الرئيسية » عين حرة »

بعض من معاناة أبناء وبنات العالم القروي

ما حفزني على كتابة هذه الأسطر، التجربة الرائدة لإحدى الجماعات القروية في حل جزئي لمشكل الهدر المدرسي كما جاء على  لسان صديق عزيز صادفته وأنا في زيارة للعاصمة بغية قضاء بعض الأمور الإدارية .

وبعد السؤال عن الحال والأحوال، انتقلنا للكلام عن الساسة، والسياسة، والماضي، والحاضر، والمستقبل.

 وبالنقل المدرسي بالعالم القروي بدأنا.

مشاكل العالم القروي ببلادنا عديدة متشعبة ومركبة، متجدرة في التاريخ،وممتدة في الحاضر والمستقبل.تطرح للمزايادات في كل الملتقيات، والمهرجات الإنتخابية، فتقدم خلالها الوعود الوردية، والحلول السحرية، وتلتقط الصور والفيديوات، لتقدم في النشرات المتلفزة للواحدة زوالا والثامنة والنصف مساء.ثم يحفظ الملف لعدم الإختصاص.

العالم القروي كان ولازال يعيش في دوامة مركزها ثابت وشعاعها يتمدد ويتقلص حسب درجة الحرارة كما يقال في علم الفيزياء.نعم سيبقى”ذالك الجدارالقصير” حيث يسهل على كل متطفل القفز عليه ليصل الى مبتغاه، غير آبه بماضي وحاضر ولا بمستقبل هذا المكون الأساسي لمغربنا الحبيب.

الآن وكباقي مؤسسات التعليم بتراب المملكة يكون قد مر حوالي خمسة أشهر عن بداية الموسم الدراسي بالجماعة القروية لمصمودة ،وحلت سنة 2015 ،سنة الإنتخابات المحلية .فكيف ستوظف مشكلة النقل المدرسي لهذه المرحلة

” الفرصة المهمة والتاريخية لبعضهم”

إن السبب الرئيسي لأغلب الشهادات والتبريرات المقدمة من  طرف التلاميذ وأوليائهم المنقطعين عن الدراسة ،والمتأخرين ،أو المتغيبين عن حصص الدروس، يتعلق بمشكل الإيواء وغياب وسيلة نقل  منتظمة، مادام أغلب التلاميذ يقطنون بدواوير تبعد بمعدل ثمان كيلومترات عن الثانويتين الإعدادية والتأهيلية المتواجدة بمركز الجماعة.

لقد تم في هذا الشأن اقتناء سيارة لهذا الغرض مند أكثر من موسمين دراسيين ولم تبرح مكانها حيث نبت بها العشب، وسكنت فيها الزواحف، والحشرات.وأضيفت اليها سيارة أخرى لمؤانستها ،والتخفيف  من وحدتها، ولي اليقين أنهن لن يبرحن مكانهن حتى يأتي اليوم الموعود يوم ستأخد لهن الصور للذكرى، ثما تعادا الى المرآب في انتظار مناسبات أخرى.أما التلاميذ المفروض فيهم استعمال هذه السيارات ،فلهم الله وأقدامهم الحفاة،أو “207 الخطافة” إن وجدت.أو توديع مقاعد الدراسة وإلى الأبد.”يمشيو يسرحو الكسيبة حسب ما يردده البعض !!!”

نعم الإنقطاع الدراسي هو الحل السهل والأقرب والأمثل للغالبية العظمى لتلاميذ العالم القروي،للتخلص من هذا العناء اليومي والمزمن.عندنا بالعالم  القروي قرار الإنقطاع عن الدراسة سهل وبسيط في اتخاده لكنه يجر من ورائه نتائج مدمرة  وخطيرة إن على الصعيد الإجتماعي والإقتصادي و…،والكل يعرف أوقد يلامس نسبيا  أسبابه، والكل على يقين تام أن تفعيل النقل  المدرسي للتلاميذ وتهييئ الداخليات ودور الطالب والمطاعم المدرسية هو الحل الوحيد والأوحد لهذه المعضلة ، وخصوصا بالعالم القروي.إذن فلما هذا التماطل و التقاعس ؟

 

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

رشيد عمراني

عدد المقالات المنشورة: 1.

خلاصات رشيد عمراني

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz