الرئيسية » عين حرة »

عند نضوج اليأس ، يبزغ الأمل

لقد بات معلوما للجميع أن مدينتنا غارقة في بؤس وشقاء وفساد منقطع النضير، وكما يقال : لا حياة لمن تنادي …
وما هذه الوقفة إلا تعبير صارخ عما آلت إليه مدينتنا ، وما تتجه إليه من أوضاع كارثية، ومعها أوضاع أهلنا ، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، هذه الوقفة ما هي إلا تعبير صارخ كذلك ،عما يخالج أنفسنا المتردية ، وأحلامنا المكسورة، وأرواحنا المجروحة بجرح مدينتا . هذه المدينة التي لم تستطع الإقلاع، واللحاق بباقي المدن التي هي أقل منها شأنا، تلك المدن التي عرفت طفرة نوعية متميزة على جميع المستويات والأصعدة…
لم يعد خافيا على أحد، أن مدينة وزان أصبحت مثل كرة تتقاذفها أياد، الكل بات مقتنعا بعدم نظافتها. وقد صبرنا كثيرا، وانتظرنا طويلا، عسى أن يتغير القوم ، أو” على الأقل ” أن يغيروا ما بأنفسهم . إلا أنه في النهاية ، وجدنا أننا قد هوينا إلى قاع سحيق بغيض من السلبية واللامسؤولية واللامبالاة …
ولكن في الأخير ، لا يسعني إلا أن أقول ، وكما قال أحد العارفين : ” عند نضوج اليأس ، يبزغ الأمل ” …

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz