الرئيسية » عين حرة »

تجديد النخب وموت الأحزاب…

… عندما تحاول القيام بقراءة دقيقة للمشهد الحزبي ببلادنا ولطريقة اشتغال معظم الهيآت السياسية، تكتشف بالملموس سبب نزوع الشباب المغربي إلى العزوف والابتعاد عن السياسة، ذلك أنه في لحظة ما يتراءى لك الحزب السياسي في مغربنا وكأنه عبارة عن مشروع تجاري يستثمر فيه المنخرط نصيبا من مدخراته من أجل ربح النجومية ونسج العلاقات مع الأعيان خدمة لأغراضه الخاصة وارضاء لنزواته االنفسية الميالة إلى حب الشهوات، وعوض أن يعمل أصحاب التجربة الذين مارسوا مهمة تمثيل المواطنين بالمجالس الجماعية، على تجديد النخب وإقصاء أنفسهم مانحين بذلك الفرصة لآخرين من أجل ضخ دماء جديدة والتأسيس للمراحل المقبلة، تجدهم يتشبتون بالمناصب أيما تشبت ويحرصون على التواجد باستمرار في الزعامة والقيادة، حتى وإن كانت الشروط الموضوعية تبعدهم عن ذلك… ثم بعد كل ذلك يسائلون أنفسهم في بلادة تامة: لماذا يعزف الشباب عن العمل السياسي؟؟؟

اليوم نعيش في المغرب لحظة انهيار شامل لحزب لمع لسنوات طويلة، ألا و هو حزب الاتحاد الاشتراكي، كيف لا يحدث له ذلك و مازال على رأس قياداته شيوخ مخضرمين من أمثال عبد الواحد الراضي، فتح الله ولعلو، اليازغي… و اللائحة تطول.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz