الرئيسية » عين حرة »

حزب الأصالة والمعاصرة.. الهوية والتحديات (3)

نجد أنفسنا تجاه مصطلحي الأصالة والمعاصرة أمام مرآتين: واحدة تعكس وجها بقناع تاريخي لكنه وجه يذكرنا بلوحات بيكاسو التكعيبية لا تقدم فكرة واضحة بقدر ما تعمل على تشتيت الأفكار التي تتضمنها ذاكرتنا حول الموضوع، وكم ضيعنا من الوقت منذ مطلع ما يسمى بالنهضة العربية في فك طلاسم هذه الخطوط دون جدوى، بل إننا كلما تقدمنا في النقاش نجد أنفسنا نتورط ونورط تاريخنا معنا في استجلاء ملامح الصورة الحقيقية التي ننبش في هذا التاريخ بحثا عنها، واستمرت عملية الأخذ والرد عقودا من الزمن لنصل في نهاية الأمر إلى إدخال لغة السلاح والتفجيرات الجسدية لحسم الجدل…

إن اختيار مصطلح الأصالة عنوانا لنص سياسي مهيكل على أرض الواقع ليس من السهل حصره في مفاهيم بسيطة كتلك المفاهيم التي أضحت متجاوزة بفعل الصراع المحتدم بين مكونات منظومة مفاهيم الأصالة ذاتها.. فالتاريخ الجغرافي لا يقدم مفهوما واحدا للأصالة بقدر ما يبعثر هذه المفاهيم و يدفع ببعضها لتكون عدوة للبعض الآخر.. ونحن في المغرب على سبيل المثال لا نزال في طور إنجاز مرحلة التنقيب عن مصادر أصالتنا بين طيات تاريخنا الشرقي الوافد مع الفتح الإسلامي وبين التاريخ الطبيعي الذي كان للمغرب قبل هذا الفتح بقرون…

يتبع…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz