الرئيسية » عين حرة »

حزب الأصالة والمعاصرة.. الهوية والتحديات (2)

يفرض النظام البرلماني، بما أنه ميكانيزم من ميكانزمات الحياة الديموقراطية، تحديث الدولة مفهوما وممارسة وإغناء كافة مؤسساتها بالثقافة والسلوك الديموقراطي دون الإخلال بأي شرط من شروط هذه الممارسة.. وهذه هي الرتبة السياسية التي لم ترتق إليها الديموقراطية المغربية التي ظلت منذ مطلع الاستقلال رهينة تصورات تقافية عن الديموقراطية كرستها بعض الأحزاب المحسوبة على ما يسمى مجازا الكتلة الوطنية، والتي تتعارض مواقفها الوطنية مع هويتها المعلنة، سواء كانت هذه الهوية تحمل قسمات الأصالة كحزب الاستقلال مثلا، أو ذات ملامح اشتراكية شرقية كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كمثال آخر من الضفة المقابلة..

وبين طرفي المعادلة الحزبية المغربية من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها ضاعت الهوية الحزبية المغربية في معترك الصراعات الهامشية التي نشبت بين هذه الأطراف التي حطت كامل أسلحتها في ساحة المعركة الإيديولوجية النفعية، والتي كان التحديث السياسي والفكري والاجتماعي والاقتصادي أحد ضحاياها البارزين…

يتبع…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz