الرئيسية » عين حرة »

المدرسة العمومية في طريقها إلى الهاوية

تزامنا مع الدخول المدرسي وما يقع داخل حجرات المؤسسات التعليمية، يذكرنا بتصريح بنكيران عندما قال حان الوقت لنرفع يدنا على قطاع التعليم. حقا يا بنكيران لقد رفعت يدك فعلا على هذا القطاع، لكن حكومتنا الذكية رفعت يدها دون اللجوء إلى السلطة التشريعية للموافقة أو عدمها… حتى اصطدمنا بواقع مرير: اكتظاظ بحجرات الدرس ليصل السقف إلى 87 تلميذا بالقسم بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة المحمدية…

لماذا تجاهلت هذه الحكومة بناء مدارس جديدة بالموازاة مع ارتفاع الكثافة السكانية للمدن والقرى المغربية؟!!
لماذا قلصت من توظيف أساتذة جدد؟! وهي تعلم حجم الخصاص والنقص في أطر التربية والتعليم لدى الوزارة المسؤولة؟!!!

فالوزارة الوصية على القطاع لم تقم بتخطيط محكم لإنقاذ أبناء الشعب من الإقصاء والتهميش، فهي على علم أن النمو الديمغرافي للبلد في تزايد مستمر ونسبة الولادات مرتفعة نسبيا، لكن حكومتنا غير مهتمة بالموضوع مادام أبناؤهم يدرسون بأوروبا وأمريكا بأحدث التكنولوجيا الممكنة، وفي المقابل أبناء الشعب يتقاسم كل 87 تلميذا حجرة ضيقة بمناهج تعليمية سخيفة!

لماذا الحكومة لم ترفع يدها على قطاعات أخرى وأصرت على المس بقطاعي التعليم والصحة؟ وهما القطاعان الوحيدان اللذان يستفيد منه أبناء الشعب الذي لا حولا له ولا قوة.

لكن رفع يد الحكومة على قطاع التعليم لغرضين أساسيين؛ الأول لتهميش أبناء الشعب الذي بالكاد يضمن لقمة العيش وليس بمقدوره تدريس أبنائه بالمدارس خاصة. والثاني تخصيص أرض خصبة لأصحاب الشكارة للاستثمار في التعليم الخاص.

إني أتساءل ما دمنا لا نستفيد من قطاعي التعليم والصحة ما الجدوى من تأدية الضرائب وملء خزينة الدولة على حساب عرق جبيننا؟!!! هل دورنا أصبح فقط العمل لكي نملأ خزينة الدولة من أجل تسديد تقاعد برلمانيين ووزراء قاموا بمص دمائنا أم لشراء كطكاطات لأمثال الشوباني والمرسيديسات لآل بنكيران أم لنؤدي الأجور الخيالية لهؤلاء وفاتورات تنقلاتهم الداخلية والخارجية..؟!!

إذا كان هذا غرضهم فلم يبقَ لنا سوى تطبيق القانون الصيني طفلين لكل أسرة وحل مشاكلنا بأنفسنا مادامت الدولة عاجزة على تعليم أبنائنا…

لكم الله يا أبناء وطني ولك الله يا وطني…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

يوسف الوهابي

يوسف الوهابي من موالد 1987 بمركز زومي إقليم وزان، تابعت دراستي العليا بمدينة طنجة شعبة الاقتصاد والتسيير، أشتغل حاليا مسير لشركة ألمانية مقرها الاجتماعي بمدينة طنجة.

عدد المقالات المنشورة: 1.

خلاصات يوسف الوهابي

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

غايتهم حققوها و بنجاح كببر وهي إنتاج شعب جاهل وأمي حتى يستطيعوا التحكم فيه و تسييره كأنه قطيع من البهائم وهي المهمة التي خططوا لها منذ القدم و لكم في مسيرة العار بالدار البيضاء الاسبوع الفارط خير مثال

‫wpDiscuz