الرئيسية » عين حرة »

رسالة إلى الشعب المغربي: نحن من نصنع الاستبداد بأيدينا

في إطار تضامني المطلق مع كل أستاذ لم يجد مكانه بعد في هذه البلاد، مع كل أستاذ يطمح لصناعة غد النهضة، مع كل أستاذ حامل لمشروع التغيير وليس محمولا ومفعولا به، بتضامني أوجه رسالتي هذه المرة إلى الشعب المغربي.

اعلم أخي المواطن أختي المواطنة، أن الشعب الذي أفرز النظام الديمقراطي قادر بدوره على إنتاج وصناعة النظام الاستبدادي، هنا يكمن الأصل المشترك بين النظامين. إن فكرة تحول الديمقراطية والحرية إلى طغيان واستبداد نجدها عندما يفقد القانون سيادته، وعندما تحضر المساواة بين غير المتساوين، وعندما يتولون الديماغوجيون الحكم، في هذه اللحظة تتحول الديمقراطية والحرية إلى نوع من الطغيان باسم الشعب، وبهذه الأسباب تصنع دولة الاستبداد.

اليوم، إذا لم يقم رئيس الحكومة بمحاسبة وزير الداخلية، المسؤول الأول عن جريمة تعنيف الأساتذة، بموجب الفصل 93 الذي يجعل، في تأويله، من أعضاء الحكومة بما فيهم وزير الداخلية مسؤولين أمام رئيس الحكومة حيث أنهم ملزمون بأداء المهام المسندة إليهم من طرف رئيس الحكومة، مما يعني أن رئيس الحكومة بإمكانه مساءلة الوزراء الذين يعملون تحت سلطته ومحاسبتهم. ومن ناحية أخرى، إذا لم يقم القضاء بمحاسبة المسؤولين بموجب الفصل 94 من الدستور الذي يجعل الوزراء مسؤولين أيضا جنائيا أمام محاكم المملكة في حالة ارتباكهم لجنح وجنايات أثناء ممارستهم لعملهم، فإنه من الواجب على الشعب التدخل والوقوف بقوة من أجل حماية كرامته وحقوقه من هذا الشطط والطغيان في استعمال السلطة.

أيها الشعب المغربي الوفي والحر والغيور على بلاده والطامح لصناعة النهضة، لا يكفي اليوم حمل الشارات الحمراء للتضامن، وإنما يجب الخروج إلى الساحات والتضامن للتنديد ورفض هذا الطغيان وهذا الظلم والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم في حق الأساتذة الكرام.

كل التضامن والاحترام لكل من حمل الطباشير يوما.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz