الرئيسية » عين حرة »

تذمر القطاع الصحي بمستوصف تروال

تشكل الصحة المطلب الأول للأفراد والدولة، لذلك اهتمام الأفراد بها يوازيه قلق الدولة، التي تعمل على تكوين الفرق الطبية وتأهيلهم نظريا وتطبيقيا وانسانيا لخدمة  “المواطن” ومساعدته على إعادة اكتساب صحته بنوع من المصاحبة النفسية والطبية وببالغ المسؤولية احتراما لقسم “أبقراط” الشهير.

بالمقابل ، ونزولا عند الواقع المعيش ،وبالضبط في مستوصف” تروال” التابع لعمالة وزان، يتعشعش الاهمال وعلى الأقل الاستهتار بالمواطن من حيث عدم الاهتمام به وبصحته، والنظر إليه كمصدر رزق مضاف للمقابل الشهري، الأمر الذي يتنافى ومبادئ وقيم المرفق الصحي، ويتجلى هذا الاستهتار أيضا في غياب تام لتقسيم الأدوار واحترام المهام والاختصاص، بحيث الكل يتطافل على تسجيل وصفات طبية للمواطنين دون فهم وتشخيص جيد للمرض، كما تسجل الوصفات في أوراق تفتقد لطابع المرفق وإمضاء الطبيب ، أي فاقدة للمصدر ربما تجنبا لتحمل المسؤولية إذا ما حدث مشكل، وفي بعض الحالات تسجل الوصفات على أوراق تحمل في جزء منها معلومات شخصية لبعض المرضى الأمر الذي يتناقض مع واجب كتمان أسرار المرضى، ومن ملامح تذمر القطاع الصحي أيضا الابتزاز المباشر للنساء اللواتي يرغبن في الكشف عن مدى حملهن، بحيث من حقهن الاستفادة من تشخيص مجاني مادام المرفق عمومي، لكن نفاجأ بعد التوقف عن الالغاء التام لتلك الخدمة لمبررات معينة، يتم اليوم استئناف الخدمة مقابل خمسون درهما دون توصيل مؤسساتي يبرر المبلغ اللهم جيوب متربصة تسترزق على أكتاف الأبرياء والفقراء ، ضف إلى ذلك عدم احترام وقت المواطن وهضمه في واضحة النهار ، ففي فترات الانتظار يذهب بعض أعضاء المرفق خارج المؤسسة ويتركون الناس ينتظرون السراب.

سبق مؤخرا أن فتح وزير الصحة نقاشا حول الوضع الصحي بإقليم وزان مع أطراف برلمانية، من أجل النهوض بالقطاع الصحي أو على الأقل ترميمه، ففعلا القطاع يحتاج لتدخلات صارمة وحاسمة تقطع مسلسل الفوضى واللامبالاة وتزرع حس العمل والمسؤولية، لهذا ومن خلال هذا المنبر ننبه الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا، بإيجاد حل لمعاناة الناس، والسهر على حسن أداء الخدمات عن طريق ارسال لجان بانتظام تراقب عن قرب سيرورة عمل فريق المستوصف المذكور.

DSC_00370

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz