الرئيسية » عين حرة »

تبرئة ذمة حول جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ ثانوية مولاي عبد الله الشريف بوزان

للمرة الثانية استهلت ثانوية مولاي عبد الله الشريف التأهيلية سنتها الدراسية في ظل غياب وتغييب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، الشيء الذي يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول خلفيات الواقع المرير الذي يعصف بالثانوية المذكورة والذي ازداد سوءا بعد إقصاء مدير المؤسسة للجمعية.

لقد بات الأمر يتطلب هبة تاريخية ـ ليس كما تشتهيه سفن إدارة المؤسسة وكل الذين يسيل لعابهم بمجرد ذكر المال العام ـ لآباء وأمهات وأولياء التلاميذ لوضع حد للوضع الشاذ الذي يسود الثانوية العريقة ،ولإيجاد بديل عن مكتب الجمعية الحالي الذي لم يعد عاقل يستريب في عدم أهليته لأن يكون شريكا استراتيجيا في تدبير شأن المؤسسة من حيث تأهيل فضاءاتها التربوية والثقافية والرياضية، وذلك بعدما فاحت رائحة استهتاره بتلاميذ المؤسسة، ولا أدل على ذلك من وقوفه موقف المتفرج أمام قيام الإدارة بإغلاق المرافق الصحية في وجه التلاميذ منذ بداية موسم 2014/2015… فهل هناك إجرام في حق تلاميذ المؤسسة أكثر من هذا؟؟؟!!!

يشار إلى أن مدير المؤسسة قد سبق له أن تعامل مع المكتب الحالي حتى قبل أن يتوصل هذا الأخير بوصل الإيداع المؤقت… وسمح باستخلاص انخراطات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسة في بداية موسم 2014/2015… لكنه سرعان ما قلب الطاولة على أعضاء الجمعية متوعدا إياهم بالويل والثبور وعظائم الأمور… تحت ذريعة عدم توفر الجمعية على وصل الإيداع النهائي!!!!

لكن يبقى من حقنا أن نتساءل:

هل ثانوية مولاي عبد الله الشريف ـ التي رصدت لها الدولة مئات الملايين لإصلاح مرافقها دون أن يغير ذلك من واقعها شيئا يذكر ولو على المستوى الجمالي ـ مؤسسة عمومية أم ضيعة خاصة؟؟؟ وعن أي قانون يتحدث مدير المؤسسة وهو قد استمر في التعامل مع المكتب السابق الذي لم يتسلم وصل الإيداع النهائي إلا بعد أن انتهت صلاحياته… وهذا ما أكده السيد رئيس المكتب السابق المحترم خلال انعقاد الجمع العام الذي أفرز المكتب الحالي أواخر شهر أبريل 2014، وبعد أن سمح لهذا المكتب باستخلاص الانخراطات حتى بعد انتهاء صلاحياته بشهور!!!! ونحن بالمناسبة لا نجادل في نزاهة ونطافة أعضاء المكتب السابق…

لن نطيل الحديث عن الأساليب الخسيسة التي مورست لوأد الجمعية الحالية… فتلك شنشنة نعرفها من أخزم…

لكن، وبصفتي أستاذا بالمؤسسة وشاهدا يوميا على ما تعرفه هذه المؤسسة من اختلالات خطيرة لن يتيسر لي وصف أقل مظاهرها من خلال هذا المقال…

وبصفتي عضوا في مكتب هذه الجمعية وعلى اطلاع واسع بما يكمن حتى في أحشائها…

وأخيرا، ولكي نكون منصفين، فليست إدارة المؤسسة المسؤولة الوحيدة عن غياب الجمعية عن ساحة المؤسسة وبالتالي عن الواقع المرير الذي بات يحز في قلوب الكثيرين، فلربما تحمل بعض أعضاء المكتب مسؤولية قد تصل حد الخيانة العظمى في حق تلاميذ المؤسسة… فلم يكن مدير المؤسسة ليقدم على خطوة إقصاء الجمعية لولا قابلية المكتب لذلك… ألم يقل مالك بن نبي ـ رحمه الله ـ إنه لكي نتخلص من الاستعمار يجب أن نتخلص أولا من القابلية للاستعمار؟؟؟!!!

ونحن لا نرمي من وراء هذا المقال إلى التشهير بمكتب الجمعية الحالي، وليس إلى التشهير بالمؤسسة أو حتى إلى التشهير من شأن هذا المقال…

لقد علمنا التاريخ أن غباء القادة كثيرا ما تسبب في مآسي شعوبهم، بل وحتى في سقوط الدول… وهذه مصيبة مكتب هذه الجمعية التي اعترف الكثير من أعضائه أنهم لم يعلموا بتاريخ عقد الجمع العام الذي أفرز المكتب الحالي إلا صباح يوم انعقاده!!!!!!

فالرئيس الحالي، وخدمة لأجندات مجهولة، أدخل الجمعية في غياهب النسيان بحيث لم يدع لأي اجتماع لأعضاء المكتب منذ انتخابه رئيسا في أواخر شهر مايو 2015، وهذا ما يعطي الانطباع الحاسم بأنه لا يعنيه أمر تلاميذ المؤسسة… بينما اختزل عضو آخر دور الجمعية في الاحتفاظ بمداخيل الموسم الدراسي 2014/2015 بعد أن تعذر إيداعها في الحساب البنكي للجمعية.

لقد حاول الشرفاء من أعضاء المكتب ضخ بعض الحيوية في شرايين هذه الجمعية الميتة لكن دون جدوى، فالقوم لم يستفيقوا بعد من سباتهم ودوختهم… فلا هم تحملوا مسؤولياتهم تجاه تلاميذ المؤسسة، ولا هم استقالوا من هذه المهام لإفساح المجال للغيورين على العملية التعليمية… ليوصلوا بذلك العمل الجمعوي ليس إلى مستوى العهر فحسب، بل إلى الزبالة…

فحتى لو تسلموا ألف وصل إيداع نهائي فلن يغير ذلك من الأمر شيئا.. شأنهم في ذلك شأن حنون، ذلك المنافق الذي قال فيه الشاعر:

ما زاد حنون في الإسلام خرذلة *** ولا النصارى لهم شغل بحنون

وفي الختام فإنه لا يسعني إلا أن أتقدم باعتذاري لآباء وأمهات وأولياء التلاميذ الذين حضروا الجمع العام الذي أفرز المكتب الحالي وبالتالي وضعوا فيه كامل ثقتهم… بعد أن خيب هذا المكتب طموحاتهم في أن يكون شريكا ناجحا في تدبير شأن المؤسسة بما يخدم مصلحة فلذات أكبادهم.

كما لا يفوتني أن أعلن لهم وللرأي العام أنني لا أتحمل مسؤولية المصاريف التي قام بها مكتب الجمعية الحالي، حيث أنني لم أطلع على أي محضر في الموضوع.

ولنا موعد في القريب العاجل مع مقال آخر يكشف ما يتم الإعداد له حاليا من مؤامرات لتأسيس مكتب جمعية على المقاس…

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz