الرئيسية » تربية وتعليم »

دورة تكوينية لفائدة منسقات ومنسقي الأندية التربوية ب 40 مؤسسة تعليمية في “مقاربة التثقيف بالنظير والمهارات الحياتية” بالمديرية الإقليمية لوزان

“قل لي أمرا.. أنساه، أرني إياه.. أتذكره، أشركني فيه.. أفهمه”.

“التثقيف” في اللغة التحصين والتربية، ولا يقصد ب “التثقيف” هنا التحديد الضيق للمعنى، وإنما يراد به المعنى العام الذي يجعل من التربية والتثقيف أداة تؤهل الشباب والمراهقين للتعامل مع مختلف المواقف الاجتماعية، على أساس ما يتوقعه منهم المجتمع الذي يعيشون فيه، واستجابتهم لمتطلبات الصحة السليمة في مختلف مجالاتها، بعيدا عن كل ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطورة، أي إقدار الشباب والمراهقين على امتلاك مهارات حياتية وأساليب فعالة تؤهلهم لاكتساب أنماط حياة سليمة.

أما مفهوم “النظير” (le pair) فيفيد لغويا، المتكافئ في الخصائص والمواصفات مع أفراد مجموعة معينة، وهو “الند” أيضا. ولذلك يقال: “فلان نظير فلان أو نده”، أي شبيهه.

ومن هذا المنطلق، تكون مقاربة التثقيف بالنظير هي منهجية تواصلية ترتكز على “القرب” وتهدف إلى تمكين المجموعات الهشة (أو النظراء) من مجموعة من الكفايات في مختلف المجالات التي تمكنهم من تغيير السلوكيات المولدة للخطر.

ولعل أسباب نجاح مقاربة التثقيف بالنظير راجع بالأساس إلى:

  • الارتياح الذي يحس به الشباب والمراهقون حين وجودهم، في حصة تثقيفية، مع نظير متساو معهم في كل الجوانب السيكولوجية والاجتماعية والثقافية والعمرية…، وقد أكدت الدراسات النفسية والاجتماعية أن الشباب في غالبيتهم يحصلون المعارف والمعلومات من نظرائهم بارتياح، وذلك لأنهم ينتمون لنفس الشريحة العمرية، كما أنهم يستعملون لغة تخاطب واحدة؛
  • الحوار المفتوح الذي يتيح لكل فرد فرصة الإدلاء برأيه وإبراز خبراته في الموضوع؛
  • تأكيد الذات، وذلك لأن جلسات من هذا النوع تتيح للفرد فرص التعبير عما لديه من أفكار ومواقف نظرا للتقارب الموجود بينهم. فهم جماعة تقارب وليسوا جماعة تباعد، إضافة إلى ما يقضونه من أوقات كبيرة فيما بينهم؛
  • إمكانية نقد كل الأنشطة والتفاعلات داخل الجماعة، بما في ذلك الأنشطة والسلوكيات التي ترتبط بالمثقف النظير نفسه. وذلك لأن مجموعة النظراء جو خصب يذكي وينمي هذا النوع من النقد البناء؛
  • التفاعل الاجتماعي البناء الذي يجمع بين الرأي والرأي الآخر والاحتكام إلى المنطق، فيسود التضامن والتآلف واحترام وتقدير الآخر؛
  • فتح المجال فسيحا لحديث علمي وصريح في كل الموضوعات التي تغلفها التابوهات كالتربية الجنسية والمخدرات والتعفنات المنقولة جنسيا… وذلك للصراحة التي تطبع جماعة النظراء وفهم ظروف بعضهم لبعض.

وبهذا تكون هذه المقاربة فعالة وذات قيمة مضافة لتربية وتثقيف الشباب والمراهقين واعتمادها في تنشيط وتفعيل جميع الأندية التربوية. (المرجع: موقع http://www.chababe.ma).

ونظرا لأهمية الموضوع وفي سياق تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 خاصة المشروع المندمج رقم 9 الهادف للارتقاء بالعمل التربوي والتربية على القيم من خلال تنشيط الحياة المدرسية عبر أندية تربوية فاعلة (صحية، حقوقية، علمية، ثقافية وغيرها) تتوفر على برامج سنوية ومنخرطين فاعلين، ومن أجل تقوية قدرات منسقي ومنسقات الأندية التربوية عبر تمكينها من مقاربات متنوعة من أجل القيام بمهامهم التأطيرية؛ نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان دورة تكوينية في موضوع: “مقاربة التثقيف بالنظير والمهارات الحياتية” لفائدة منسقات ومنسقي الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية، وذلك يوم الثلاثاء 25 أبريل 2017 بثانوية عبد الله بن ياسين التأهيلية.

التكوين استهدف ما يقارب 40 منسق ومنسقة أندية التربوية بالسلك الابتدائي والإعدادي والتأهيلي بالمجالين القروي والحضري، وستعمل المديرية الإقليمية خلال بداية الموسم الدراسي 2017-2018 على توسيع قاعدة المؤسسات التعليمية بالإقليم في أفق تعميمها على جميع المؤسسات.

أشرف على تأطير هذه الدورة التكوينية مكونتان جهويتان سبق لهما أن استفادتا من دورات تكوينية تحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وسبق لهما كذلك أن شاركتا في تأطير العديد من الدورات التكوينية ببعض المديريات على صعيد الجهة، ويتوفران على خبرة في المجال، وهما السيدة حنان العادل أستاذة مادة اللغة العربية بثانوية 3 مارس بجماعة سيدي رضوان، والسيدة نادية قدادة أستاذة مادة علوم الحياة والأرض بثانوية الإمام مالك الإعدادية بوزان.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz