الرئيسية » عين حرة »

زومي المشكلة (الحزء 1)

أحدثت مغادرة الطبيب لجماعة زومي تعديلا في ميزان القوى بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني بالمنطقة، وحدت من هيمنة المؤسسة بشكلها السلطوي المخزني القديم وأدخلت عنصر الوعي السياسي بمعناه العام كطرف لا يجب التغاضي عنه في عملية تصحيح الأوضاع التي لم تمتثل لتوجهات فلسفة السلطة الجديدة التي أعلن عنها جلالة الملك بمجرد جلوسه على عرش المملكة…

إن توحيد اللغة بين المجتمع ومؤسسات الدولة هو المظهر الحقيقي للديموقراطية، وهذا مع الأسف الشديد هو العنصر الذي ظل غائبا عن أذهان موظفي الدولة في مواجهة مجتمع تمسك بمفهوم السلطة الجديدة كثراء حضاري نابع من صميم الثوابت المغربية، وعلى رأسها الملكية التي دشنت عهدا جديدا وجيلا ثوريا من القيم الوطنية التي لا تخلو مناسبة من المناسبات إلا ويتم التأكيد عليها والتذكير بها جهرا وعلانية…

ونحن في جماعة زومي ندرك هذا التغير ونعيه بكل أبعاده وما يتضمنه من إرادة للارتقاء بالمجتمع إلى كيان مدني ديموقراطي تنعم فيه العلاقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة بالسلاسة والمرونة والسيولة الوطنية التي لا تدفقها إلا حرارة القانون وجاذبية الديموقراطية، كما نسمع عنها في اعلامنا وكما نقرأ خطوطها في النصوص المنظمة لشأننا العام، وفي مقدمتها نصوص الدستور والخطب الملكية الناصعة البياض…

لكن ماذا يجب فعله عندما يحرم موظفو الدولة الصغار منهم والكبار على أنفسهم متعة ولذة وشهوة قراءة هذه النصوص والتعويض عنها بالإصرار على تدبير أمور الناس بالجور والظلم والقهر والطغيان؟

يتبع…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz