الرئيسية » عين حرة »

المنظومة التربوية المغربية واصلاح الاصلاح

عرفت المنظومة التربوية المغربية مجموعة من الإصلاحات من الاستقلال إلى اليوم ،والهدف دائما محاولة تجاوز التعثرات والإشكالات المطروحة من أجل بناء شخصية مغربية مواطنة ومستقلة ومتشبتة بقيام وثوابت الدولة المغربية .”غير إن هذه الإصلاحات لم تستطيع إخراج المنظومة التربوية من أزماتها المتكررة رغم مرورها من محطات إصلاح كبرى ،كإصلاح 1957و1964، ومناظرة المعمورة ،وإصلاح 1966 الذي ارتبط باسم الوزير بنهيمة ومناظرة أفران الشهيرة 27 فبراير1975،ومناظرة إفران الثانية ،والميثاق الوطني للتربية والتكوين 1999.فكل هذه المحطات ارتبطت بالجوانب التقنية ،حيث ركزت على
البرامج والمناهج والبنيات والهياكل، وأغفلت الجوانب الأساسية في الإصلاح البيداغوجي والمرتبطة بالسياسة التربوية،وهذا ما جعل كل هذه الإصلاحات لا ترقى إلى مستوى الإصلاح الشامل الذي بإمكانه إن يحدث تغيير جوهري على مستوى البنيات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المغربي،” فجميع اللجن التي تم وضعها إلى حدود أواخر التسعينات من اجل إصلاح المنظومة التربوية المغربية لم تعلن عن إصلاح جوهري لهذا النظام بل تم الاكتفاء بمسكنات فقط ” ..
فرغم ما جاء به الميثاق الوطني للتربية والتكوين ،ورغم ما حققه من نتائج ،فانه لم يرقى إلى مستوى التطلعات المجتمعية ،وبقي حبيسا للتوا فقات والحسابات السياسية الضيقة ،وبالتالي لم يستطيع إخراج المنظومة التربوية من نكساتها المتكررة ،وأصبح الإصلاح الذي كان بالأمس طموحا يحتاج إلى إصلاح ،ورغم محاولة الوزارة الوصية تدارك الموقف عن طريق تنزيل المخطط الاستعجالي الذي بدوره لم يستطيع سد الثغرات والهفوات التي جاء الميثاق الوطني للتربية والتكوين من اجل معالجتها ،ان التعثرات المتكررة التي تعرفها المنظومة التربوية هي ما يحفز دائما الباحثين والدارسين
والمهتمين بهذا الـحقل ،إلى مساءلة هذا القطاع لإعادة النظر في غايات وأهدافه وبرامجه ومناهجه ،من اجل تحسين المنظومة التربوية والرقي بخدماتها وتجويدها لمواجهة التغيير السريع في الميادين العلمية والاقتصادية والتقنية والاجتماعية والديمغرافية ،فالنظام التربوي الفعال يشكل قاطرة التنمية ووسيلة لتحقيق طموحات المجتمع.
فهل سينجح الوزير الشائخ في ان يحل اشكالات المنظومة التربوية المغربية وتحقيق طموحات المجتمع ، ام انه سيكتفي بالتفكير في حل المشاكل التي تتخبط فيها المنظومة التربوية دون المساس بالسياسات التربوية وغاياتها.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

عدد المقالات المنشورة: 2.

خلاصات علي حلمي

اقرأ لنفس الكاتب:

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

لا يكفي ان تكون لنا الرغبة في الكتابة لنتطرق لقضايا شائكة .بل لابد من الاحاطة والدراية اللازمتين بالموضوع والاستضل مناقشتنا عبارة عن انشاء مليء بالمغالطات والاخطاء الاملائية واللغوية كما هو الشان في هذا..المقال..

شكرا لك اخي نورني ونور القراء اين توجد المغالاطات في هذا المقال

‫wpDiscuz