الرئيسية » عين حرة »

الفرجة السياسية.. ولكن..

لم أتصور يوما أن أتابع جلسة البرلمان لمدة أربع ساعات متتالية دون ملل أو كلل كما فعلت يوم الاثنين 14 ماي 2012م للجلسة المخصصة لأجوبة رئيس الحكومة.. هي جلسة تاريخية بكل المقاييس، ليس فقط  لأنها تنزيل للدستور كما جاء على لسان نواب الأمة، ولكن جلسة تاريخية لأنها أزالت الرتابة التي كانت تخيم على جلسات البرلمان؛ هي جلسة تاريخية صالحت المواطن المغربي مع البرلمان والسياسة عموما؛ هي جلسة حققت ما يمكن أن نسميه “الفرجة السياسية” الهادفة..

الصراحة التي كان يتكلم بها رئيس الحكومة صراحة غير معهودة حتى في أكثر الأمور حساسية، مثل قضية التشغيل بدون مراوغة أو بيع الأوهام لأحد..

لكن عذرا السيد ابن كيران، لا تبدأ الإصلاح من قاعدة الهرم، ولكن الإصلاح يبدأ من قمة الهرم؛ لكي يحس المواطن العادي بالتغيير وتكون لكلامك مصداقية..

لماذا كانت لائحة أسماء المستفيدين من المأذونيات أسبق على نشر لائحة المستفيدين من رخص أعالي البحار؟!! إذا كانت الأولى تجد ضمنها الفقراء والأغنياء، فلن تجد في الثانية إلا الأغنياء و ذوي النفود… كلامك جميل عن الاستحقاق لنيل المناصب العمومية، ولكن كيف تضمن حياد الإدارة ونزاهتها..؟! أليس من الأولى إصلاح ومصالحة الإدارة مع المواطن أولا..؟! لماذا تبادر إلى سن قانون الإضراب ولا تبادر إلى تحقيق المطالب المشروعة للمضربين..؟!!…

لقد قلت يوما  إن مواجهة المواطن العادي مسألة أصعب من مواجهة المسؤولين الكبار، لأن مواجهتهم أصبحت “موضة”… والمواطن العادي ينتظر منك أن تواجه المسؤولين المتنفدين والفاسدين، أما مواجهة المواطن العادي فهي التي أصبحت “موضة” عند كل حكومة..

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz