ISTA Ouazzane

الرئيسية » عين حرة »

حداثة الأولياء (1)

جوهر المشكلة في الثقافة الإسلامية لا يكمن في علاقة هذه الثقافة بأطروحات الحداثة في الدول الإسلامية التي اختارت في دستورها تبني الديموقراطية كنظام للحكم…

جوهر المشكلة في اعتقادي يكمن في مدى ما تضمره هذه الثقافة من آليات و مفاهيم ذاتية تشتغل بواسطتها كحقل مفهومي ومنهجي على تحريك منظومتها الفكرية في اتجاه تحديث العقل الإسلامي وفق الشروط التاريخية التي فرضها التطور الطبيعي للنظم المعرفية وطرق التفكير وأساليب مواجهة تدفق الحياة من حولنا.. خاصة وأن تعدد مفاهيم الثقافة الإسلامية بين ثقافة متشددة وثقافة وسطية وما تفرع ولا يزال يتفرع عن هذين المفهومين من عناوين مفتوحة على كل الاجتهادات التي تتجاوز كل محاولة للإمساك بها وتأطيرها من خلال صياغات إيديولوجية كمحاولة لكبح جماح ثورتها باسم إصلاح الشأن الديني تارة، والدعوة إلى تجديد هذا الفكر تارة أخرى في غياب تام للطرق البيداغوجية صاحبة الرأي الأول والأخير في ضبط هذه الإشكالية التي لم تجد لها حلا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الصراع الفقهي والسياسي والسوسيولوجي بين تيارات ما يسمى بالمذاهب الدينية وتشعبات قراءاتها وتأويلاتها في اتجاه كل حدب وصوب..

(يتبع)

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz