الرئيسية » عين حرة »

الفئة المنسية :قدماء حرب الصحراء

اتحدى واحدا يدعي الوطنية ان يقبل للذهاب لخوض حرب ضروس كتلك الذي خاضها في الصحراء المغربية هؤلاء الجنود الذي يسعى موظفوا وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية لافراغهم وعائلتهم من مساكنهم تحت مسمى كيت او كيت او كذا وكذا ويضع روحه على المحك حتى لو اعطوه ليس فقط مسكن في مدينة هامشية اسمها وزان بل هناك من سيرفض الذهاب للقتال حتى لو حفظوا كل مساكن وزان باسمه واسم ورثته.
ثم الا يعلم ضباط قاعات التكييف ان من قاتل لتبقى الصحراء مغربية وتنعم بالامان على الحقيقة هم الجنود وضباط الصف.
الا يعلمون ان الجنود هم من شيد بعرق جبينه و “بالكرفي” احزمة التحصين ضد هجمات البوليزاريو في ارض مكشوفة وصحراء قاحلة حارقة بالنهار وزمهرير لا يطاق بالليل وعواصف لا تنتهي.
الا يعلمون ان الجندي المسكين كان يفرض عليه ان لا يرى عائلته وابناءه الا مرتين في السنة ليعود للقتال الحقيقي وليس للقصاير وتطياب الكوامل كما قد يعتقد متحدلق من الجيل الحالي لا يعلم معنى الحرب ورعبها.
الا يعلمون ان زوجة الجندي -ومنهم من حارب لاكثر من 15 سنه -كتب عليها ان لا ترى زوجها طول هذه المدة الا لثلاتين مرة وكان زوجها يأتي لعشرة ايام ثم يعود اي ان المسكينة كتب عليها وابناءها ان تحرم من زوجها طول مدة هذا الشبه زواج بما مجموعه 94 في المائة لتبقى كالمعلقة.
ثم بعدما ترملت وشاخت يأتي ضابط موظف كائنا من كان وهو متكىء على كرسي دوار في قاعة مكيفة في الرباط ليصدر القرارات- ومنهم من لا يعرف حتى لون ماسورة رشاش الكلاشينكوف بله يقاتل-بافراغ هؤلاء النسوة المساكين فيعيشوهن في رعب جديد وهن كبيرات وعاجزات بعدما عشن الرعب والقهر وهن شابات صغيرات ، فقد كن ايام الحرب كلما طرق طارق على باب دارهن الا وخفق قلبهن رعبا من نبأ استشهاد او اصابة او اسر معيلهن ثم وبعد كل تلك السنوات من المعاناة يكون جزائهن ان هذه التي تسمى بوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية ظهر لها “الهمزة” العقارية في وزان وارادت ان “تزرب” تعسفيا على هؤلاء المسكينات…ان الواحد ليخجل من نفسه ان يقول مغربي حين يسمع ان فرنسا تدفع تعويضات مهمة لمن قاتل من المغاربة في صفوف وحداتها العسكرية او لارملته لو كان قد مات بل اعطتهم حتى حق الاقامة بفرنسا…واذا كانت الدولة المغربية تتحدث اليوم عن ادماج سجناء الحق العام وترصد الاموال لذلك بعد خروجهم من السجن وتريد ان تلمع صورتها امام الخارج بالاهتمام بهذه الفئة ومنهم مجرمون محترفون الا يكون الاهتمام بمن دافع على وحدة بلاده وعزتها من باب اولى وضحى بنفسه وبراحة عائلته ثم هم لم يطلبوا شيئا هم فقط طلبوا ان يبقوا امنيين في مساكنهم ولا يتعرضون لرعب واهانة ضباط العقار بالرباط .

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz