الرئيسية » عين حرة »

عدالفوبيا… أوبنكيرانوفوبيا

ما الفوبيا؟

الفوبيا (la phobie) أو الرهاب مرض نفسي يعرف بأنه خوف متواصل من مواقف أو نشاطات أو أجسام معينة أو أشخاص…

في العقود الاخيرة ظهر مصطلح مركب يجمع بين هذا النوع المرضي والإسلام، (إسلاموفوبيا) تعبيرا عن حالة الخوف والقلق الشديدين من انتشار الإسلام وامتداده وارتفاع عدد معتنقيه عبر العالم.

ظاهرة (الإسلاموفوبيا) سمحت بفتح أفواه كل مناوئ وحاقد ومعاد على مصارعها ملصقين تهما ونعوتا قدحية بالإسلام واصفينه بالإرهاب، الرجعية، الظلامية، التخلف، تقييد الحريات، الإجهاز على حقوق الإنسان…

وإسقاطا لهذه الظاهرة العالمية على واقعنا المغربي وعلى التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية وما تخلفه من ردود أقوال وأفعال جاء عنوان هذا المقال (عدالفوبيا) أو (بنكيرانوفوبيا).

وارتباطا بالظاهرة نجد “تسونامي” من السب والشتم والقذف والتشكيك واتهامات بالشعبوية، محاباة النظام، انفصام في شخصيات وزراء الحزب، تراجع وتذبذب مواقفهم….ومواكبةًًً للموضة، انخرط البعض عن علم أو بدونه في الحدث، كل على طريقته ووسيلته الخاصة: مقالة في جريدة، جملة مقتضبة مستفزة، كاريكاتير بذئ، صورة مفبركة، خربشة فايسبوكية…

هذه الظاهرة (عدالفوبيا أوبنكيرانوفوبيا) سيطرت وبرزت وطفت في الكلام والتعبيرات والتصرفات، فأحيانا عن قصد وأحايين كثيرة بدونه، فكل متحدث أصبح يختم كلامه بالعبارة البنكيرانية المشهورة “فهمتيني…ولا لا” أو “عفا الله عما سلف”..وكل متلفظ بكلمات التماسيح والأشباح والعفاريت يُصنف ضمن الجدول الدراسي لمدرسة بنكيران..وحتى من أرهقته لحيته حلقا وقصا وعفا عنها مدةً لعلة البرد أو غلاء موسى الحلاقة يُتهم بالإنتماء والتعاطف بالدليل لحزب العدالة والتنمية.

وما زاد الظاهرة بلة هو عدد من تصريحات وخرجات مسعورة وعشوائية لمسؤولين حزبيين منتمين لمؤسسات حزبية ذات تاريخ مُعتبَر، قافزين على إرثهم النضالي وماضيهم الكفاحي ضاربين إياه عرض الحائط، فنجد هذا بورقة الإنسحاب من الحكومة وإجراء تعديل حكومي ملوحا ومهددا، ولإصلاحات جوهرية وحاسمة معترضا ومؤجلا، والآخر في نية ونزاهة وزراء الحزب مشككا، وثالثا في سيرهم وخصوصياتهم مشوها ومفتريا، ومعارضا لطلات وطلعات بنكيران الشهرية عليه في البرلمان قد زادته رهقا واعتبرها من مكروهات البرلمان كإجبارية الحضور والإقتطاع من أجرته إن ظُبط غائبا…

إنها حالات ومواقف عدة وغيرها كثيرتُمارَس يوميا شعوريا ولاشعوريا تعبيرا عن انفعالات وتفاعلات  متذبذبة بين خوف، تأثر، حقد، حب، ازدراء، احترام، تبخيس، ترقب…لهذه التجربة الحكومية، وكلها تدور في فلك ظاهرة (عدالفوبيا) أو (بنكيرانوفوبيا).

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

كتابة متميزة بالاختلاف عن الأسلوب التقريري الجاف إلى المقاربة الاجتماعية الهادفة وإبلاغ الفكرة القابلة للنقاش بأسلوب مستفز للقارئ بدل الرتابة الطاغية

إذا كان حزب بنكران سيء فوبيا كما تقول فأنت صاحب النكتة المقال أكثر سوء منه أين البديل؟

إلى من هي في حاجة الى تعلم اصول الخطاب و الحوار و النقاش…فإن كنت تودين مناقشة فكرة المقال فأهلا و سهلا، أما إن كنت تودين مناقشة صاحب المقال فهذا ليس بالمكان السانح لذلك…

ادا تكلمت صدقت فالقول ما قالته حدام
اذن فاصدق تعليق هو الرماش

مقال يجمع بين الواقع في قالب سيكولوجي. فكرة متميزة .شكرا أخي و مزيد من الافكار الجادة.

أنا لا أعرف صاحب المقال وليست لي عداوة أوصداقة معه .لكنني ما وددت قوله أن ضفادع الغيس أصبحت تناقش الأمور السياسية دون معرفة ‘علما أن البديل السياسي في هذا البلد الحبيب هو الشعب إذن فاحترم من بيده الأمر من قبل ومن بعد تحياتتي

إلى الأنثى المعلقة:
سأناقشك بطريقتين ردا عليك ، الاولى بطريقة عقلية موضوعية و الثانية بطريقة سوقية فظة.
ط.1) ان المقال عبارة عن تحصيل حاصل و مجموعة من الملاحظات الظاهرة للعيان-اللهم ان كنت عمياء- و ليس نقاشا سياسيا او يحتاج لمتخصص أو باحث.ثانيا ان سؤالك كان هو (أين البديل؟) و ليس (من البديل؟) وهناك فرق لغوي شاسع بين (اين) و (من) و انصحك بالبحث عن الجواب يا مدعية المعرفة.ثالثا: ان الذي بيده الامر من قبل و من بعد هو الله سبحانه و تعالى و ليس غيره اللهم ان كان لك رأيا آخر….
ط.2) ان ردك علي باستعمال ذلك الاسلوب و تلك الالفاظ جعلني اقول لك انك ربما لم تفهمي فكرة المقال و الذي حاولت ان اكتبه بلغة بسيطة جدا بعيدة عن مستواك الاكاديمي العالي الذي لامسته في (تعبيرك) “ؤغمز الحيط”اذن فانت ناقصة فهم او اعتقد انك تعانين من مشاكل نفسية و ربما (الفوبيا موضوع المقال) و يلزمك علاجا قبل فوات الاوان.اما بخصوص الصداقة او العداوة فلا يشرفني بتاتا ان تكوني عدوتي بله ان تكون صديقة.
اعتذر لكل اصدقائي و لكل قارئ لهذا الرد عن هذا المستوى في النقاش الذي دفعتني اليه هذه السيدة دفعا لأن السكوت عنها (و اعرض عن الجاهلين) او الرد عليها (السن بالسن) كلاهما مر: فاخترت (البادئ أظلم)… رغم انني كنت اود ان نناقش الفكرة سلبا او ايجابا و ليس الاشخاص

إلى أمال الرماش النقاش الحقيقي هو الموضوع وليس الشخص بل الفكرة ،صائبة أم خاطئة فأنت تحملين خلفية مسبقة وجاهزة للحكم على كاتب المقال وعلى الموضوع ، من الأصل فلا نكتفي بالحكم بسوء دون حجج للنقاش الراقي المثمر ،فأين جرأتك لتناقش لماذا هو سيئ فأين هي موازينك لهذه الأحكام ،وهل من اللباقة القول ضفادع الغيس وهي لغة مستهجنة تدل على ما تدل والقفز إلى فكرة البديل السياسي وهوالشعب فهل تضن أن الشعب يفكر كما تفكرين يا عزيزتي ،لن يتأتى البديل هكذا ،فما ذا تقصدين بالشعب هل هو من يتهم الناس بأنهم لا يعرفون السياسة وهو الفقيه السياسي وحده وبلغة الضفادع على حد تعبيرك .

صاحب المقال لم يقل شيئا بل انطلق من كلمة ربما لم يكن يفهمها وحينما صادفته على وسائل الإعلام حاول توظيفها دون وعي بما ينطق ظانا منه أن له ثقافة نفسية أويتسلح بأدوات نفسية اجتماعية أو له دراية بالواقع السياسي المغربي.. علما أن بنكيران ليس محطة إعجاب المغاربة وليس بالسياسي المحنك ولا يمتلك حنكة سياسية لإدارة دفة البلاد ولا يتوفر على خلفية ديينة حتى يكون فزاعة أو فوبيا وان من يعارضون حاليا ليسوا أحسن منه . أخير أحيلك على كتاب الأحزاب السياسية في الوطن العربي لتعرف أن الدكاكين / الأحزاب في الوطن العربي تتشابه فيما ببنها ذا ت طبيعة إصلاحية تكريسية نخبوية وليس لها أي أفق مستقبلي والقرار السياسي ليس بيدها بل بيد غيرها تحياتي

إن أجهل الجهل هو أن تجهلي أنك لا تعرفين أو تعرفين بأنك تعرفين ما تجهلين…على أي أساس اعتمدت و ما هي المعايير العلمية التي استندت اليها لتطلقي مثل هذا الكلام على بنكيران (لا شعبية-لا حنكة-لا دين)..إن هذا لهو قمة الفزع و الخوف و الفوبيا من هذا الشخص؟ هل قمت ببحث علمي او استطلاع للرأي أم مجرد تخمين و ركون لاحكام جاهزة أو أرقام على جدران مواقع فيها ما فيها من القول حتى تتكلمي باسم الشعب و باسم المغاربة بيد أن ما تتفوهين به من كلام هو نتاج عن فكرة من وحي كتاب و خلاصته التي ما زالت فكرة في ذهنك فأخبرك بأننا نعيشها على أرض الواقع يوميا و نتجرع مرارتها في هذه المدينة المنكوبة و لنا في هذا الامر كلام كثير على صفحات هذا الموقع ..إلا أننا نحاول أن نكون متفائلين بغد أفضل و أحسن إن لم نعشه نحن فعلى الاقل لأبنائنا و لولا هذا التفاؤل لكنا غادرنا هذه المدينة كما فعل عدد من اصدقائنا منذ ان عرفوا طريق المحطة الطرقية …و سأحيلك على ما وثقناه هنا تحت عنوان (يسألونك عن ..وزان) و بالضبط السؤال7 و المتعلق بالاحزاب و بالفكرة التي علمك الكتاب اياه و ان كنت سألت لاجبناك على الراس دون ان ترهقي نفسك عنا قراءته..
السؤال 7…

يسألونك عن الانتخابات في وزان؟؟؟
قل سوق سياسي.. يختلط فيه الحابل بالنابل..
الصالح والطالح.. وكل ضدان..
لوائح، تزكيات، ترشيحات، لقاءات..
ليلية ونهارية.. وفي كل آن..
كل حزب بما لديه فرح..
و فرعه مفتوح على شكل خيمة أو دكان..
(الشكارات) مملوءة بأوراق..
بنية وزرقاء.. ولا آخر من الألوان..
أما المتفنن في الحملة الانتخابية..
فله أضحية العيد، وهاتف بالمجان..
أنفك، حيثما وليته.. تشم روائح الدجاج المحمر..
والبساطل والمشوي من الخرفان..
والمواطن يصيح مشدوها، وهو مصاب بدوران..
“هل هذا لي؟؟ هل هذا من أجلي؟؟
(سيدي) المترشح..
لقد سئت الظن بك، وأعترف، وأنا الغلطان..
اِصفح عني بما نعتك به من..
فاسد، مرتزق… وعما صدر مني من بيان..
وصدق من قال.. لا رحم الله..
من مات شبعان..
فهنيئا لك بمقعد في المجلس أو مقعدان..”

يرد المترشح المنهوك..
من كثرة الابتسامات والقبل والأحضان..
“المعدة أقصر طريق لصوت المواطن الغلبان..
أعدكم، والله شهيد على ما ينطق به اللسان..
لكل عاطل عمل، لكل عازب زوج، لكل مريض..
طبيب، لكل معاق مقعد، … لكل سكير قنينتان..
ولكم مني ألف قبلة وقبلة.. صوتوا علي..
والعنوا الشيطان..
أنا مرشحكم.. بصوتك يا مواطن ولهان..
لا أدعي أن لي خادم من الجان..
و لا أدعي أني أملك عصا موسى..
أو خاتم سليمان..
أنا ابنكم ومواطن مثلكم..
متشبع بحب خدمة الأوطان..
ومدافع عن حقوق الأنسان..
وعضو حتى في جمعية الرفق بالحيوان..
و و و… سأوريكم (حنة يدي) بشرط..
اضمنوا لي مقعدا وثيرا بالبرلمان…”

… تمر الانتخابات وينتهي العيد..
وتنطفئ أضواء المهرجان..
أين المترشح؟؟.. أين المترشح؟؟..
لقد كان هنا، وربما هناك..
اِبحث عنه في كل مكان..
غير رقم هاتفه، وغير حتى العنوان..
تبخر مرشحنا مثل دخان..
رأوه في سيارة فخمة يجرها مئة حصان..
رأوه على شاشة الأولى يطرح سؤالا تارة..
و تارات أخرى يغط في نوم كالصبيان..
مسكين.. من همومنا منهوك تعبان..
لا عليكم، لا تتعبوا أنفسكم..
سنلتقي به بحول وقوة الرحمان..
سنراه في الانتخابات المقبلة ..
(رغما عنه) رأي العيان..
لكن تذكروا دائما..
“المواطن، لا يلدغ من الجحر مرتين”

‫wpDiscuz