الرئيسية » سلطة ومجتمع »

زومي بين لهيب الحرائق وسطوة العطش

لايزال الحريق الذي شب بغابة باب تازوارت على مستوى الوييِّيد (جماعتي بوقرة وزومي) يلتهم الهكتارات رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة للسيطرة على الحريق، بما في ذلك استعمالها للطائرات.

جانب من حريق غابة باب تازوارت.

جانب من حريق غابة باب تازوارت.

وقد شوهدت يوم الخميس الماضي تعزيزات من آليات الجيش تعبر جماعة زومي متجهة لعين المكان لتنظمَّ لرجال الوقاية المدنية والقوات المساعدة وساكنة المنطقة في محاولة لوضح حد للحريق. وكانت نفس الغابة سنة 2006 قد تعرضت لحريق هو الأشهر والأكبر في المنطقة دام أسبوعين وأتى على ثروة غابوية غاية في الأهمية.

سيارة إطفاء

يذكر أن حريقا آخر كان قد شب الشهر الماضي بغابة جبل مولاي عبد القادر عند مدخل دواري الحرَّاقين كْرَاْينُو بجماعة زومي، ولم يتم التغلب عليه إلا بعد أن التهم مساحة مهمة لا تقدر بثمن من أشجار العرعار وغيرها.

من جهة أخرى، تعاني عدد من دواوير جماعة زومي من العطش بعد نضوب عدد كبير من الآبار التي كانت تعتمد عليها الساكنة لسد حاجاتها اليومية من الماء. وبعد وقفات احتجاجية قام بها ناشطون بالجماعة قرب المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الذي أصبح يزود الساكنة بالماء الشروب لساعات محدودة، شرع هذا الأخير في حفر بئر جديدة لسد النقص الحاصل في هذه المادة الحيوية على الأقل في زومي المركز. وأظهرت الصور التي يتادولها أبناء المنطقة على شبكات التواصل الاجتماعي ساكنة عدد من دواوير المنطقة يتحلقون حول صهاريج الماء على قلتها والتي وفرها رئيس جماعة زومي.

وفي غياب سياسة مائية واضحة تهدف إلى تدبير وترشيد استعمال الثروة المائية في منطقة جبلية جبالها حبلى بالماء، يبقى القنب الهندي هو المتهم الأول في هذه النازلة؛ نظرا لكمية الماء المرتفعة التي تتطلبها زراعته، بحيث أصبحث المنطقة مثل غربال بحثا عن الماء.

زومي بين لهيب الحرائق وسطوة العطش

(الصور من الفايسبوك)

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz