عندهم الجرأة على اظهار شخوصهم للعلن وانى لهم وهم استمرؤوا العيش وراء حجاب السلطوية والاكتفاء بالتلهي بتحريك الماريونيطات الاعلامية والسياسية بعيدا عن طائلة المساءلة القانونية او الاعلامية او حتى التاريخية لتدفن معهم اسرارهم ومكائدهم في قبرهم الى يوم العرض الاكبر امام الله عز وجل،وهي لعبة ذات عائد وجدوى كبيرة وخطيرة فمبروك عليهم بها وفي الحقيقة السياسة هي هذه ،وحزب العدالة والتنمية حين اختار الدخول لها كان يفترض فيه انه يعلم قواعد واصول طرق لعبها، والذي يحدث معه وسيحدث في المستقبل امر جد عادي ومتوقع ، بل ستحمل القادم من السنوات الشيء الكثير منها واكبر .واعتقد ان الاشكال عند الحزب هي الارتدادات الزلزالية الداخلية التي ستحدثها مواقفه لو بدت متساهلة او تبريرية او مستكينة او صامتة لانها ستبرر اعلاميا بالعجز والخنوع والاستسلام بل سيفسرها الرأي العام بالنفعية والمصلحية وسينعت الحزب ومنتسبوه بكل النعوت السلبية التي وصمت بها الاحزاب الاخرى من انبطاح وضعف وجبن وانتهازية ووووو…ونظرا لان جل المنتسبين للحزب ومتعاطفوه بنوا انتمائهم اليه على قدرة ثباته على مبادئه المعلنة والتي يمكن اعتبارها رأس ماله الوحيد، سيكون من الصعب مستقبلا الحشد من خلال ترديدها في خطاباته التي يعطي فيها قيمة اولوية لموضوع الهوية ،والطامة الكبرى هو لو انساق بضرورات المرحة واكراهاتها ،و تحالف مع حزب الاصالة والمعاصرة فيما سيعقب من الايام فسيضرب مصداقيته في الصميم فسيقال عنه انه تخلى عن خطاب الهوية اولا ثم اتبعها بالتخلي عن خطاب التدبير الاخلاقي ومحاربة الفساد، ففي الاخير فماذا سيبقى له اذن من بضاعة يسوقها؟؟؟

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz