الرئيسية » عين حرة »

زدني وزد علي

لم أرى سخطا على بنكيران في قرار اتخذه، كقرار الزيادة في تمديد الساعة الزائدة ؟؟؟؟ ، فحتى زيادنه في في المحروقات والذي تلته زيادة في أثمنة المركوبات والمخضورات والمفكوهات والمشروبات والمحلوبات ….لم يكن له نفس الأثر الذي رأيته اليوم بأم العين في أعين بعض الأصدقاء وبعض المحتسين لكؤوس القهوة والشاي في مقهى الياسمين، فحتى طريقة شربهم مختلفة توهمك بأن الذي بين أيديهم كؤوس خمر وأنفسهم تردد قول أبي نواس :
وما الغبن إلا أن تراني صاحيا
فكيف يكون لقرار كهذا هذا الأثر في النفوس وهو قرار ليس كغيره من القرارات الحمقاء التي اتخذتها هذه الحكومة ، الجواب الوحيد الذي وجدته هو أن المغاربة يمكنك استغلال عقولهم و ضرب جيوبهم وبطونهم ولكن حذار ثم حذار من الإقتراب من ساعات نومهم فذاك قد يجلب عليك البلاء المستطير ،والمستنتج من هذا اللغط أن المغاربة لم يذوقوا طعم النوم ولذته منذ ابتدئ العمل بهذا النظام ، والسؤال الثاني هو أنه مادامت هذه الساعة ساعة نوم، فلم لم يتأقلموا معها ،والجواب هو أن المغاربة مازالوا يعتبرونها جديدة وعابرة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغيروا عاداتهم النومية والأكلية من أجل شيء عابر جديد فالجديد له الجدة نعم ولكن البالي لا يفرط فيه .
لذلك أسأل بنكيران وفرقته باسم المصلحة الوطنية وباسم المواطنين البسطاء شيأين لا ثالث لهما إما جعل الساعة الحالية رسمية طوال السنة كما هو الحال في فرنسا ليؤقلم حياته معها أو يعطينا شوية دتيقار ويبعد على النعاس ديالنا ؟؟؟؟
أما فيما يخص الأرباح الناتجة عن هذا التوقيت فلا أظنه كلاما صحيحا في بلد نصف شعبه في البوادي لا حول لهم ولا قوة ولا يعرفون مضار الساعة إلا عند سفرهم وربع التجار يبيع في الطرقات العمومية والربع الآخر يدخل متأخرا للإدارات العمومية ويخرج متى شاء أيضا ، فالأرباح تهم فقط بعض المضاربين في البورصة وبعض رجال الأعمال الكبار الذين استولو على البر والبحر و الزمن

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz