الرئيسية » عين حرة »

خطر يهدد ساكنة العديد من الدواوير بجماعة أسجن

فوجئ سكان كل من دواوير زعانن وألشان ونشارين وبوعلون والفج دمنا والزيتون بكلابهم تموت يوميا، وبعد البحث تبين أن إحدى جمعيات القنص قامت برمي سم الكلاب في أكياس بلاستيكية تحتوي على رؤوس دجاج وقطع لحم لقتل الكلاب، والسبب هو أن هذه الجمعية أرادت منع كلاب الصيادين من الدخول إلى المنطقة المكرية لصالحهم، ضاربة عرض الحائط قانون الاعتداء على الحيوانات المملوكة للغير عبر استعمال السرعة في العربات أو الخيول أو دواب الجر أو الحمل أو الركوب، أو أساء توجيهها أو زاد في حمولتها، أو اعتدى عليها بسلاح دون احتياط أو ضربها بالحجر والأجسام الصلبة، أو ارتكب علانية فعلا قاسيًا على حيوان مملوك له أو معهود إليه برعايته، أو أساء معاملته بالزيادة في حمولته. وقد زادت مسودة مشروع القانون الجنائي الزيادة في حجم الغرامة بنقلها من 120 درهمًا في الحالات الأقصى و10 دراهم في الحالات الأدنى، إلى ما بين 300 دهم وألف درهم، غير أن المسودة لم تشر إلى مسألة الحيوانات الضالة، خاصة وأن السلطات المحلية بمجموعة من المدن، تقوم بإعدام الكلاب بالرصاص الحي عبر الاستعانة بقناصين مؤهلين. أما القتل باسم الكلاب الضالة في المدينة فمُنع لكون هذا الأخير يعذب الحيوان قبل موته.

هذا من ناحية القوانين، أما ما هو أخطر فهو عندما يلقون بأكياس بلاستيكية. لنفترض أن كلبا حمل كيسا وجره، كما هو معروف على الكلاب، ليأكله بعيدا عن الأنظار وسقط هذا الكيس البلاستيكي المملوء برؤوس دجاج مسمومة في عين أو بئر، فما هو مصير شاربي الماء من هذا البئر؟ أو أن أحدا حمل هذا السم من الجمعية دون علم أحد وألقى به في صهاريج الماء الصالح للشرب (الشاطو)، حينها ستكون الكارثة لا قدر الله، والسؤال المطروح هنا هو: من أعطى هذه المادة الخطيرة للجمعية وكيف حصلت عليها؟ ومن رخص لهذه الجمعية بوضع السم بالقرب من الساكنة؟ من هم المسؤولين الذين خرجوا مع الجمعية إلى عين المكان لوضع السم؟ وأعني الموقعين على المحضر لكون هذه المادة الخطيرة لا يمكن أن يخرج شخص واحد لوحده ليضعها أينما شاء وكيفما شاء، ومن المسؤول عن عدم وضع علامات تشير إلى كون المنطقة بها سم خطير للحيوانات؟ ومن سيعوض الناس عن كلابهم التي ماتت بدون سبب؟ فسكان هذه الدواوير والمداشير التابعين لجماعة أسجن لم يستطيعوا تقديم أي شكاية لأن معظمهم مبحوث عنهم في قضايا المخدرات.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz