ISTA Ouazzane

الرئيسية » عين حرة »

صخب مكبر الصوت وضوضاء الأعراس يقضان مضجع الساكنة الوزانية ليلا

تشهد مدينة وزان موجة من الحرارة غير اعتيادية تسبب إرهاقا ومعاناة للكثير من المواطنين. فإذا كان الكثير من الموظفين والعمال والتجار وأصحاب الحرف، والمرضى والصبيان، والآباء والأمهات، ينتظرون الليل بفارغ الصبر للخلود إلى الراحة بعد يوم شاق، والاستمتاع بالنوم حتى يقومون في صباح اليوم الموالي وهو قادرون على مواجهة متاعب الشغل… فإن الكثير من المواطنين يصابون بالخيبة عندما يعودون إلى منازلهم في المساء فيجدون في الحي حفلة عرس، يستنتجون مباشرة أنهم سوف يقضون ليلة بيضاء بسبب مكبرات الصوت التي لا تزعج الجيران فحسب وإنما تزعج الحي بأكمله، حيث يلجأ أصحاب الحفل إلى استعمال مكبرات صوت ذات ذبذبات عالية جدا…

والغريب في الأمر، أن حفلات الأعراس غالبا ما تنطلق بعد منتصف الليل… لتستمر إلى الصباح، لتبدأ بعد ذلك طوابير سيارات العرس في استعمال منبهات الصوت بشكل جماعي دون مراعاة لا للقوانين ولا للأخلاق والأعراف، وبذلك يقضي سكان الحي بأكمله ليلة بيضاء، وهذا ما يسبب معاناة كبيرة للمرضى ولكبار السن وللصبيان الذين يكونون أحوج للهدوء للخلود إلى النوم.. وبذلك ينطبق المثل القائل: “شي يعرس وشي فراسو يتهرس”.

وإذا كان هناك قانون يمنع منعا كليا أي إزعاج للجيران بعد منتصف الليل، لا سيما باستعمال مكبرات الصوت ليلا، واستعمال منبهات السيارات، فإن هذا القانون يظل غير مفعل وغير مطبق من قبل المسؤولين، ومن قبل السلطات التي يهمها الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين وحقوقهم، خصوصا حقهم في نوم هادئ. فلا أحد يمنع أهل العرس من التعبير عن فرحتهم بإقامة حفل الزفاف لابنهم أو ابنتهم، ولكن ينبغي لأهل العروسين أن لا يكونوا أنانيين بحيث لا تهمهم راحة الجيران ولا راحة المرضى ولا الأطفال والصبيان، بل لا تهمهم راحة الحي بأكمله… كما ينبغي للسلطات الإدارية والمحلية السهر على الحفاظ على السكينة العامة كما هو منصوص عليه بالقوانين الجاري بها العمل في مجال الشرطة الإدارية.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz