الرئيسية » صحة وبيئة »

حوار مع عزيز كريران صاحب مبادرة “ديروا يدكم معانا”

في إطار الحوارات التي درج موقع عيون وزان على إجرائها مع الفاعلين الجمعويين والسياسيين في الشأن الوزاني، ارتأينا هذه المرة الانفتاح على واحد من الشباب الوزاني الذي استطاع تحويل العديد من من المبادرات من مجرد أفكار إلى أفعال مطبقة على أرض الواقع.

يسعدنا أن نستضيف عزيز كريران الذي اشتهر بمبادرة “ديروا يدكم معنا”.

عزيز كريران والمصطفى المرابط

الزميل المصطفى المرابط رفقة عزيز كريران.

حاوره: المصطفى المرابط.

كيف يعرف عزيز كريران عن نفسه؟

بداية أشكر موقع عيون وزان على هذه الالتفاتة. عبد ربه عزيز كريران من مواليد مدينة وزان سنة 1977م بحي جنان علي. درست خلال المرحلة الابتدائية بمدرسة المصلى وبإعداية الإمام مالك أتممت دراستي الإعدادية. حاليا أمارس أعمالا حرة.

قبل السؤال عن مبادرتك الميدانية التي لقيت ترحيبا واسعا من طرف الوزانيين نخبا ومواطنين عاديين، هلا حدثتنا عن انتمائك السياسي، خصوصا وأن بعض الأطراف تحسبك على جهات بعينها؟

أشكرك على هذا السؤال الدقيق. فعلا فقد سارعت بعض الأطراف، بعد نجاح مبادرتي الأولى (مبادرة ديروا يدكم معانا) والتي أظهرت وزان في حلة جميلة، إلى إطلاق العديد من الاتهامات في حقي؛ منها أنني أعمل لحساب أطراف سياسية بالمدينة، وهأنذا أقولها بصراحة من خلال هذا المنبر الحر: عزيز كريران غير منتم سياسيا أو نقابيا ولا يعمل لصالح أحد، أكبر همه مصلحة المدينة ولا شيء غير ذلك، كما أنني لا أفكر في الدخول إلى معترك السياسة أصلا.

من أطلق اسم “ديروا يدكم معانا” على مبادرتكم الذائعة الصيت بوزان؟

للأمانة فإن اسم “ديروا يدكم معانا” كان من اقتراح الأخ رشيد الغويبي الذي يستحق كل التقدير والشكر والاحترام.

مبادرة “ديروا يدكم معانا” لقيت صدى كبيرا على مستوى إقليم وزان وحظيت بترحيب وتفاعل جميع الساكنة. حدثنا عن هذه المبادرة وعن أصل فكرتها.

يعرف حي بوكشراد فوضى عارمة فيما يتعلق بالنظافة، كما أن الأزبال تظل متراكمة في ساحة الحي طوال النهار، ما جعلني رفقة مجموعة من الشباب نفكر في تنظيم حملة تحسيسية وسط السكان، حيث كانت البداية بجمع توقيعات لـ 160 شخصا من السكان يلتزمون بموجبها في الحفاظ على نظافة الحي والمساهمة ماديا في حملة طلاء واجهات المنازل بالجير.

عفوا دعني أستوقفك هنا سيد عزيز بسؤال، لماذا اخترتم اللون الأزرق في طلاء واجهات المنازل؟

كان اختيارنا للون الأزرق عفويا، ذلك أن أكبر هم كان هو نظافة الحي ونقاؤه، وأعتقد أن اللون الأزرق كان مناسبا ولقي قبولا من طرف الجميع.

من خلال الصور التي كانت تنشرها المواقع والصفحات الإلكترونية لاحظنا حضورا وازنا للشباب، هلا وصفت لنا كيف تفاعل شباب حي بوكشراد مع هذه المبادرة؟

كان الحماس والرغبة في الرقي بالحي دافعا جعل الشباب يتفاعل ويستجيب بشكل مفرح مع المبادرة، هذا الشباب الذي بعدما فقد كل الأمل في منتخبي الحي الجماعيين قرر الخروج إلى الميدان وأخذ زمام المبادرة. لقد كان تعاطي شباب الحي رائعا في جو ساده التضامن والغيرة على المحيط والحب المتبادل.

بعد نجاح الفكرة بحي بوكشراد، كيف انتشرت بباقي أحياء مدينة وزان؟

بعد نجاح المبادرة غير المتوقع بحي بوكشراد، وبعد التغطية الإعلامية الواسعة التي حظيت بها من خلال موقع عيون وزان وقلب وزان وبعض الصفحات الفيسبوكية الأخرى وحتى بعض الصحف الورقية، انتشرت الفكرة بين كل ساكنة المدينة وأصبحت ترد علينا الاتصالات من كل حدب وصوب، وهو ما جعل شباب الأحياء الأخرى المجاورة يسألنا ويعمل على نقل التجربة.

بعدما انتقلت الفكرة إلى مجموع أحياء مدينة وزان، هل كنتم تتابعون الأمر عن قرب؟

نعم، لقد كنت أنتقل شخصيا رفقة بعض الشباب إلى باقي الأحياء وكنا نعمل على توعية السكان وتحسيسهم بأهمية نظافة المحيط.

هل لقيت مبادرتكم دعما من طرف السلطات؟ وما هو نوع هذا الدعم؟

نعم فقد دعمتنا السلطة دعما معنويا مهما تمثل في تحسيس المواطنين بأهمية الاستجابة للمبادرة نظرا لما ستضفيه على المحيط من جمالية.

بعد نجاح مبادرتكم الأولى نجاحا كبيرا أطلقتم مؤخرا مبادرة ثانية أطلق عليها أحد النشطاء الفيسبوكيين اسم “القمامة الإيكولوجية”، هلا حدتثنا عنها؟

صاحب فكرة هذه المبادرة هو السيد قاسم مزواري عامل نظافة ببلدية وزان ومن أنشط وأكثر عمال النظافة إخلاصا في عمله. بما أنه يبدأ عمله قبل الفجر بحي الجمعة، فقد لاحظ أن الحيوانات المتشردة من قطط وكلاب تعبث بالقمامة ليلا مما يجعل مهمة عامل النظافة صعبة، فارتأى صناعة صندوق قمامة من حديد في شكل جميل يتم إلصاقه بواجهة المنازل كما توضح الصور ذلك. طبعا أعجبتني الفكرة فساندتها وقررت أجرأتها على أرض الواقع كما المبادرة السابقة.

قاسم مزواري وعزيز كريران

قاسم مزواري، صاحب مبادرة “القمامة الإيكولوجية”، رفقة عزيز كريران.

هل تفاعل الناس مع مبادرة “القمامة الإيكولوجية” بنفس الحجم؟

المبادرة لا زالت في بدايتها وقد لقيت استحسانا كبيرا من طرف كثيرين، وأتمنى أن تلقى ذات الترحيب.

ما هي رسالتك للساكنة الوزانية؟

أتمنى أن يعمل الوزانيون على إنقاذ مدينتهم بأيديهم، وأن ينخرطوا جميعا فيما فيه مصلحة الجميع، وأتمنى أن يدرك بعض المناضلين الافتراضيين بأن الميدان شيء آخر له رجاله.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما
انوار من فاس الاصل وزان

اخي عزيز لك كل التقدير و الاحترام لما تمتاز به من خصال وحب لمدينتك ومدينتنا وزان المغثصبة من طرف جل المنتخبين الدين مرو على هده المدينة حتى اصبحنا نحتسبها مدينة الاشباح اي بدون منتخبين الدين يدافعون على المدينة و يغارون عليها و هنا اتوجه بسؤال لهده الطبقة الى يخجلون من انفسهم و هم يرون مدنا حديثة العهد اصبحت احسن من وزان وادكر هنا مدينة جرف الملحة الغير البعيدة على وزان التي كانت بالامس القريب قرية كبيرة لكن انظرو الان كيف اصبحت.وكما يقولون الكلام كثير و السكوث افضل .وكما يقول المثل ادا لم تستحي فاصنع ماشئت

تحية لكل الأيادي البريئة و الشريفة ….تحية للغيورين على وزان.

اولا اشكر موقع عيون وزان على اهتمامه بشأن مدينة وزان و خارج وزان
اتمنى ان تكون هناك مبادرات في صالح المدينة و لكل يشارك فيها

تحية لأولاد وزان الأحرار .

مبادرة تستحق كل الاحترام و التشجيع .خاصة مع الجمود الرهيب المميز للمجتمع المدني الوزاني.

‫wpDiscuz