الرئيسية » عين حرة »

ظاهرة الفراشة واكاذيب الضلال المخزني

هناك ثلاث دوافع او تبريرات تسوقها السلطة الوصية في اشكالية الباعة المتجولين وهي محفوظات يرددونها ببغائيا او ترددها الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام لتبرير حملاتهم على “التفراشت” ،اما المنتخبين فهو بالنسبة اليهم همزة خاوية ولا تجدهم يطرقونها وباستحياء -لكي لايخسروا بعض الاصوات -الا من منابر المعارضة لتقليز السلطة من تحت الجلابة حين يرون ان هناك تقارب وتناغم ومودة تجمعها بالاغلبية المسيرة ورئيسها وهناك من له في التفراش المكسر او “المبرزط “مرة ومرة بمثل هكذا حملات مآرب اخرى تشحم غلة العلاوات المنقرة من الفراشة فكلما زاد الضغط الدوري زاد حصاد الحب والتبن شريطة ان لا تقطع العادة فما اقسى على الجامعين او اللقاطةومن ورائهم ان تعدم الفراشة بالكامل فهم يريدون حملات زروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة على غناء زكي مراد .هذه التبريرات المحفوظاتية لا داعي للتطويل بالجدال الحجاجي في اثنين منها احدها تقول “جمالية المدينة” فأقول يا سلام على جمال وعلى زين وعلى خذود الورود هذا في هذه المدينة وفي غيرها من مدن المملكة وهل تحسبون انفسكم في سنغافورة فأي احمر شفاه يزين وجه تسيل من انفه الخ….. اكملوها من عندكم … كي لا نخسر الهضرة مع هذا القوم …اما اسطورة “احتلال الملك العمومي “فالوطن كله محتل من كبار الكروش وهل قام احدهم بالحملة عليهم وهم قد “بردوا” ما احتلوه منذ ان جاء هذا الذي يقال عنه استقلال حين صرح رئيس الحكومة الحالي بعفا الله عما سلف اي اذهبوا فأنتم الطلقاء اما هؤلاء البسطاء والمساكين فيستأسد عليهم المخزن بقواته خصوصا بعد ان زاد في اجرة القوات المساعدة وزودهم بسيارات الرونو العزيزة على قلبه من ايام من كان بلد صنعها يطئ ببيادته وجه المغاربة …للاسف…اما الحوار العقلاني الذي يحتاج للنزال الفكري فهو نظرية القطاع غير المهيكل الذي ينافس بغير وجه حق الاقتصاد المهيكل اي دافعي الضرائب …دعنوا هنا اقول اقتضابا ان حصة الاسد من البضائع التي يعرضها الفراشة في الاصل خضعت للتضريب غير المباشر فهم يشترون بضائعم من “الجمالة” والفرق في السعر يكون عادة في بسبب قناعة هؤلاء بهامش ربح اقل من اصحاب التقسيط ممن يبيعون في المحلات (الخاضعة للتضريب بقهر الدكان)ثم ان مجمل ما يبيعون من بضائع هي عبارة اما عن خضر وفواكه او بعض حلويات الاطفال او كراريص الاكل والالبسة الداخلية الرخيصة والالبسة والتجهيزات المنزلبة المستعملة وكثير من بضائع الصين الرخيصة فهو نشاط تجاري بالتقسيط وخاص باشياء قابلة للبيع بدون عرضها في الدكان لتبقى كثيرا من الانشطة التجارية بالتقسيط -فلا يمكن ان تكون هناك فراشة للبيع بالجملة عادة – خصوصا منها ذات الاسعار العالية التي في غير متناول وقدرات الفراشة هذا اضافة الى كل مجالات النشطة الخدمية (الميكانيك والنجار والكهربائي وووو….) لنخلص الى ملاخظة يتم اغفالها او تجاهلها وهو ان حجم النشاط الاقتصادي للباعة المتجولين لربما كان من الضعف والهزال والهامشية لدرجة ان وجوده وعدمه سواء ولا اثر له يذكر على مجموع النتاج الخام المحلي للدولة وتكون هذه الجعجعة التي تترافق مع هذه الحملات نوع من انواع التضليل الاقتصادي والديماغوجي الغير مسنود بالادلة ومن له حجة بعكس ذلك فليدلي بها ان كان من الصادقين واتحدى من يفعل ثم هي الدولة مقبلة على احصاء عام للسكان فلتدخل في ثنايا الاسئلة الموجهة لهم ما يعطي لصناع القرار مؤشر اثر اقتصاد التفراشت على الاقتصاد الوطني سواء بالسلب او بالايجاب اما ذر الرماد في العيون لاعطاء الانطباع بأن الدولة تقوم بدورها في محاربة القطاع غير المهيكل فهذا ضحك على الذقون ثم هو لربما بمنطق نظرية المؤامرة فان المخزن يفعل بمنطق سلخ العدالة والتنتمية وسخسختها امام الناخبين لاظهارها بمنطق المستبد على الضعيف والمستكين امام الاقوياء وهذا مسلك غير مستبعد …ثم ان كان المخزن وداخليته صادقين فليذهبوا لاغلاق مصانع كبيرة منتشرة في كل ربوع المغرب تعمل خارج اطار القانون ولا تراعي حقوق العاملين بها وهي اسوأ واضر على الاقتصاد الوطني من هؤلاء الفراشة…ولكن مع من نحن في هذا الوطن؟

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz