الرئيسية » سلطة ومجتمع »

روبرتاج: مقريصات..مصابيح خافتة ..وضع صحة في مهب الريح وأمن في خدمة نفسه

منظر عام لمنطقة مقريصات

منظر عام لمنطقة مقريصات

بلدة صغيرة وجملية وسط جبال الريف الشاهقة…يعيش في كنفها عدد لا يستهان به من السكان الذين يعتمدون في معيشتهم على ما تجود عليهم الأرض من خيراتها…إنها منطقة مقريصات التابعة لإقليم وزان والتي تبعد عن الطريق الوطنية رقم 13 حوالي 20 كيلومترا، المنطقة تعيش منذ مدة طويلة على إيقاع التهميش على جميع المستويات رغم التقدم الحاصل في بعض مرافقها خاصة فيما يتعلق بالبنى التحتية، جريدة “أنا الخبر” زارت المنطقة المذكورة حيث استمعت للعديد من سكانها الذين عبروا عن استيائهم وتذمرهم من واقع المنطقة الذي وصفوه ب”المزري” بالنظر إلى العديد من المشاكل التي تعاني منها مقريصات يبقى أولها فضائح التسيير بجماعتها القروية والتي يحكم قبضتها منذ عشرات السنين مستشار برلماني ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة والذي اقترف الكثير من الأخطاء وضيع فرصا عديدة للتنمية على المنطقة بحسب تعبير السكان أنفسهم والذين أضافوا في تصريحات متفرقة للجريدة، أن المنطقة تحتاج لمن ينتشلها من الإهمال واللامبالاة وهذا لن يتأتى إلا عبر سواعد حقيقية تخدمها بنية خالصة دون مصالح ضيقة كما قال أحد الشبان ممن تحدثت معهم الجريدة…وما سيتم ذكره في هذا الروبرتاج ما هو إلا غيض من فيض فما خفي كان أعظم…

مقر جماعة مقريصات

مقر جماعة مقريصات

مصابيح خافتة…
استبشر السكان مؤخرا بالإصلاحات التي خضعت لها مقريصات وهي إصلاحات جاءت بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكان من بينها الإنارة العمومية حيث تم تركيب مصابيح جديدة أضفت على المركز نوعا من التغيير لكن الأمور لم تكن كما يجب، إذ سرعان ما خف ضوء هذه المصابيح وأصبحت بلا روح ليعم المركز في ظلام دامس، هذا المشكل أرجع إلى نوع المصابيح التي تكلفت الجماعة باقتنائها والتي كان الغش وغياب الجودة أبرز عنوان فيها…

صحة في مهب الريح
منذ مدة ليست بالقصيرة ومستشفى مركز مقريصات بدون طبيب رسمي وهو الأمر الذي دفع بالسكان إلى القيام بوقفة احتجاجية أمام باب المستشفى مؤخرا، طالبوا فيها بضرورة وضع حد لهذا الواقع الصحي الذي وصفوه ب”الكارثي” على اعتبار أن منطقة مقريصات تضم كثافة سكانية مهمة والتي تلجأ غالبا إلى مديني شفشاون أو وزان في رحلة شاقة للبحث عن علاج يبدو بعيد المنال…

احتجاجت سكان مقريصات على الوضع الصحي

احتجاجت سكان مقريصات على الوضع الصحي

 

مستشفى المنطقة والذي تحول إلى أطلال

مستشفى المنطقة والذي تحول إلى أطلال

العمل الجمعوي
شهد مركز مقريصات مؤخرا ما يمكن تسميته انتفاضة للعمل الجمعوي، وهي النقطة الوحيدة المضيئة في واقع مليء بالسواد، حيث أصبح لمقريصات مهرجانا فنيا وثقافيا ينظم كل سنة، وأخذت جمعية أجيال للتنمية مسؤولية تنظيم هذا المهرجان، حيث تجرى حاليا استعدادات لتنظيم الدورة الثالثة رغم الإكراهات المادية والتي تحاول الجمعية التغلب عليها عبر البحث والتنقيب عن سبل نجاح المهرجان الذي يعتبر جسر تواصل هام مع العالم الخارجي بحكم إشعاعه لمنطقة مقريصات…

جانب من الاجتماعات التي تقوم بها الجمعية استعدادا للمهرجان

جانب من الاجتماعات التي تقوم بها الجمعية استعدادا للمهرجان

جهاز أمني في خدمة نفسه
يشتكي العديد من سكان مقريصات من ما أسموه “شطط في استعمال السلطة” يقوده بعض من من ينتسبون للجهاز الأمني هناك فعوض بسط سيطرتهم أمنيا على المنطقة وإدخال الراحة والطمأنينة على نفوس المواطنين حصل العكس تماما، ففي تصريحات متفرقة أكد أغلبهم أن بعض رجال الدرك يعمدون إلى البحث عن “البزناسة” على اعتبار أن المنطقة معروف عنها إنتاج “القنب الهندي” حيث يتم التفاوض معهم في واضحة النهار دون حسيب أو رقيب، وقال السكان إن المنطقة بدأت تشهد سرقات متفرقة يذهب ضحيتها منازل المواطنين ليتساءلوا بكل عفوية أين الدور الأمني من طرف من أوكل لهم ذلك أم أن شغلهم الشاغل هو البحث عن “البزناسة” ومن تم سلب أموالهم بكل برودة دم وليذهب أمن المواطن للجحيم كما قال أحد الظرفاء…

روبرتاج: مقريصات..مصابيح خافتة ..وضع صحة في مهب الريح وأمن في خدمة نفسه

روبرتاج: مقريصات..مصابيح خافتة ..وضع صحة في مهب الريح وأمن في خدمة نفسه

 

 

مصدر الخبر : موقع أنا الخبر

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

جماعة مقريصات قرية جميلة وهادئة تحتاج فقط الى اهتمام مسؤوليها من خلال القيام بواجباتهم خاصة في صيانة الطرق الفرعية

‫wpDiscuz