الرئيسية » عين حرة »

المكتب الإقليمي للهيئة الوطنية ” لحمحمة ” المال العام بوزان

هذه الحملة ” التصحيحية ” كما يحلو للبعض تسميتها ، والمتمثلة في الترويج لما يسمى ” الهيئة الوطنية لحماية المال العام بوزان ” .، أظهرت وجها قبيحا لما يضمره البعض من هكذا هيأة .

مثل هذه الحملة وهذه النغمة سمعناها كثيرا ولا زلنا نسمعها، خاصة عندما يتعلق الأمر بطبيعة مثل هذه التجمعات، والتي يكون موضوع المال هو المحور وهو المحرك.

نحن لا نريد أن ننتقص من الهيأة كإطار جمعوي أو ما شابه ، إنما لا نريدها مثل عملة معدنية لها وجهان …حيث يتبين أن العملية برمتها لها جانبان ، ويمكن تلخيصهما في قول الدكتور ” علي شريعتي ” : ( في العلم ينبغي النظر إلى القول لا القائل … في حين أنه في السياسة ينبغي النظر إلى القائل ثم إلى القول )…

ربما يقول قائل أن هذه الهيأة ليست سياسية، محاولا وكما يقال ” تغطية الشمس بالغربال “، أقول وأجزم أنها هيأة سياسية، وسياسية بامتياز، وعلى أي؛ هذا ليس موضوعنا الآن…

فبعض الوجوه في هذه الهيأة – وأقول البعض ، وليس الكل – ، لم يأتوا إليها من أجل عيوننا ” البنيّة ” ، أو إكراما لهذه المدينة الجريحة ، أو تقديرا للمواطن المقهور ، بل بالنسبة للبعض تحقيقا لمصالحهم الذاتية الكل يعلمها، وبالنسبة للبعض الآخر اكتساب خبرة مهنية جديدة ، يستعملها وقت اللزوم وهو وقت معلوم، والبعض جاء ليستخدمها مطية للسمسرة والمساومة .. كل ذلك على حساب مدينتنا وأهلنا …

ربما يتهمنا البعض بأننا نحكم على النوايا وهي غيبية ، هذا قول غير دقيق ، ويمكن أن ينطبق على الغرباء ، وليس على الوزانيين الذين يعرفون بعضهم البعض ، ويعرفون حتى الوافدين إليهم من شتى أصقاع الأرض …

تصاب بالحيرة وتعقد لسانك الدهشة وأنت ترى البعض يقحم نفسه إقحاما في كل كبيرة وصغيرة في أي شأن من شؤون هذه المدينة، رغم علمه بل ويقينه أنه غير مرغوب فيه، بل أنه منبوذ ومكروه من أهل هذه المدينة.

ورغم علمنا بأن تصنيف المزاج العام يختلف من شخص لآخر، أو من مجتمع لآخر، إلا أن هناك حدا أدنى من المزاج العام يجب احترامه والالتزام به، حيث يبقى هو المعيار الحقيقي الدال على وضع أي مجتمع .

من البديهيات أن كل مشهد من مشاهد الطمع والجشع ومحاولة الاستحواذ على مقدرات هذه المدينة ، يقف خلفه غياب القانون الصارم والعقوبات الواضحة التي لم تطبق في حق من سبق ولعب على الرياح الأربعة ، ناهبا هذه المدينة ، مدمرا لمقوماتها ، تاركا إياها أضحوكة للمدن الأخرى.

نحن نعلم أنه سيلجأ بعض المنافحين عن هذه الهيأة للهجوم على منتقدي إقحام بعض الأفراد فيها ، وسيصل بهم الأمر إلى وصمهم بالنفاق والشقاق وسوء الأخلاق، وربما حتى العمالة لجهة ما ، وذلك لخلط الأوراق وصرف الرأي العام عن قضية مطاردة المفسدين أينما حلوا وارتحلوا. هؤلاء المنافحون مثال حي لأحد اثنين…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz