الرئيسية » عين حرة »

طلبات الاستعطاف المدرسية ما بين المحسوبية والزبونية

عند كل نهاية سنة دراسية يجد تلاميذ المستوى الابتدائي أو الإعدادي أو الثانوي أنفسهم عند تكرار سنتين أمام هاجس الفصل النهائي من استكمال الدراسة فإما بسبب التكرار وإما أن هناك ظروفا خاصة حالت دون حصولهم على النجاح والانتقال إلى أقسام أعلى حيث تمر عليهم عطلة الصيف وكأنها جحيم لمن لازالت عنده الرغبة.

لكن عند بداية الموسم الدراسي يتقدم عدد من الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ بطلبات الاستعطاف إلى المؤسسات التعليمية، من أجل إعطاء فرصة إضافية بعد أن استوفوا السنوات المسموح لهم بتكرارها أو حين تتخذ المجالس التأديبية قرارات الفصل إما بسبب الشغب أو السلوكات الطائشة اتجاه الأساتذة أو ما بين التلاميد.

لكن المؤسسات التعليمية تمنح فرصة أخيرة لمن ندم وأراد بداية موسم جديد من أجل الاسراع في تدارك السنتين التي ذهبت.

وهذه العملية لا تخلو من وساطات مباشرة أو عبر الهواتف لصالح اسم معين أو على العكس، ضد اسم معين. وتختلف الحالات -طبعا- من مستوى دراسي لآخر، ومن مؤسسة لأخرى.

وهناك بعض المجالس التي تصدر قرارات ليست في صالح التلميذ وترفقها بقرار تعجيزي كشرط تغيير المؤسسة، مما يفتح على التلاميذ الأبواب على مصراعيها إما مؤسسسة التكوين المهني أو نحو الانحراف والتسكع!!

من كل هذا فطلبات الاستعطاف مناسبة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لمن له رغبة في متابعة دراسته، ومن غير المقبول أن نبخس التلاميذ الذين لهم رغبة قوية تدفعهم لاستئناف الدراسة بنفسية طموحة وحب جديد.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz