الرئيسية » عين حرة »

المشاريع الحيوية لمدينة وزان التاريخية

العديد من مدن شمال المملكة انخرطت في مشاريع متكاملة الأبعاد من أجل تحقيق مسلسل تنموي شامل.. ومدينة وزان رغم أنها مدينة شمالية تستفيد -أو من المفروض أن تستفيد- من وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة، وبرنامج دعم المدن العتيقة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وزيد وزيد… إلا أنها وللأسف الشديد لازالت أشبه بالمراكز القروية ولم ترق بعد لمستوى العمالة… لذلك سأحاول البسط هنا في أهم المشاريع الكبرى التي تحتاجها مدينة وزان لعلها تجد آذانا صاغية تعمل على بلورتها وإنجازها حتى وإن كان ذلك على المدى البعيد.

فمن أهم المشاريع الحيوية التي تحتاجها مدينة وزان:

  • مشروع إنجاز مستشفى إقليمي يتوفر على التجهيزات الطبية والكفاءات البشرية اللازمة، حتى لا يبقى سكان وزان عالة على مدينة شفشاون أو سيدي قاسم أو غيرهما من مدن المملكة… كل من يصل إلى مستشفى أبو القاسم الزهراوي تنتابه حالة من الحسرة وخيبة أمل لأنه يجد نفسه مضطرا لشد الرحال مرة أخرى إلى مدينة الشاون رغم أنها مدينة صغيرة مثلها مثل مدينة وزان… لذلك فقطاع الصحة بالإقليم يعاني الأمرين والبنية الصحية في وضعية يرثى لها.
  • مشروع التأهيل الحضري لمدينة وزان، وذلك بتوسيع الشبكة الطرقية وإصلاحها (على سبيل المثال إصلاح شوارع حي النهضة وتوسيع شارع الرمل مرورا بدار الشباب وصولا إلى العمالة..) وتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب حتى لا يعاني سكان مدينة وزان من الانقطاع المتكرر للماء في عز فصل الصيف… وإحداث البنيات الاجتماعية والمرافق الضرورية وهيكلة الأحياء الناقصة التجهيز… حينما نتأمل وضعية جرف الملحة المدينة الصغيرة القريبة من وزان نجدها تتقدم الآن بوثيرة سريعة (شوارع كبيرة، إنارة متوفرة، مناطق خضراء، وداديات وتجزئات سكنية، تدشين مستشفى كبير…) عكس ما عليه الحال في مدينة وزان رغم أنها عمالة يا حسرة.
  • مشروع الطريق السيار الرابط بين تطوان وفاس عبر مدينة وزان.
  • مشروع خط سككي يربط مدينة وزان بجهة الغرب شراردة بني حسن.
  • مشروع إحداث التجزئات السكنية والسكن الوظيفي والاجتماعي وتشجيع الوداديات السكنية وتسهيل المسطرة الإدارية لذلك.
  • مشروع إنشاء ملحقة جامعية كما هو الأمر بالنسبة لمدينة العرائش أو مدينة تازة.
  • قبل هذا وذاك تحتاج مدينة وزان إلى بناء البنية التحتية للمصالح الإدارية، فتجد مثلا نيابة التعليم داخل مدرسة ابتدائية، والعمالة داخل البلدية، والبلدية داخل معهد للتربية الموسيقية، والسوق الأسبوعي داخل تجزئة سكنية، ومندوبية الصحة داخل قاعة هامشية.. واحسرتاه على مدينتي التاريخية…

هذا غيض من فيض مما تحتاجه مدينة وزان..

وعلى كل حال نشكر السيد عامل عمالة إقليم وزان، السيد جمال عطاري، على كل المبادرات والتحركات التي يقوم بها، ونتطلع لزيارة ملكية ميمونة تعيد الأمل لساكنة مدينة وزان المنسية.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

انت كتركع االسي فريد شوقي كل ما قلته فهو مجرد خالة تعيشها مدينة وزان والكل يعرف ذلك وخنمنها بالمسك اثر تشكراتك الكبيرة للسيدك العطاري لماذا شكرته فالله اعلم هل تريد تدخله لك لكي تنتقل لوزان

المرجو اخي محمد ان تبتعد عن مثل هذه الردود المشككة في نزاهة و غيرة البعض على مدينتهم، و شكرا لك على المشاركة مهما كان مضمونها.

الأستاذ فريد الشاوي بعيد كل البعد عن الشبهات فهو رجل ونعم الرجال موضوع متكامل ومطالب مشروعة

فريد الشاوي رجل تعليم محترم بعيد عن هذه الشبهات

كلام من القلب لعله لم يصل إلى قلب ………..
تحياتي إلى كل غيور على هذا الوطن

جميل. و الأكثر أهمية، في نظري هو ربط مقر الجماعات القروية بمركز الإقليم. إن حالةالشبكة الطرقية بالإقليم جد سيئة. من غير المقبول اقتصاديا و إنسانيا أن يبقى الإقليم كله مهمشا بهذا الشكل. أشير هنا إلى الطريق الرابط بين وزان و عين دريج وصولا إلى تروال و زغيرة و زومي. ثمة مواطنون في هذه الجغرافيا المنسية يستحقون من أعلى سلطة في البلد أكثر من زيارة. من المفروض أن يكون هَمُّ تنمية المنطقة بشريا و ترابيا الشغل الشاغل اللنخب التي تسير الإقليم غير أن واقع الحال يظهر أن لا حياة لمن تنادي.
زار العامل مثلا جماعة تروال و لاحظ ذلك الثقب الهائل الذي يقع في وسط الطريق قرب المسجد الأصلي، و لاحظ أيضا رداءة الطريق غير أن لاشيء تغير.
ما الفائدة من مجالس جماعية لا تعمل على تلبية الحاجات الضرورية للساكنة؟ و الطريق في عقلية هؤلاء ليست ضرورية. طبعا إنها كذلك لأن الأغلبية الساحقة من أعضائها تُطرَح على كيفية حصولها على عضوية أو رئاسة المجالس أكثر من استفهام.

‫wpDiscuz