الرئيسية » عين حرة »

عندما يبدع الهامش سلطته الرمزية في البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي

احتل تلاميذ وتلميذات ثانوية عمر عبد العزيز الإعدادية بتروال مراكز الصدارة في البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي التي احتضنتها مدينة وزان بحر هذا الأسبوع، حيث اكتسحت تلميذات المؤسسة المراتب الثلاث الأولى على التوالي في فئة البرعمات، حيث احتلت البطلة الواعدة هاجر العروصي المركز الأول متفوقة على زميلاتها في فئة البرعمات بشكل جعل كل المتتبعين لأطوار البطولة الإقليمية للعدو الريفي يعجبون بالطريقة التي قادت بها هاجر العروصي سباق 2000 متر منذ خط الإنطلاقة، لتتوج بطلة إلى جانب زميلاتها على المستوى الفردي والجماعي، وتعلوا منصة التتويج للمرة الأولى، حيث اختلطت دموع الفرح والبهجة على محيا هاجر العروصي وزميلاتها فاطمة الشوقي، ونجوى الكزار. في حين اتحتل أيضا تلاميذ (ث .ع .ب .ع. ع .إ) المرتبة الأولى على صعيد فرق المؤسسات المشاركة في (ب .ع .ر. م) في فئة الصغار ذكور.

البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي بوزان

البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي بوزان

هاجر العروصي واحدة من البطلات الواعدات اللواتي يستحقن الاحتضان والرعاية اللازمة نظرا لما أبانت عنه من طاقات ومؤهلات بدنية عالية في رياضة العاب القوى ،ورياضة العدو الريفي على وجه الخصوص تؤهلها لتحقيق نتائج على أعلى مستوى في مستقبل السنوات إن هي تلقت العناية اللازمة خاصة وأن المغرب اليوم يتوفر على الأكاديمية الدولية محمد السادس لألعاب القوى بمدينة إفران ،وخمسة مراكز جهوية لتكوين وتأهيل العدائين والعداءات الواعدات.
هاجر وزميلاتها اللواتي يتابعن دراستهن في إعدادية لا تتوفر على أبسط شروط الحياة المدرسية، لكن هذا الوضع الذي يطرح أكثر من علامة استفهام لم يمنعها من أن تنخرط في تحد مع قسوة وقساوة جماعة تروال القروية التي تعاني تهميشا تربويا واجتماعيا وثقافيا في ظل انعدام وسط رياضي تربوي يليق بممارسة الأنشطة الرياضية المدرسية، إذ لا تتوفر ثانوية عمر بن عبد العزيز الإعدادية إلا على مساحة ترابية يتوسطها مجرى مائي ناجم عن التساقطات المطرية التي تعرفها منطقة تروال في فصل الشتاء.
هذا العمل الذي منح لهذه القرية النائية حقها في التداول لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة مجهود استثنائي للجيل الجديد من أساتذة التربية البدنية والرياضية أمثال الأستاذ اعبيبي فؤاد المنحدر من مدينة الرشيدية والعداء السابق ضمن صفوف نادي الأمل الرياضي الرشيدية”ASEA “سنوات”99-98 ” ونادي إتحاد الرياضي الرشيدية لألعاب القوى” CUERA”سنوات “2000-2001-2002” والنادي الرياضي الرشيدية لألعاب القوى “CSURA “سنوات” 2003-2004-2005 ” ، و مدرب الفئات الصغرى لنادي أشبال الإسماعلية لألعاب القوى “AAIA” سنة 2007 ومدرب الفئات الصغرى لجمعية زيز الرياضي لألعاب القوى”AZERA”سنة “2008”،والحامل لشارة حكم جهوي لألعاب القوى بعصبة جهة مكناس تافيلالت سنة”2009″. الأستاذ “اعبيبي فؤاد” ماهو إلا واحد من المناضلين عن الرياضة المدرسية الذين يكابدون المعاناة كي تستمر شعلة الأمل وتستمر معها الحياة المدرسية من خلال إعادة الاعتبار إلى الرياضة المدرسية عن طريق تفعيل حصص الجمعية الرياضية المدرسية بوصفها رافعة أساسية للرياضة المدرسية ,والرياضة الوطنية على حد سواء.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz