الرئيسية » عين حرة »

جواب الأستاذ أبو بكر فوزي على رد السيد المفتش عبد الحفيظ رياض

جوابا على ما جاء في رد السيد المفتش عبد الحفيظ رياض بخصوص بيان النقابات الثلاث، أخبره، كما أخبر الرأي العام التعليمي وغيره، بمجموعة من الحقائق، وأقف على مختلف المغالطات والتحاملات التي طالت  شخصي كمدرس أو كمدير مساعد (سابقا). وأترك الشق السياسي لإطاري الحزبي الذي سيرد في الوقت المناسب والطريقة المناسبة. أما بخصوص ما تضمنه رد السيد المفتش من تشهير وقذف وافتراء ووشاية كاذبة، فلي الحق في سلك المسار الذي سيرد لي الاعتبار.

صرح السيد المفتش بأن الرد كان على المكاتب الإقليمية للنقابات الثلاث، وهذا بعيد كل البعد عن الصواب بدليل تطرقه إلى أمور شخصية، وأمور تربوية تستدعي كتمان السر المهني، وأمور سياسية لا يتبين منها للقارئ سوى تحامل السيد المفتش على من له صفة المستشار الحزبي بالجماعة التي ينتمي إليها جغرافيا، وكأن رجل التعليم ممنوع من الانتماء الحزبي أو ممارسة السياسة! هذا وألخص جملةً مختلف الإدعاءات في:

تهمة التحريض على مقاطعة الدراسة موسم 2009/2010، أخبر الرأي العام بما يلي:

لم تتقبل ساكنة دوار وكرار التقسيم المجحف والمفاجئ ومحاولة إلحاق فرعيتهم بم.م الزيتون، بدل إبقائها تابعة لم.م علال بن عبد الله، وبصفتي مستشارا جماعيا للدوار وبحكم التلاعبات والاجحاف الذي سيلحق بالتلاميذ وأوليائهم، وقفت بجانب السكان الذين أمثلهم ما داموا على حق، المتمثل في الاعتبارات التالية:

  1. تبعد وحدة وكرار عن مركزية علال بن عبد الله ب1 كلم، وعن مركزية الزيتون  ب 7 كلم.
  2. تلاميذ دوار وكرار كانوا يدرسون بمركزية علال بن عبد الله منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي.
  3. وحدة وكرار ومنذ تأسيسها سنة 1983 كانت تابعة لم.م علال بن عبد الله.

لكن السيد المفتش المحترم كان له رأي آخر، وضغط علي بصفته التربوية وكنت واضحا معه وأفهمته أن انضباطي لقراراته وتوجيهاته تقتصر على المهام التربوية والإدارية، أما مهامي السياسية أو غيرها فلا دخل له فيها. لم يتفهم أو لم يستسغ رأيي. لكن السيد – جمال الدين الراشدي- النائب الإقليمي لسيدي قاسم آنذاك، استقبلنا وأقنعنا بوجهة نظره وتفهمنا صعوبة الحل في ذلك الموسم، ووعد بإرجاع وحدة وكرار إلى م.م علال بن عبد الله في الموسم اللاحق وهذا ما حصل فعلا، وهو حقنا.

التحريض على مقاطعة الدراسة والمبادرة الملكية لمليون محفظة لهذا الموسم 2014/2015:

أخبركم أني لم أدع إلى مقاطعة الدراسة ولم أحرض السكان على مقاطعة المبادرة الملكية لمليون محفظة، فقط لم يتقبل السكان دمج جميع المستويات؛ فبعد أن كانت الوحدة المدرسية تضم 6  مدرسين ثم 5 تم تقليص العدد إلى 3 مدرسين. وقد احتج السكان على ذلك، وطلب بعضهم بعدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة، لكن الغلبة كانت للرأي الذي يفضل الالتحاق والاحتجاج فيما بعد، وبصفتي التربوية كنت أحضر يوميا وأغادر المؤسسة في الوقت القانوني بحضور السيد المفتش في غالب الأيام. لكنه تحامل علي لاعتبارات شخصية وسياسية، وواجهته بعريضة موقعة من لدن جميع الآباء بدون استثناء، يشهدون فيها بأرقام بطائقهم وتوقيعاتهم بأنني لم أحرضهم ولم أحرض أبناءهم، وبأنني أفعل كل ما هو في مصلحة أبنائهم منذ اشتغالي بوحدة وكرار سنة 2000.

التغيب عن مركز الامتحان 22/01/2015:

تحامل السيد المفتش زاد عن حده، بخصوص الغياب المذكور، أخبركم أنني لم أتغيب فالامتحان كان يومي 21 و22/01/2015، وبناء على المذكرة الداخلية التي تنص على مهام كل أستاذ (الحراسة، التصحيح، المراقبة، المداومة)، وبحكم أنني أدرس تلامذة المستوى السادس وبحسب المذكرة دائما، فقد كلفت بالتصحيح (فور انتهاء كل مادة)، وبالمداومة في مادة الاجتماعيات المبرمجة في صبيحة اليوم الثاني 22/01/2015 على الساعة العاشرة والنصف بعد امتحان مادة الفرنسية. وبحكم أنني أستاذ معرب، فقد أنجزت رفقة زملائي المهام المنوطة بي (تصحيح مادة العربية وترتيب الأوراق…) إلى حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال. وفي اليوم المذكور أعلاه التحقت بالمؤسسة على الساعة 9:15، لأنه وكما أسلفت لم تكن لدي أية مهمة قبل 10:30، قيل لي آنذاك أن السيد المفتش زار المؤسسة وغادرها. وفوجئت بعد أيام باستفسار نيابي بناء على مراسلة السيد المفتش. أليس هذا استقصادا وتشهيرا وبهتانا؟

عدم الحضور إلى الوحدة المدرسية في الوقت المناسب كمدير مساعد:

منذ صدور المذكرة المؤطرة لمدير مساعد في 2008 وأنا أعمل بهذه الصفة مع نفس المفتش، ولم أتلق منه أي استفسار ولا أية مراسلة تنبهني إلى عدم قيامي بالواجب طيلة السبع سنوات الماضية، بل كنت أحصل على نقطة الامتياز وآخرها 19.5/20، وإذا كان له ما يفند كلامي فليدلي به، والقانون يسمح لي بالتغيب كموظف بغض النظر عن مهامي التربوية والإدارية أو غيرها، وأقول للرأي العام: هل عيوبي في هذه المهام لم تظهر إلا مع قدوم هذه النائبة؟ وأسائل السيد المفتش: أين كانت وطنيته ومواهبه وقدراته وتضحيته وقتاليته للأسود في الأدغال يا حمزة الأول، في عهد النواب السابقين (نور الدين دهاج، جمال الدين الراشدي، ربيعة الصالحي…)؟ هل تفتقت كل هذه المواهب والقدرات فقط عندما تم التصعيد بين النقابات والإدارة؟

تحدثت عن زمن الامتيازات والتسيب والاستهتار والهبات والتبرعات والإتاوات والسلوكات البذيئة والظواهر السلبية وهجانة العطاء التربوي وأجواء التعتيم والارتزاق والإثراء والطفيليات والديماغوجية والليث الموهوم والهر المستضعف… أكنت تعيش وتشتغل في مكان آخر وزمن آخر، وعدت فجأة لتجد المجال ينضح بكل هذه العلل؟ ألم تكن لك نفس الصفة؟ وتعيش في نفس الواقع؟ أم أن هناك من أحيى بداخلك فجأة الرغبة في التصدي لهذه الظواهر الكارثية؟ سبحان مغير الأحوال!!

لك الله أيها الأخ عبد الحفيظ، فعار عليك تصريف أحقادك الدفينة بإقحام مجالات عدة من خلال مجال نظيف. فاعلم أنك أسأت لنفسك قبل أن تسيء للآخرين.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

عدد المقالات المنشورة: 1.

خلاصات أبو بكر فوزي

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz