الرئيسية » عين حرة »

على المجلس أن يرحل إن كانت لديه للحياء بقية…

كنا نأمل من المجلس البلدي منذ تسلّمه مهامه، وبعدما دعا إلى عشرات الاجتماعات وأصدر مئات القرارات، وشكّل عددًا من اللجان لضبط نشاط البلدية وتفعيل إيقاعه، كنا نأمل أن نرى ضبط ميزانية البلدية بشفافية وتعزيز مداخيلها، وأن تتحوّل مدينة وزان إلى ورشة عمل لا تهدأ، ويدخل هذا المجلس إلى البلدية روح المسؤولية والتنظيم والعصرنة، ويطور عملها ويهتم بتدبير شؤون المواطنين بشفافية وبلا إبطاء. ويدقق بكل التفاصيل ويرصد الحاجات كافة، بما فيها الهامشي والبسيط.

وكنا نأمل أن تحتل الصحة موقعًا محوريًا في برنامجه، ومكافحة التلوث والفوضى وكل تعدٍ طال البيئة ومقوماتها، ويقوم بالتنمية والحفاظ على طابع سوق المدينة السياحي والتاريخي، ويصدر قرارا بنقل المحلات ذات الطابع الصناعي إلى المنطقة الصناعية.

وكنا نأمل أن يقيم الحدائق العامة ويضاعف المساحات الخضراء في المدينة وحولها، ويدعم الجمعيات البيئية والصحية والإنسانية والمؤسسات التربوية والثقافية والاجتماعية، ويوفّر الدعم المادي والمعنوي لها، ويركّز على القضايا الاجتماعية والإنسانية ويرعى البرامج الفنية والتربوية. ويدعم الثقافة والعلم ويرافق الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم معبّدًا طريق المستقبل أمامهم. ويساهم في مكافحة البطالة وإبعاد شبحها عن صفوف الشباب، ويخص الأطفال وخاصة أبناء الطبقة المعوزة بنشاطات ترفيهية لما لها من أهمية في بلورة شخصياتهم المستقبلية.

كنا نأمل أن ينهي مجلسنا الموقر كافة مشاريع البنى التحتية، ويطوّر المرافق الخدماتية، ويضع الدراسات والبرامج الهادفة إلى جذب الاستثمارات، وحث المهتمين بالشأن السياحي للاستثمار في هذا المجال، وأن يعيد المدينة إلى موقعها المتقدم على الخارطة السياحية والثقافية والوطنية، وتتحول المدينة على يديه إلى ورشة عمل، يتحلق حولها كل أبناء مدينة وزان بجميع شرائحهم واتجاهاتهم السياسية.

وكنا نأمل أن يتعاطى هذا المجلس مع الجميع على قدم المساواة، ويتمكن من استيعاب التعارض السياسي العام وواقع الانقسام الحزبي والطبقي، بحكمة وانفتاح والتزام بالمصلحة العليا للمدينة والمجتمع. ويسرع مسيرة الإنماء، ويعيد النشاط إلى السوق التجاري ويرعاه رعاية كاملة. ويفتح علاقات تعاون مع عدد من المدن سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ويوقع اتفاقات تعاون ثقافي وإنمائي، ولم لا مشاريع توأمة..

وكنا نأمل.. نأمل، ونأمل… إلا أن كل آمالنا، ما ذكر منها وما لم يذكر، ذهبت أدراج الرياح، مع هذا المجلس والذي أقل ما يوصف به أنه مجلس فاشل بكل المقاييس وعلى كافة المستويات. فما عليه إلا الرحيل، إن كانت لديه للحياء بقية…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

التشكلة المجالسية لمدن ( عمالات ) لن تكن مؤهلة بشكل أو بآخر لإنهاء المقابلة على النحو المطلوب لذى نجد ومن خلال الهجوم الذي يشنه دفاع المجالس ضعيفا ولا يرقى إلى المستوى المطلوب يجعل الخصم ومن خلال الهجوم المضاد يكشف عن ثغرات في صفوف المجالس الحالية ويبدأ بالتمرير في مربع العمليات دون إحداث أي تغيير يذكر على الصعيد الوطني ….
أما على الصعيد المحلي فجمهوره يستأنس تارة بتصفيقات متقاطعة وتارة بصمت رهيب يتخلله تراجع على جناح السرعة …. وكأن هذه المدينة حقل للتجاريب السياسية الخارجة عن السياسة.
من المؤسف أن تعيش مدينة إرتقت لعمالة مند أمد لا بأس به من الزمن…. هكذا وضعها الحالي حيث أن صراعات بين فريقين فاشلين في ميدان أو حلبة.
فماداننتظر من الفشل إلا الخراب

‫wpDiscuz