الرئيسية » عين حرة »

عزلة وتهميش

لم تعد الأمطار مبعث فرح بالنسبة لسكان فرقة الوطاويين بجماعة أسجن، بل أصبحت مبعث ضجر وندير شؤم والعياذ بالله، والسبب هو العزلة القاتلة التي يعيشها سكان هذه المنطقة مع نزول أولى قطرات المطر؛ حيث تعيش ساكنة سبعة دواوير: العزيب – بونيظار- العبابدة – اعساوس – امزو – الوس – عين امشالو عزلةً خانقة على طول 13 كلم، تستمر لأكثر من ثمانية أشهر من كل سنة. فمتى تنتهي المحنة يا عباد الله …؟ آش هاذ المصيبة؟ وا…ش حنا ماشي مغاربة ولا؟ ؟؟؟ واش حنا مامحسوبينش؟؟ أسئلة يرددها الكبير والصغير جيلا بعد جيل ولا من مجيب.

وفي صيف السنة الماضية حملنا إلى الناس خبر إصلاح الطريق المؤدية إلى مدينة وزان، فرح الناس بما جاءهم من خبر واستبشروا خيرا، فانطلقت الأشغال ليتبين أن الأمر لا يتعلق بإصلاح الطريق وترميمها وإنما بهدم الطريق وتخريبها، حيث أصبحت الطريق في حالة يرثى لها بعد أن قام القائم بالأشغال بتفريغ شاحنات من الطين على طول الطريق التي سرعان ما أصبحت عبارة عن مسلك مليء بالأوحال يستحي المرء أن ينتسب إلى تلك الدواوير بسببها…

والله إنها وصمة عار على جبين جميع المسؤولين وممثلي السكان… وكأنه ليس هناك لسان ينطق أو قلم يكتب عار عار عار… اللهم إن هذا منكر.. اللهم إن هذا منكر.. اللهم إن هذا منكر…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz