الرئيسية » تربية وتعليم »

جمعية البحث والتكوين التربوي بوزان تنظم ندوة علمية حول موضوع: ديداكتيك الرياضيات

في إطار العمل على تفريغ محتويات البرنامج السنوي لجمعية البحث والتكوين التربوي، شهدت إحدى قاعات العروض بدار الشباب صبيحة الأحد 4 دجنبر 2011م ندوة علمية تكوينية حول موضوع “ديداكتيك الرياضيات”، حضرها بعض أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي بنيابة وزان، وبعض أساتذة التعليم الإعدادي وبعض المهتمين بالرياضيات، إضافة إلى بعض منخرطي ومنخرطات الجمعية، وقام بتأطيرها كل من السيد عبد المجيد الخطيب مفتش تربوي بنيابة الشاون، والسيد مصطفى العامري مفتش تربوي بنيابة وزان، كما سيرها السيد محمد حاجي عضو المكتب المسير للجمعية.

الأستاذان المؤطران ومسير الندوة

كان السادة والسيدات الأساتذة والأستاذات خلال هذه الندوة العلمية على موعد مع مجموعة من المحاور التي تقاسم تأطيرها وإلقاءها السيدان المفتشان، والتي يمكن تلخيصها كالتالي:

  • تقديم الإطار النظري لديداكتيك الرياضيات،
  • الأهداف العامة لتدريس الرياضيات،
  • المبادئ الديداكتيكية الخاصة بمادة الرياضيات،
  • البرامج الدراسية لمادة الرياضيات،
  • تقديم الأعداد بالنسبة لتلاميذ التعليم الابتدائي.

فبعد أن تقدم السيد مصطفى العامري بإعطاء نظرة حول السياق التاريخي لديداكتيك الرياضيات، والتي أكد من خلال مداخلته أنها الأكثر دينامية من حيث البحث والتجديد لكون مادة الرياضيات تحظى باهتمام المجتمعات من جهة، ومن جهة ثانية كون مادة الرياضيات تبقى الأكثر حضورا ضمن باقي المواد، فهي المادة المشتركة مع باقي المواد كما أنها حاملة للقيم النبيلة وتساعد في تربية الأجيال. كما حاول من خلال استحضاره لبعض التيارات المهتمة بتاريخ الرياضيات، تقريب السادة الأساتذة من المدارس المدافعة عن الإبستمولوجيا الواقعية والتي تجعل من الواقع مصدر التفكير الرياضي والعلمي والتي غالبا ما تهتم في منهجها على الملاحظة والتجريب، والإبستمولوجية الأمبريقية الواقعية والتي – إضافة للواقع – تسمح بإشراك الأحاسيس في إنتاج العلم والمعرفة العلمية، والإبستمولوجية البنائية والتي تعطي الأولوية والاهتمام بالانطلاق من الفرضيات كي تبني معرفتها العلمية. كما حاول من خلال مداخلته تقريب الحضور من بعض المفاهيم ذات الصلة بالفكر العلمي، كالتمييز بين التصور والتمثل والمعرفة العلمية العالمة وغيرها من المعارف العلمية التي يجب أن تقدم للتلميذ ولو بصيغتها النسبية، وكيفية تجزيئ المعلومة العلمية خلال المسار الدراسي للتلميذ كي يتمكن من بنائها بشكل فردي، مبرزا بعض المفاهيم كالنقد الديداكتيكي والتعاقد الديداكتكيي، وكمثال للتعاقد الحاصل بين الأستاذ والوزارة الوصية على التعليم مثلا والمتغير الديداكتيكي ونظريات الوضعيات وغيرها من المفاهيم التي قد تساعد السادة والسيدات الأساتذة والأستاذات على الرفع من مردودية أدائهم المهني خلال ممارستهم للعملية التعلمية التعليمية.

جانب من الحاضرين في الندوة

بعد ذلك تفضل السيد عبد المجيد الخطيب بإعطاء فكرة حول العلاقة التي يجب أن تربط الرياضيات بالمدرس من جهة، والتي أكد أنها من الضروري أن تكون بنائية؛ بمعنى أن الأستاذ عليه أن يفكر في طرق بناء الرياضيات ليحسن تلقينها للتلميذ بدون حرق للمراحل، والمدرس والمتعلم من جهة ثانية، والتي يجب أن تكون علاقة تربوية بيداغوجية. أما علاقة التلميذ بالرياضيات فهي نتاج للعلاقات السابقة، بمعنى قد نصل إلى تحبيب الرياضيات لتلامذتنا إذا ما نحن احترمنا قواعد العلاقات السابقة. لكنه أضاف أنه من الضروري الاهتمام أكثر بالمناخ العام لهذه العلاقات مبرزا أهمية بعض الوسائل الدراسية في دعم وتطوير هذه العلاقة؛ كالكتاب المدرسي وغيرها من الوسائل الداعمة لعملية تعليم الرياضيات. لينتقل بعد ذلك لتحديد الأهداف العامة من تدريس الرياضيات والتي لخصها كالتالي:

  • إنماء القدرات الدهنية لدى التلميذات والتلاميذ،
  • اكتساب أدوات مفاهيمية وإجرائية تساعد التلميذ على الاندماج في محيطه،
  • دعم استقلالية المتعلم،
  • تسهيل مواصلة التعليم بالنسبة للمتعلم.

وغيرها من الأهداف القصيرة والبعيدة المدى، بعد ذلك تطرق السيد عبد المجيد إلى بعض المبادئ الأساسية في ديداكتيك الرياضيات، كالمنهاج الرياضي في حل المسائل وغيرها ليركز على مفهوم الوضعية المشكلة، والتي اعتبرها حافزا للتعلم ومنطقا سليما لبناء المعرفة، مركزا على المراحل التلاث: توازن – فقدان التوازن ثم توازن من جديد. فعند مصادفة الإنسان لأية مشكلة فطبيعي أن ينطلق في البحث عن الحل ليستقر بعد التوصل للحل، فالمرحلة الفاصلة هي المرحلة الأكثر أهمية في العملية التعليمية التعلمية. ولكي يدمج السادة والسيدات في الندوة، عمل عبر ورشات قاموا خلالها بتعريف للوضعية المشكلة ومكوناتها وأنواعها وخصائص الوضعية المشكلة، ليفسح المجال لبعض الأساتذة لعرض ما توصلت له الورشات، والتي أظهرت أن السادة الأساتذة يتوفرون على قاموس لغوي متجدد ومرتبط ببيداغوجية الإدماج، وعلى أن السادة والسيدات متمكنون من المفاهيم البيداغوجية الجديدة؛ فبشهادة السيد المؤطر أن كل ما جاءت به الأوراش تبين أن مرحلة التمكن من بيداغوجية الإدماج قد قاربت نهائيتها وبقي لنا أن نلمس انعكاساتها الإيجابية داخل القسم.

جانب من الندوة

بعد ذلك قام السيد عبد المجيد بتقديم تعريف للوضعية المشكلة وتحديد أنواعها والتي حددها في الوضعية التعلمية والوضعية المرمى، كما حدد بعض مكونات الوضعية المشكلة، كتحديد السياق المكون من المعلومات والسند والوظيفة، بعد ذلك ركز على خصائص الوضعية المشكلة والتي حددها كالتالي:

  • تدرج التعلمات في مادة الرياضيات،
  • بناء المفهوم الرياضياتي يستدعي التدرج والاستمرارية داخل نفس المستوى الدراسي،
  • الاكتشاف والمناولة والتعامل مع الملموس تم الانتقال عبر الملاحظة والفرز والترتيب،
  • تطور المفهوم الرياضياتي يتم بشكل يسمح بتوسيعه عبر مراحل.

ولترسيخ بعض المفاهيم توزع الحضور في ورشات ووزعت عليها الكتب المدرسية للتأكد من مدى احترام عملية بناء المعارف الرياضية بشكل تدريجي وبطريقة حلزونية تمكن تلامذتنا من بناء معارفهم الرياضية بطرق سلسة وعلمية، ليتقدم بعد ذلك السادة والسيدات الأساتذة والأستاذات بتقديم ما توصلت إليه الورشات، والتي أجمعت حول المنهج العلمي المعتمد في صياغة الكتب المدرسية الخاصة بالرياضيات، وعلى أن منطق التدرج كان حاضرا في مجمل الكتب الخاصة بالتعليم الابتدائي ببلادنا.

إحدى الورشات

بالمناسبة ونظرا لضيق الوقت، سيكون السادة الأساتذة على موعد لإتمام محتويات الندوة يوم الأحد 18 دجنبر 2011م، ومن المنتظر أن تتطرق الندوة إلى كيفية تقديم العمليات الأربع للتلاميذ، وتقديم الأشكال الهندسية وتقديم مفهوم القياس للتلاميذ، فكل هذه المواضيع قد تساعد أساتذتنا للعمل بحرفية أكبر كي نرفع من اهتمام تلامذتنا بمادة الرياضيات، وما أحوجنا لمثل هذه الميولات العلمية لدى ناشئتنا.

صورة تذكارية

صورة جماعية تذكارية

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz