الرئيسية » صحة وبيئة »

تقرير اللقاء التواصلي حول الأوضاع الصحية بإقليم وزان

احتضنت عمالة وزان لقاء تواصليا حول الأوضاع الصحية بإقليم وزان، نظمته مندوبية وزارة الصحة بإقليم وزان، وذلك يوم الأربعاء 26 شتنبر 2012م على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال.

لقاء تواصلي حول الأوضاع الصحية بوزان

عرف اللقاء حضور السيد عامل إقليم وزان، والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة، والممثلين المنتخبين للإقليم، ورئيس المجلس البلدي لوزان، وشخصيات من مختلف المصالح والإدارات الداخلية والخارجية، وشخصيات أخرى تنتمي لقطاع الصحة من أبناء المدينة ومن غيرها، كما حضره أطياف من الصحافة المحلية والوطنية.

جانب من الشخصيات الحاضرة

جانب من الشخصيات الحاضرة

تم افتتاح اللقاء بكلمة ترحيبية، ليتم إعطاء الكلمة بعدها للسيد مندوب وزارة الصحة بإقليم وزان الذي قدم عرضا حول قطاع الصحة بالإقليم، حيث تم استعراض نقاط القوة ونقاط الضعف للقطاع، وما يجب عمله من إجراءات من أجل الحفاظ على المكتسبات الحالية، والاستراتيجيات المعتمدة للنهوض بالقطاع الصحي بإقليم وزان.

مندوب الصحة بوزان خلال تقديمه للعرض

مندوب الصحة بوزان خلال تقديمه للعرض

ونستعرض وإياكم أبرز النقط التي جاءت في العرض:

كان تقديم هذا العرض عبارة عن تمهيد لمخطط عمل تم تقسيمه إلى مرحلتين:

  • المرحلة الأولى: على المدى القصير في حدود سنة 2012م، ويتضمن برنامج العمل إجراءات ذات أولويات تتماشى مع المخطط الاستراتيجي الحكومي من جهة، والحفاظ على المكتسبات المحققة من جهة أخرى.
  • المرحلة الثانية: على المستوى المتوسط والطويل، وهي المرحلة الممتدة ما بين 2012م إلى 2016م، والتي ستتميز بإطلاق الأوراش الكبرى التي تهدف إلى تأهيل قطاع الصحة بالإقليم.

تقديم العرض

جاء العرض على شكل محاور تعرض الاستراتيجية المعتمدة في كل محور والأهداف التي يهدف إلى تحقيقها من خلال هذه الاستراتيجية، وفيما يلي محاور العرض والأهداف المتوخاة:

  • المحول الأول: قدم استراتيجية ترمي إلى تحسين الخدمات الصحية وتنظيم الاستجابة السريعة من خلال دعم البنية التحتية واللوجستيكية، وذلك بهدف إعادة الثقة للمواطن في النظام الصحي، عن طريق تحسين الاستقبال وتسهيل الولوج للخدمات الصحية، وتأهيل المستشفى الحالي وإعادة تشغيل المؤسسات الصحية الأساسية المغلقة حاليا، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
  • المحور الثاني: تمحورت استراتيجيته الأساسية حول صحة الأم والطفل، وذلك بهدف تحقيق الأهداف التالية: تقليص نسبة الوفيات للأمهات عند الولادة، وتقليص وفيات الأطقال الرضع من خلال تشجيع الولادة بالمؤسسات الصحية وتحت إشراف المراقبة الطبية.
  • المحور الثالث: تعتمد استراتيجيته على ثلاثة برامج تبدأ بالبرنامج الوطني للتلقيح وتنظيم الأسرة، وبرنامج مكافحة الملاريا، وأخيرا برنامج مكافحة اللشمانيا. هذه البرامج الثلاث تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات والسعي لتحقيق نسبة تغطية لقاحية تعادل 95%، والقضاء على مرض الملاريا والحفاظ على نسبة صفر من الإصابات السنوية، وتقليص نسبة الإصابة باللشمانيا إلى 25% في السنة.
  • المحور الرابع: عرض استراتيجية تعنى بمرضى القصور الكلوي، حيث يهدف إلى الرعاية والتكفل بجميع مرضى القصور الكلوي بالإقليم.
  • المحور الخامس: قدم استراتيجية ترمي إلى تسهيل ولوج الساكنة للخدمات الطبية، وذلك بهدف تعميم المساعدة الطبية راميد وتأهيل المستشفى الإقليمي.
  • المحور السادس: يعتمد كاستراتيجية له الخدمات الصحية المتنقلة، ويهدف إلى تغطية جميع مناطق الإقليم وتقريب الخدمات الطبية الكافية للساكنة القروية.
  • المحور السابع: وضع هدف تطوير الشركات كاستراتيجية تهدف إلى تقليص العجز في خدمات التخصصات الطبية غير الموجودة بالإقليم.
جانب من الحضور

جانب من الحضور

بعد هذه المحاور السبع، قام السيد مندوب وزارة الصحة بإقليم وزان باستعراض معطيات عامة عن حالة قطاع الصحة بالإقليم، حيث تم جرد نقاط الضعف والإكراهات ونقاط القوة أو الفرص المتاحة ومخطط الاستجابة، وذلك على الشكل التالي:

  • المجال الديموغرافي والسوسيو ثقافي والاقتصادي: تمثلت أهم نقاط الضعف أو الإكراهات في أن 80% من سكان الإقليم يعيشون في الوسط القروي، ونسبة الأمية والفقر والهشاشة جد مرتفعة (47%)، بالإضافة إلى ضعف نسبة الربط بشبكة الماء الصالح للشرب في الوسط القروي (45%). أما فيما يخص نقاط القوة أو الفرص المتاحة فتمثلت في: إمكانية رصد ميزانيات إضافية، ونظام المساعدة الطبية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتنمية القروية المندمجة، ووكالة تنمية الأقاليم الشمالية والجمعيات المحلية.
    يهدف مخطط الاستجابة من خلال ما ذكر في المعطيات السابقة إلى العمل على تطبيق التوازن في العرض الصحي وتقليص الفوارق، وتعميم وتفعيل نظام المساعدة الطبية RAMED، وتأهيل الشركات وإدماج الجماعات والجمعيات قي الإصلاحات.
  • المجال الطبيعي والمناخ: نقاط الضعف والإكراهات المرتبطة بهذا المجال جاءت على الشكل التالي: تضاريس جبلية وعرة مع شبكة طرق ثانوية متلاشية، ومناخ متنوع وملائم لظهور بعض الأمراض الوبائية بما في ذلك الأمراض المنقولة عن طريق الماء أو الأمراض الطفيلية (الملاريا واللشمانيا…). مخطط الاستجابة الموضوع يهدف إلى مراقبة الرقع المائية والمستنقعات، وتنظيم عمليات تطهيرية منتظمة للنقط المائية، وإشراك كل القطاعات المعنية.
  • الشق المتعلق بالمستشفى الإقليمي: جاءت المعطيات لتجسد حالة هذا البناء، حيث كانت نقط الضعف والإكراهات تتجسد في وجود مستشفى وحيد بالإقليم، بمعدل سرير لكل 2800 نسمة، بينما المعدل الوطني سرير لكل 1000 نسمة، كما أن بنايته قديمة ومجاله العقاري جد ضيق لا يسمح بالتوسع.
    نقاط القوة والفرص المتاحة تجلت في إمكانية بناء مركز لتصفية الدم لمرضى القصور الكلوي، وبناء ملحقة لتحاقن الدم، فضلا عن كون المنشآت التقنية والمركب التقني قابل للاشتغال. فيما يخص الإجراءات المتخذة على المدى القريب فهي ترميم وصيانة البنايات المتضررة، وتوسيع شبكة السوائل الطبية، وعلى المستوى المتوسط والبعيد: بناء مستشفى إقليمي بمواصفات حديثة.
  • مجال التجهيزات: تمحورت نقاط الضعف والإكراهات حول قدم تجهيزات المختبر ومصلحة الفحص بالأشعة، وانعدام فريق خاص بالصيانة المحلية. وفيما يخص نقاط القوة والفرص المتاحة فتجلت في كون التجهيزات الحالية قابلة لتغطية 70% من الخدمات الصحية. أما الإجراءات المتخذة على المدى القريب فتمثلت في تجهيز الغرفة الثانية للمركب الجراحي، واقتناء آلة لتحليل الدم، واقتناء 8 آلات لتصفية الدم لمرضى القصور الكلوي، وتجهيز مصلحة الفحص بالأشعة بآلة ترقيم.
  • مجال الأدوية والمعدات الطبية: من حيث نقاط الضعف والإكراهات هناك اعتماد مالي لا يتعدى 1600.000 درهم غير كاف لتغطية جميع الحالات المرضية، إضافة إلى مشاكل في التموين والتخزين. فيما يخص نقاط القوة والفرص المتاحة فتتمثل في الاستفادة من الحصة المعتمدة قانونيا للمستشفيات للإقليم. وبالنسبة للإجراءات فستتم المطالبة بحصص تكميلية وفق التصنيف الجديد لمستشفى وزان، إضافة إلى تخصيص مزانية م.ا.ا.
  • جانب الموارد البشرية: تمثلت نقاط الضعف والإكراهات في كون المستشفى الإقليمي ومنذ سنتين بدون طبيب ومدير، ونقص حاد في الأطر الطبية وشبه الطبية المتخصصة بالرغم من التعيينات الأخيرة، وعدم استقرار العاملين بالقطاع وانعدام التخصصات في القطاع الخاص. وكانت نقاط القوة والفرص المتاحة في مجال الموارد البشرية كما يلي: الاستفادة من أكبر عدد من الأخصائيين على صعيد الجهة، حيث تم تعيين 7 أطباء اختصاصيين وطبيبين عامين و14 ممرضا وتقنيا.
    أما الإجراءات المتخذة على المدى القريب فهي تهييئ ظروف عمل جيدة، أما على المدى المتوسط والبعيد فتتجلى في طلب تعزيز طاقم المستشفى.
  • مجال الميزانية: نقاط الضعف والإكراهات تتمحور حول ضعف ميزانية م.ا.ا، وسقف التحمل لا يتعدى 2.500.000 درهم، وضآلة المداخيل الذاتية للمستشفى التي لا تتعدى 1.000.000 درهم. وتمثلت نقاط القوة والفرص المتاحة في سداد جميع المصاريف القارة. أما الإجراءات المتخذة فشملت طلب اعتمادات إضافية لسداد ديون 2011م، وتحصيل مستحقات المستشفى.

استمر العرض يجرد نقاط الضعف والقوة التي يعاني منها الإقليم ككل بجميع جماعاته الترابية، حيث تم تسطير برامج واتخاذ إجراءات حسب الحاجة والضرورة.

أثناء العرض

بعد الانتهاء من العرض تم إعطاء الكلمة للدكاترة الحاضرين من أبناء المدينة ومن خارجها، حيث أبدوا استعدادهم للإعانة في حالة احتاجتهم المدينة. كما تم فسح المجال للحاضرين للإدلاء بتدخلاتهم وتساؤلاتهم لمندوب وزارة الصحة، حيث نقلوا مجموعة من المشاكل التي يعاني منها القطاع، كقلة التجهيزات والمحسوبية والزبونية في التعامل ولامبالاة بعض الموظفين.

وفي معرض رده على الأسئلة المطروحة، عبر السيد مندوب وزارة الصحة بالإقليم عن استعداده للشروع في إصلاح قطاع الصحة وجعله يرقى إلى المستوى الوطني، مع جعل الهدف الأول والأخير له هو راحة المواطن الوزاني أثناء زيارته للمستشفى الإقليمي.

وفي الأخير تم اختتام اللقاء الذي دام لأكثر من ثلاث ساعات.

مزيد من الصور:

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

الوضعية الصحية بالاقليم لا تعالج بكثرة الكلام الفارغ وندوات تختتم بأكواب شاي وقطع حلوى، أعتبر أن الوضعية الصحية بالمنطقة تعيش منذ مدة داخل عاقة الانعاش

‫wpDiscuz