الرئيسية » عين حرة »

بنية متهالكة وخسائر متنوعة

الأمطار التي شهدها إقليم وزان على مدى حوالي أسبوع كانت قياسية، وقد عرت الكثير من عورات البنية التحتية الهشة بالإقليم، والتي كثيرا ما نادينا عبر منبرنا هذا بهشاشتها، حيث قطعت الأزقة والشوارع بالمدينة وقطعت الممرات والمسالك والقناطر بالجماعات القروية، وجرفت الأنهار والخنادق الطرق والمحصولات الزراعية والمواشي وبلغ الأمر بجماعة مصمودة إلى أن جرفت الأمطار رجلا أدى حياته ثمنا لبؤس تفكير بعض مسؤولينا، ولانعدام وجود القناطر وتهالكها ليس فقط بمصمودة الأمر ينطبق على مختلف جماعات الإقليم.

البنية المتهالكة

البنية المتهالكة

ومعلوم أن حجم الأمطار التي سقطت، لا يبرر مطلقا حجم الخسائر التي شهدها الإقليم والمدينة على السواء. وقد أضحت بعض المداشير معزولة تماما على العالم الخارجي، ونورد هنا مدشر ازريزرة بجماعة بني كلة الذي قطعت مسالكه المتهالكة وأضحت سكانته في عزلة عن كل محيطها.

ومعلوم أن هذه القرية كانت تعاني قبل هطول هذه الأمطار فكيف بعدها؟ فقد تكالبت عليها جهات متعددة، وساهم في تردي وضعها تهميشها من قبل رئيس المجلس القروي، نتيجة تشبث ممثلها بانتمائه لحزب الاستقلال حيث أقصى طريق هذه القرية من كل إصلاح في الوقت الذي عمل فيه على إبلاغ مسالك في قرى مجاورة لمساكن الموالين له. وهكذا وعبر المقاولة الفريدة التي تتعامل مع الجماعة في كل مشاريعها، فقد عمل رئيس المجلس إلى ترميم الطريق التي تربط مجموعة من مداشير الجماعة بالطريق الجهوية رقم 408 على مسافة أربع كيلومترات إلا أن التتريب شمل فقط 700 متر، في حين تم جرف رمال ما بقي من المسلك دون تتريبها من جديد، والغريب في الأمر أن المسلك المتفرع لدوار ازريزرة أقصي من هذه العملية التي شملت كل الدواوير المجاورة.
وقد عانت ساكنة هذه الدواوير ويلات عدم إصلاح قناطر هذا المسلك، وبعد ترميمها وبشكل جد سيء جاءت الأمطار الأخيرة لتفضح تبذير المال العام كما كانت تدعي مجموعة من الجهات، وللأسف الشديد فلم يبق من هذه القناطر في عمومها إلا الأجزاء القديمة منها، أما ما بني حديثا فقد جرفته الأمطار وبقيت الساكنة تداري معاناتها.
وفي ظل هذا الوضع فقد تجندت الساكنة للتوقيع على عرائض ستوجه لعامل الإقليم وللجهات المسؤولة بغاية التسريع بإعادة إصلاح القناطر التي جرفتها المياه، وتعبيد المسالك المقطوعة والمطالبة بفتح تحقيق في المشاريع التي تدعي أنه شابها الكثير من المعوقات أدت إلى ضياعها قبل أن تكمل السنة على إنجازها.

ويستغرب الرأي العام كيف يتم إصلاح هذه المسالك؟ ومدى تمكنها من مقاومة السيول؟ وهل من المعقول صرف الموارد المتواضعة للجماعة كل سنة في مشاريع تجرفها أول قطرات المطر المتهاطلة على الدوار؟؟؟

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

كما نحيطكم علما ان التراكتور المخصص لجمع الازبال والنفايات توقف عن العمل لمدة تزيد عن الشهر، ترى ما السبب؟ ما دور الجماعة؟ا ين هو رئيس جماعة مصمودة؟ مما يدفع الساكنة الى رمي الازبال في الازقة و الشوارع ليلا وفي جنبات الطرق وأمام المنازل، الوضع مؤساوي وسيصبح اكثر ان لم يدخل المسؤولون لانقاذ الجماعة من تلوث حقيقي

‫wpDiscuz