الرئيسية » ثقافة وفن »

جمعية أساتذة اللغة العربية بوزان تنظيم أمسية سردية مع الأستاذ أحمد الكبيري

نظمت “جمعية أساتذة اللغة العربية” بوزان يوم السبت 31 مارس 2012م، أمسية سردية تحت عنوان: “المحلية في الرواية المغربية ـ وزان نموذجا” بالمركز التربوي المتعدد التخصصات. وقد استضافت الجمعية في هذه الأمسية، الروائي الوزاني الأستاذ أحمد الكبيري صاحب روايتي “مصابيح مطفأة” و”مقابر مشتعلة”.

صورة جماعية

وقد تم التمهيد لمداخلة الأستاذ الكبيري بورقة أعدها الأستاذ عبد العزيز أبا حسين حول المكان في رواية “مصابيح مطفأة” والتي وقف فيها عند الحمولة الرمزية التي يكتسيها المكان في هذه الرواية، مرورا بدقة الوصف الذي تميز به الكاتب، إذ استطاع أن يستنطق الأمكنة ويجعلها كأنها ناطقة تبوح بأسرارها وما تخفيه من جمال يعز على الناظر العادي الانتباه إليه، ليخلص الأستاذ أبا حسين إلى أن صاحب “مصابيح مطفأة” استطاع أن يحتفي بالمكان باعتباره معطى رمزيا وعاطفيا، وليس فضاء جغرافيا تتحرك فيه الأحداث فقط. (وتجدر الإشارة أن الأوراق النقدية التي قدمت في هذه الأمسية سيتم نشرها كاملة في موقع الجمعية لاحقا).

بعد تقديم هذه الورقة تم إعطاء الكلمة للأستاذ أحمد الكبيري الذي عبر – بداية – عن مدى فرحته بالدعوة التي وجهتها له “جمعية أساتذة اللغة العربية” بوزان ليكون ضيف شرف هذه الأمسية.  وأشار إلى أنه كان ينتظر مثل هذه الدعوة إلى مدينته منذ إصداره لروايته الأولى سنة 2004م. كما عبر في معرض حديثه عن مدى الارتباط العميق الذي يربطه بمسقط رأسه وزان وبالحزن الذي يشعر به جراء التهميش الممنهج الذي تعيشه المدينة والتي لا تستحق ذلك، ولذلك يقول الكاتب: ((جعلتها غاية في حد ذاتها ،وما القصة إلا مطية للاحتفاء بهذا المكان المهمش المنسي)). وارتباطا بهذا المكان شبه المقدس نفسيا لدى الأستاذ الكبيري والمهمش واقعيا، تعيش شخوص اختار الكاتب أن يسخر روايته ليعطي لهم صوت روايتيه للتعبير عن ذواتهم، يقول الكاتب مرة أخرى: ((أعطيت ميكرفون الرواية للذين لا صوت لهم للتعبير عن الهشاشة والإقصاء الذي يعيشونه)). كما حدد الروائي مهمته – باعتباره كاتبا للرواية – والتي تتمثل في  التأريخ لمرحلة عاشها لابد أن تبقى خالدة، كما اعتبر الكتابة عن الإنسان والمعيش هي الأولى وإلا فإنه غير معني بما فوق ذلك لأنه مجرد تجريد لا طائلة وراءه.

جانب من الحاضرين

ليفتح بعد ذلك النقاش للحضور الذين عبروا في مداخلاتهم عن فرحتهم  وسعادتهم باستضافة الجمعية لابن من أبناء وزان البررة والذي استطاع أن يفرض نفسه على المستوى الروائي على المستوى الوطني، وأن يثبت خصوصية مدينته وزان بين الفضاءات الروائية الأخرى. داعين إلى تطوير مثل هذه المبادرات لتشمل تخصصات وشخصيات أخرى. وقد كان الحوار الذي دار بين الأستاذ الكبيري والحضور غنيا ومفيدا وحميميا في الآن نفسه، وقد ترك آثارا طيبة عند الضيف وعند الحضور على حد سواء.

 حفل التوقيع

لتختم الأمسية بحفل توقيع الروايتين “مصابيح مطفأة” و”مقابر مشتعلة” من طرف الأستاذ المؤلف.

مزيد من الصور:

صور أمسية سردية “المحلية في الرواية المغربية : وزان نموذجا”  – صفحة جمعية أساتذة اللغة العربية بوزان على الفيسبوك.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz