الرئيسية » عين حرة »

معالم التهافت والافتراء في بيان المكاتب النقابية الإقليمية الثلاثة بوزان

على هامش الاجتماع التلفيقي الذي عقدته المكاتب الإقليمية الثلاثة المتمثلة في : الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ( U . N . T . M) والنقابة الوطنية للتعليم (F . D . T ) والجامعة الوطنية للتعليم (U . M . T) يومه الخميس 2015.02.19، لتقويم حصيلة محطاتها النضالية الموهومة في ضوء المسيرة التعليمية الموصوفة زعما بالنوعية، أصدرت النقابات الثلاثة بيانا مشتركا، تدعي فيه التأسيس للشرعية والدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية بكل ما أوتي لديها من أساليب التحامل والتضليل والافتراء على حساب مبادئ الكرامة الإنسانية وقيم المواطنة الحرة الأبية وأدبيات الأخلاق التربوية. فلا غرو والحالة هذه، أن تكون النقابات الثلاثة ماضية في منعرجات التهافت وتداعيات التضليل على الشرعية والقيم الإنسانية وثقافة الحق والواجب المشكلة لعمق المبادئ الديمقراطية، التي أفضت حتما إلى اعتماد النقابات العمالية للدفاع على الحق والكرامة ضد الظلم والجبروت، لا الدفاع عن الاستفادة من أجواء الظلم وأساليب التعتيم وأنواع التعسف والتنكر لكل ما هو إنساني بريئ. ذلك أن نصب حبال المكر والخديعة في استراتيجية الدفاع عن حق الغير، وتقمص أدوار الوعظ والإرشاد عبر سلوكات هجينة ومواقف متخاذلة تحت طائلة قيم الديمقراطية الموهومة، أمر في غاية الديماغوجية، وتأسيس سخيف للمشروع الإيديولوجي المتهافت الذي يجعل واقع الممارسة النقابية مقلوبا، يمشي على رأسه  بمثابة الكوجيتو الهيجلي. ولعل ما يؤسس لهذه الممارسة، الرؤية النقابية الضيقة التي ترى الحق عيبا والصواب خطأ، وتحمل الآخرين على تبني هذه المواقف المتهافتة على الحق والشرعية من جهة، وعلى المواطنة والنزاهة من جهة أخرى.

وهكذا أمست هذه الازدواجية، معكوسة الأسس، مقلوبة التوجهات، تعتمد الضعيف المستصغر قويا عظيما، وتلطخ المنتصر المتمكن بالافتراءات الموهومة وبالأكاذيب المزعومة. ومن ثم، تناشد الحياة بالبقاء والاستمرار على أكتاف المجدين الغيورين، زاعمة النصر والنوعية والمحطات النضالية المشبوهة بالمتميزة والمستحقة. إن التاريخ الذي يصنع الأبطال، هو ذلك التاريخ الذي يشخص الواقع بمعطيات موضوعية بغية تغيير معالمه عبر إعمال عمليات الاستقراء واعتماد التحليل للمعطيات والمقارنة بينها وتبني ميكانيزمات الاستثمار لتشكيل وقائع أخرى، تسعد الإنسانية وتقودها إلى بر الأمان، لتعيش من أجل الحقيقة التي طالما ظلت غائبة عن المتطفلين عليها، المؤمنين بظواهرها الخداعة والنسبية على ساحة المشهد النقابي المتخاذل، الذي أبان في عمق تهافته على ذوي النيات الحسنة والإرادات الأبية…عن قصور مسعاه ودناءة مغزاه… في منآى عن النزاهة والمصداقية لطبيعة تبني حقيقة تواجد النقابات العمالية والقطاعية بوزان.

  • فلا بأس والحالة هذه، أن تكون حقيقة مقاطعة سيدي رضوان، هي تلك الحقيقة الموهومة التي توشك أن تقارب الحقيقة دون المعرفة بها بشكل جدي. ذلك أن الأمر كان يقتضي التصريح بالمقاطعة التربوية الثانية للغة العربية التي تشمل جماعات: سيدي رضوان ـ ونانة ـ سيدي بوصبر وجزء من بلدية وزان، الشيء الذي يجعل جماعة سيدي رضوان جزء من المقاطعة التربوية الثانية للغة العربية بنيابة إقليم وزان، بدل الاقتصار على مقاطعة سيدي رضوان وكأنها مقاطعة إدارية وحسب. تلك المقاطعة التي تشهد الحركة النقابية المستبدة في الضلالة والتشويه والتعتيم.
  • وإلى جانب هذا، فإن زمن التسيب والاستهتار بالزمن المدرسي وأنشطته البيداغوجية داخل هذه المقاطعة التربوية من طرف عناصر النقابات التعليمية المزيفة، قد ولى وانتهى مع تقريب الإدارة من المواطنين، وتواجد السيد المفتش في قلب مقاطعته التربوية، يرصد الاختلالات التي تحدثها دوما بعض عناصر التمثيلية النقابية، ويسعى إلى معالجتها بالطرق المناسبة…الشيء الذي يسبب إحراجا لها ولغيرها من ذوي النيات النقابية المبيتة.
  • ولما كان قديس هذه النقابة أو تلك، شخصا معترفا به في زمن الامتيازات والمشاكسات التي كانت تجري في السر والعلن، وجاءت حملات التطهير، لتزف مبدأ الشفافية والنزاهة في أفق الديمقراطية والحكامة وخضوع المرافق العمومية للتتبع والتقويم من جهة، وللمساءلة والمحاسبة من جهة ثانية…فقد ذلك القديس سلطته كمستفيد من أجواء التعتيم والارتزاق والإثراء بدون سبب أو سند معقول…الأمر الذي جعله يكشر عن أنيابه في تعامله التربوي والإداري بل النقابي أيضا، لأعتقد شخصيا كمفتش تربوي، أنه يبتسم تفاعلا مع محيطه المدرسي وأنشطته التربوية، في حين أن القديس الليث الموهوم، الذي يحكي انتفاخا صورة الهر المستضعف، أمسى يبتسم مكرا وخديعة لهتك الأعراض الحصينة وسفكا لدماء الأحرار الأبية.
  • ولئن كانت الخديعة صنيعة ذلك القديس، الذي انقطعت عنه الأتاوات والهبات والتبرعات…فإنه ادعى الوطنية، ورشق الأحرار الذين لقنوه الدروس فيها خلال انتمائهم الحزبي المشترك معه في سالف العهد، سواء على مستوى كتابة الفرع بسيدي رضوان لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أو لحزب العدالة والتنمية، ورماهم بالتغرير والقصور والوصاية عليهم…معتقدا ذلك القديس المسكين، أن الكذب والنفاق والتحايل والاعتصام بالمجلس المحلي لسيدي رضوان عند انعقاد الدورات، ومهاتفة المستضعفين من الدواوير المجاورة للنصرة والدعم …سبيل للحصول على الهبات والتبرعات من الرئيس للمصادقة على الحساب الإداري لضمان الاستفادة تحت طائلة الغاية تبرر الوسيلة، واهما أن أساليب التمويه والخداع المعتمدة، أساس الوطنية وسبيل إلى المجد والسؤدد. ومن ثم، كانت الوطنية الموهومة مرتكز المكر والخديعة الذي قلب معايير الشرعية ومبادئ الديمقراطية وفق تعاليم القديس التي تصدى لها الواقع التربوي بالرفض والإطاحة…الشيء الذي أدى إلى استيائه وتذمره والبحث عن الأشياع والأتباع وكتابة البيانات الكيدية.
  • ولئن كان الضمير الوطني الحر، أساس التفاني في العمل والأداء، يجمع ذوي الضمائر الحية على مغالبة براثن الجهل والتخلف للمساهمة في التنمية البشرية المستدامة في ظل التوفيق بين ثقافة الحق والواجب، فإن أشكال التوجيه والإغراء والاستمالة…تتبدد وتنعدم بين السيدات والسادة المسؤولين بالنيابة الإقليمية بوزان وعلى رأسهم السيدة النائبة، وتظل علاقات التنسيق والمشاركة والتفاعل مع الوضعيات المطروحة، سيدة الموقف في تبني السلوك الإداري المتزن لاحتواء الظواهر السلبية والسعي لمعالجتها بالطرق الملائمة، سيما وأن عناصر تمثيلية المكاتب النقابية، هي صاحبة تلك الظواهر المتداعية، اتخذت من النقابة التستر على هجانة عطائها التربوي بالمؤسسات التعليمية بجماعة سيدي رضوان أساسا التي باتت ممتعظة من سلوكاتها البذيئة المتجاوزة تربويا وإداريا وأخلاقيا.
  • فإذا كانت التقارير والمراسلات المنجزة في حق بعض ممثلي المكاتب النقابية العاملة بالمؤسسات التعليمية داخل الاختصاص المكاني لجماعة سيدي رضوان منذ تبعية مدينة وزان لنيابة سيدي قاسم، يصفها هؤلاء بالكيدية وتحت الطلب، فما مصدر هذه التقارير في العهد السابق؟ وهل الحرص على ضمان الظروف الملائمة لتمدرس المتعلمات والمتعلمين من خلال واقع المراهنة التربوية من إنجاز العناصر النقابية؟ أم أنها مهتمة فقط بافتعال البيانات الكيدية التي لا مرجعية لها على أرض الواقع؟ وواأسفاه كم يدعي الفضل ناقص، كما قال الشاعر المعري. فأين هي الكيدية في إخبارالمسؤولين بـ: مغادرة الحجرة الدراسية لشراء أضحية العيد رفقة الزوجة الموظفة ؟ والوصول المتأخر لمقر العمل؟ وممارسة التعنيف اللفظي والمادي في حق المتعلمات والمتعلمين على مشهد السيد المفتش؟ وعدم ضبط حالات الاستثناء بغير وسوى؟ وكذا استعمال الهاتف النقال داخل مركز امتحانات البكالوريا خلال الدورة العادية ( يونيو 2013 بثانوية 03 مارس التأهيلية بسيدي رضوان)… وكذا عدم الحضور إلى الوحدة المدرسية في الوقت المناسب كمدير مساعد؟ والتأخر المستمر المفضي إلى مغادرة المتعلمات والمتعلمين للمؤسسة؟ والتحريض على مقاطعة الدراسة إبان تبعية الوحدة المدرسية لمجموعة مدارس الزيتون خلال الموسم الدراسي 2009/2010 ؟ والتحريض أيضا على مقاطعة الدراسة والمبادرة الملكية لمليون محفظة هذه السنة؟ والتغيب عن مركز الامتحان بتاريخ 2015.01.22 ؟…وغيرها من الممارسات الشاذة التي استدعت التدخل والتصدي لها بنوع من الواقعية على حساب الكيدية والافتراءات النقابية كما جاء في البيان المتهافت.
  • فأمام هذه المعطيات وغيرها التي أفردت لها أرشيفا خاصا منذ أن أقيل صهر الممثل النقابي المزعوم بالبطولة من تدبير الادارة التربوية والتدخل اليائس لهذا الممثل للحفاظ على ماء الوجه، حيث شكلت ساعتئذ كمفتش تربوي عضو اللجنة النيابية بسيدي قاسم… فمن الذي أفضى إلى هذه الإقالة؟ وهل التقرير المنجز في حقه المدير المقال، كان كذلك كيديا تحت الطلب؟ ومن الذي ظل يتربص بالمفتشين والمسوؤلين للإفلات من المراقبة والتستر على جملة من الهفوات المهنية؟ وهل المفتش التربوي بالمقاطعة التربوية عليه التستر على مثل هذه الخروقات المجانية والفضائح المهنية؟ ليس بودي أن أفعل وأنا ذلك المسؤول، الذي استوفيت عشرين (20 سنة) من مهام التأطير والمراقبة التربوية. فمن( الحسيمة إلى سيدي قاسم إلى وزان)، دون أن أطالب يوما ما بكتابة هذا التقرير أو ذاك، بهذا الشكل أو ذاك تحت الطلب. نعم تحت طلب النازلة أو الواقعة التي تستدعي التدخل بهدف المعالجة بعين المكان أو مع المسؤولين بالنيابة الإقليمية.
  • فاعتبارا أيضا لهذه الحيثيات التي تشكل فقط غيضا من فيض، من الذي يدعو إلى الخجل والشفقة؟ وضعية المتهافت على إلحاق الضرر بمصلحة الناشئة التربوية بمقر عمله إن حضر، أم وضعية المفتش الاعتبارية الذي يضحي بالغالي والنفيس لنصرة الحق وترسيخ ثقافة الواجب؟ فهيهات هيهات يا أخي بين الحملات النقابية المفضوحة والعمليات التربوية أو الإدارية المؤسسة والواقعية المنجزة وفق واقع الأحداث الميدانية. فشتان بين حمزة وحمزة، فحمزة الأول كان يقاتل الأسود في الأدغال، أما حمزة الثاني، فقد قتله الفأر في الدار.
  • كما أنه يستشف أيضا من خلال ذلك البيان ، أن عناصر التمثيلية النقابية الثلاثة المتهافتة على الحقيقة بشكل سافر ومفضوح، أنها قد نصبت نفسها لتوجيه هيئة التفتيش التربوي لاتخاذ موقف من سلوك السيد المفتش غير المتواطئ مع سلوكاتها الارتكاسية والتبرؤ منه باعتباره شخصا يشكل حالة خاصة. فهذا أمر في غاية من التطفل على سيادة هيأة التأطير والمراقبة التربوية. فكيف سمحت هذه العناصر المدانة أخلاقيا ومهنيا لنفسها لتقديم النصائح والتوجيات لهذه الهيأة العتيدة التي تقدم التوجيهات والإرشادات بدل أن تعطى لها؟ يا لها من دناءة الفعلة وخساسة المصيبة؟ فليعلم كل واحد منزلته وليلازم مكانته، وعاش من عرف قدره متوجا بالنصر والتمكين، سيما وأن هذه الهيأة المدججة بسلاح المعرفة، ” تخشى الوغى وتعف عند المغنم” كما ورد على لسان الشاعر العربي عنترة بن شداد.
  • وتتجلى دناءة عناصر التمثيلية النقابية في التحريض على مقاطعة السيد المفتش الذي شكل لها خنجرا صعب التكسير في الإلقاء به في العدول عن مواقفه الاختيارية الرامية إلى محاربة الهجانة والرعونة في أنماط تعاملها اليومي مع الوسط المدرسي الذي صيرته عقيما ضحلا بدون حركة ولا حياة…الشيء الذي يدعو إلى الشفقة من أحوالها التربوية جراء الممارسات النقابية المبخسة للحق الطبيعي للمتعلمات والمتعلمين في التربية والتعلم…للمساهمة في التنمية المنشودة. ومن هنا أنشد قول الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي الذي قال في مستهل قصيدته الشهيرة:

                                سأعيش رغم الداء والأعداء                      كالنسر فوق القمة الشماء.

                                أرنو للشمس المضيئة هازئا                       بالسحب والأمطار والأنواء.

  • نعم، كان النداء مقصودا متهافتا متطفلا للتبرئة من الانتماء الطبيعي لهيئة التأطير والمراقبة التربوية، وكأن السيد المفتش المستهدف ضلالة وبهتانا، خرج عن القاعدة السوية، بلى والله أيتها المصداقية. ذلك أن اعتبار الخصوصية الفردية والمحلية وحساسية المواقف والمواقع وكيفية تدبير الاختلاف والاعتراف بالرأي والرأي الآخر…عوامل أساسية في تعزيز ثقافة الديمقراطية وإرساء قيم التسامح والتعايش في منظومة حقوق الإنسان. فهل المفتش المذكور، أعلن الردة والتدخل في شؤون الغير حتى يستحق هذه المقاطعة؟ وما نوع السلوكات التي تستدعي هذه المقاطعة حسب الزعم النقابي المبتذل المكشوف؟ وكيف تسنى للجرأة السخيفة الإجهاز على النزاهة والمصداقية في عهد دولة الحق والقانون؟ إنها مفارقة غريبة في زمن الطفيليات التي عادة ما تكثر في الأماكن الرطبة والوسخة، زمن التشوهات الثقافية التي أعمتها الممارسة السياسية الهجينة التي تطلعت لاهثة منهوكة، لتعاطي الممارسة النقابية المشدوهة المشوهة، التي أضلتها ثقافة التكالب والميوعة عن رؤية الحق حقا والواجب واجبا، واستمرت في تزييف الحقائق والمعطيات، بما جعلها مقزومة الأدوار محدودة الوظائف سخيفة الأهداف…على درب إحقاق الحق وإزهاق الباطل،” إن الباطل كان زهوقا” وفق قوله سبحانه وتعالى. ومن ثم، يمكن أن أعزف على نغم أبي العلاء المعري قوله:

 تعد ذنوبي عند قوم كثيرة           ولا ذنب لي إلا العلا والفضائل.

  • أما جانب الشذوذ عن الهيأة في السلوك والممارسة، فلا معيار موجود لضبطه، وإنما تبقى الموضوعية والنزاهة والمصداقية والجدية في العمل…أساس ما يميز سلوك المعني بالأمر في منأى عن المزايدات المجانية. وتظل المرافق الإدارية التي أنتمي إليها، هي صاحبة الحق في اعتماد هذا الجانب من التقويم. لتتموقع عناصر التمثيلية النقابية بعيدة عن هذه الصلاحية على مستوى الشرعية وتدرج السلم الإداري، بل أن الصلاحية نفسها من اختصاص السيد المفتش الذي يقوم المردودية التربوية لدى المعنيين بالأمر بنوع من الدقة والنزاهة من خلال تقارير الزيارة المنجزة من جهة، ومن خلال التعامل مع بطاقة الترقية في الرتبة من جهة ثانية، وهو الإجراء الذي أفاض جعبة الانتقادات على مصراعيها من خلال البيان النقابي المتهافت. كما أن مشاركتي ضمن اللجنة الإقليمية تحت الرئاسة الفعلية للسيدة النائبة الإقليمية في اليوم التواصلي حول مشروع المؤسسة بتاريخ 2015.02.12 بالمركب الثقافي والاجتماعي لدعم مبادرات الشباب بوزان، لم تستسغه التمثيلية النقابية الثلاثة، واعتبرته الأطراف المعنية وغيرها…محاباة السيدة النائبة للسيد المفتش الذي مثل بجدارة جماعة الوحدة للممارسة المهنية، وارتأت ضمن أهدافها المبيتة، أن تلك التمثيلية ارتقاء المعني بالأمر واحتلاله لمكانة متميزة، تساهم في تضييق الخناق على عناصرها وتتبع خطواتهم المندرجة على هامش دعم التمدرس وإفشال آفاق التنمية….فلا غرو والحالة هذه، أن تسعى النقابات الثلاثة إلى الحد من نفوذ هذا الشخص، وكأنه ذلك الغريب على النيابة الإقليمية، ناسية أنه منها وإليها على صعيد الانتماء والعمل. فلماذا يا ترى التوجس والحيطة من الخطوات المتزنة والمواقف المسؤولة، إن كانت الجهات النقابية المعنية ساعية فعلا إلى إرساء قيم النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية على ساحة المشهد التربوي بالإقليم؟ إنه حقا تجاهل مفضوح لنسق المشروع التربوي الذي يستدعي تجنيد كل الطاقات المادية والبشرية بالإقليم والجهة والوطن قاطبة. ألا يكون الرد والتصدي للحملات المغرضة ولأساليب التضليل المعتمدة، ترديدا لقول الشاعر عمرو ابن كلثوم الذي قال:

                          أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا             فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهل الجاهلينا ؟

  • ولئن كان الموقع الذي أصدر عنه كمفتش تربوي، يقتضي الهدوء والروية والحصافة في منآى عن النزعة العصبية الضيقة ومواقف التضليل الممنهجة عبر العديد من المنابر الإعلامية المسخرة والجهات النقابية المغرضة، فإن السيد المفتش المستهدف من خلال ذلك البيان التضليلي ، يمهل المكاتب النقابية الثلاثة مهلة خمسة عشر يوما(15 يوما) من تاريخ نشر هذا البيان، تقديم اعتذارها الرسمي ، درءا للتقاضي أمام المحاكم بتهمة القذف والتشهير والوشاية الكاذبة في حق المسؤولين. فلتتعظ هذه النقابات من فعلتها الشنيعة، ولتتراجع عن استبدادها في التضليل والتعتيم على الرأي العام الذي عليه واقعا وممارسة، “أن يعرف الحق بالحق ولا يعرف الحق بالرجال”، عربونا لقيم الديمقراطية المتمثلة بعضها في النزاهة والشفافية والموضوعية والتسامح وتقبل الرأي والرأي الآخر.
  • فلما كان التطاول على كرامة الغير، قد تجاوز حدوده بشكل مريع، فإنه لم يقتصر على رشق السيد المفتش وغيره من الأطر الإدارية بالفضاعة والمكيدة…بل امتد حتى لقواعد اللغة الضاد الرسمية لهذا الوطن. وذلك من خلال بعض المراسلات التي تضمنت العبارات التالية: ” إلا أن السيد المفتش لم يراعي حالتي النفسية.” و” وبما أن السيد المفتش كان يجلس آخر القسم يبدوا أن الرؤية لم تسعفه.” و” انحرفت سيارتي الشخصية عن الطريق بسبب عطل أصابها على مستوى الإطار المطاطي للعجلة.” حيث يظهر تجريد الجازم لم من العمل في العبارة الأولى وكتابة فعل يبدوا على شاكلة واو الجماعة في العبارة الثانية وتضمين العبارة الثالثة لكلمة عطل بدل عطب…مما يستدعي الشفقة الحقيقية على واقع اللغة العربية وعلى مستوى التكوين الذي يؤطر بعض العناصر النقابية المتورطة في صياغة ذلك البيان المتحامل على سيادة السيد المفتش، التي يتعين عليها السعي العملي لتحسين مستواها الثقافي والتربوي لمواكبة المناهج الدراسية وتحقيق التواصل المنشود مع السيدات والسادة المفتشين والمسؤولين.

وفي ختام ورقة هذا الرد:

عاش مفتش المقاطعة التربوية الثانية للغة العربية بنيابة إقليم وزان حرا نزيها خفاقا صوته في الأفق.                   

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

مفتش تربوي بنيابة وزان.

عدد المقالات المنشورة: 2.

خلاصات عبد الحفيظ رياض

اقرأ لنفس الكاتب:

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

الله يعطيك الصحة السي عبد الحفيظ ، اشفيت غليلي في هذه الشرذمة الطاغية الملعونة، الكسولة، الانتهازية، الوصولية، التي تضرب في أعراض الناس من دون حياء أو خجل. وصدق من قال:
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

السلام عليكم إخواني المفتشين
لقد أصبح صديقنا المفتش ألعوبة في يد النائبة
حدار من فخ النائبة ؟؟؟

توضيح
هذا المفتش خان هيئته قبل ان يخون رجال ونساء التعليم وقد تبرأت منه هيئته نظرا للأسباب التالية :
1 – عدم حضوره في الوقفة الاحتجاجية التي عقدها إطارنا العتيد أما مقر النيابة الإقليمية
2 – السلوكات الصبيانية التي أبان عنها في كل اللقاءات التي جرت بالنيابة الإقليمية
3 – ضعف شخصيته امام النأئبة الإقليمية
4 – تحوله لوسيلة للانتقام من أطر التدريس وهو الشيء الذي يتنافى وأخلاقنا ومبادئنا المهنية

كن تحشم وسير غسل فمك قبل ما تتكلم على النقابات الثلاث كن كنت بحالك كن اعتذرت لهيئة التفيش وهيئة التدريس وغبرت شهرين حتى ينساو الناس فضيحتك
واش مازال عاقل على التفتيش اللي درتيلي وكيفاش تبرهشتي عليا وكنت باغي تحرمني من الترقية بدعوى نظافة القسم وعدم لبس الطابلية , ولكن الله انصرني عليك واليوم فالثانوي درع منك

مقدمة ابن خلدون هههههه
أ سي رياض رفقا بحالتك الصحية من هذ التقرير الممل وطوله يتبين ذاك الغضب الشديد على محياك ويظهر بأن لك باعا طويلا في كتابة التقارير الوهمية
أريدك أن تجيبني وبكل صراحة ولن ألومك لأنك تتعرض لضغط الأصدقاء والأعداء
عندمما كتبت هذا التقرير هل عرضته على النائبة ام لا ؟
وهل صادقت لك عليه كتابة او شفويا

عبو الوزاني " facebook abdouwazzani

السيد رياض تحية تربوية
أ،ا أريد أن أطرح بعض الأسئلة ,املي في ردك أن تستطيع استنتاج مغزى الحيثيات .
– هل تعلم أن السيدة النائبة ستغادر وزان لا محالة وستترك ورائها العناصر التي استغلتهم لتصفية حساباتها مع النقابات ؟
– هل تعلم أنه ليس لك الحق أخلاقيا التنقل مع النائبة إلى مؤسسات ليست تابعة لمقاطعة تفتيشك؟
– هل تعلم ألأن النائبة قررت استغلالك وتجييشك لصياغة التقارير ضد الأساتذة و المديرين المراد انتقام منهم ليس لكقائتك وتميزك بل لرفض المفتشين الشجعان تلك المهمة الخسيسة ؟
– أنا أعرفك حق المعرفة وعن قرب و أدري أنك تقوم بذلك رغما عنك فلماذا يا أخي وأسلوبي في الكتابة نعرفه هذه سنين لماذا يا أخي تخاف من التصريح للنائبة المستبدة برفضك الإستغلالل و الإعمال لشخصك الضعيف ( حشمت بقبيلتك )
– هل تعرف أن الوزير المرحوم ادريس البصري رغم تفانيه للمخزن وعمله تقريبا 30 سنة في قمع الشعب في نهاية هياته أصبح مرفوض وغير مرغوب منه في المغرب ؟
– يا أخي النضال ضد مسؤولة شرعي فما تسمي صياغة التقارير ضد رجال و نساء التعليم وماذا تسمي صيتغة البيانات و الردود ضد النقابات ؟

أسأت لهيئة التفتيش ،الرد من حقك وأين كنت غائبا طول هذه المدة أو جاءك الأمرمن” على رأسهم السيدة النائبة “ثم النقابات مؤسسات فيها متاضلون نزهاء ،وقد أغرقت الرد في أمور لا تهمك وشهرت وأفشيت السر المهني ،فكنت اللسان الذي يؤكل به الشوك وأبنت عن معالم التهافت ولحس الكابا ،وشداك لعمرو بن كلثوم لقالها يقد بها فهوفخر قبيلة وأنت مذموم من قبيلتك الكل يلفظك

كفاني فيك يكفوني أيها الصديق …
ما خطر ببالي ان تصبح كليم النائبة وأتباعها
مع كامل احتراماتي ´´بوق’´
الله يصبرك فيما سيأتي…

– رد يفضح ويعري عن الواقع الحقيقي للنقابات الثلاث بوزان التي بالغت في مزايداتها على رجال ونساء التعليم
– لا نعرف عن سي رياض سوى الجدية وروح المسؤولية

تحية لكل شرفاء مهنة الـتاطير والمراقبة ، وعبدالله رياض عبدالحفيظ واحد منهم ، وأنا أطالع مختلف الردود والتعليقات على رد مفتش اللغة العربية ، أدركت تمام الإدراك أن خفافيش النقابات الثلاث كثر ، مستعبدون من أسيادهم في المكاتب الإقليمية ، حناجرهم وأقلامهم تحت الطلب كيفما كان الحال والمآل ، يودون إبقاء وضع الفساد
وغض الطرف عنهم ، أتساءل كيف للحداثيين من حزب الإتحاد الإشتراكي ( ف . د . ش ) أن يتحالفوا مع الظلاميين والإنتهازيين الذين تحوم حولهم شبهات جمة ، ومسؤوليهم الوطنيين والمركزيين يتبادلون السب والشتم وما إلى ذلك

‫wpDiscuz