الرئيسية » عين حرة »

صحة المواطن الوزاني في كف عفريت

لا يتناطح كبشان في أن نسبة الذبيحة السرية التي تغرق مدينة وزان كبيرة جدا وفي تزايد مستمر مقارنة مع الذبيحة التي تخرج من مجزرة البلدية الخاضعة للفحص البيطري وتراعي الشروط الصحية للمواطن، تزايد يعري صراحة عن الاستهتار وقلة التدخلات لمراقبة جودة المواد المعروضة للاستهلاك الشعبي، كما أن العملية غير القانونية تفوت على ميزانية الجماعة مبالغ مالية محترمة تستفيد منها جهات مستترة. وتشير مصادر متنوعة أن جل محلات الجزارة والمطاعم التي توفر وجبات الأكل تقتني لحوم الذبيحة السرية من مزودين خاصين بأثمنة مناسبة مقارنة مع اللحوم الحمراء المؤشر عليها من طرف الطبيب البيطري.

وغالبا ما تنقل الذبيحة من القرى والمداشر والأسواق المتاخمة لمدينة وزان (سبت مصمودة، جرف الملح، عين الدفالي) والتي يقوم بتوفيرها متخصصون متمرسون في تجارة الحيوانات النافقة والمريضة والتي تنقل ليلا إلى محلات معينة معبأة في أكياس بلاستيكية مقطعة ومعدة للبيع للمستهلك إما هبيرات أو على شكل لحم مفروم (“الكفتة الحبيبة” أو نقانق “الصوصيط” “صواصيصو” باللكنة الرباطية).

وتزايد عدد الذبائح السرية الموجهة للاستهلاك راجع بالأساس إلى غياب المراقبة الصحية من قبل الجهات المختصة التي تتساهل لأسباب لها علاقة بتفشي ظاهرة “عين ميكة” و”حقي تما” من جهة، والتقاعس وعدم قيامها بالدور المنوط بها من جهة ثانية، إلى جانب انعدام الحملات الاستباقية للتدقيق من نوع اللحوم المعروضة والمخزونة بالثلاجات…

وللوقوف على الحقيقة واكتشاف التعاملات التجارية المشبوهة، ما على المواطن العادي إلى جانب أصحاب الحال (السلطات المحلية) إلا الانزواء والجلوس بإحدى المقاهي بشارع محمد الخامس “الرمل” قبل طلوع الفجر ومراقبة السيارات الخاصة التي تقوم بنقل أكياس اللحوم وتوزعها على محلات معينة متخصصة في اقتناء لحوم الذبيحة السرية…

الخطير أنه مع استفحال ظاهرة الذبيحة السرية وبيع اللحوم الفاسدة المتحصلة من الحيوانات النافقة أو المريضة تلتزم الجهات المعنية الصمت، مما يعني أن صحة المواطن الوزاني رخيصة تقايض بالمبالغ المالية، والأخطر والأدهى والأمر أن يكون المواطن الوزاني يستهلك لحوما غير لحوم البقر والأكباش والماعز، والخوف أن تكون لحوما للحمير “شرف الله قدركم” والكلاب… وكلشي ممكن بمدينة وزان المحكورة والمنسية والمهمشة… وراكم اسماعتو واقريتو عن حالات التسمم اللي كشفت عن المستور والمسكوت عنه بأحد المطاعم بمدينتنا وزان الحبيبة، اللي كانت بعيدة عن هاذ الفعايل وهاد التصرفات في عهد المرحوم السيد العربي الشكيري… اللي كان منين كيدخول نلمارشي بوحدو يحسب له ألف حساب ويقام له ويقعد، ويويل بباه اللي حصلت عندو شي حاجة…

الحصول، الغابة اللي مافهاش السبع القرودة تيديرو فيها الطرابش.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz