الرئيسية » وزان في الإعلام »

وزان بني كلة: غرس الهكتارات بأشجار الزيتون في غياب رؤية للمتابعة والتقييم – جريدة العلم

نشرت جريدة العلم  في العدد 22780 بتاريخ 18 دجنبر 2013 في صفحة من الاقاليم:  مشاريع فلاحية تتطلب المتابعة والتأطير  (صفحة 9)

جريدة العلم العدد22780 بتاريخ 18 دجنبر 2013 من الاقاليم صفحة 9    مشاريع فلاحية تتطلب المتابعة والتأطير .

جريدة العلم العدد22780 بتاريخ 18 دجنبر 2013 من الاقاليم صفحة 9
مشاريع فلاحية تتطلب المتابعة والتأطير .

شهدت جماعة بني كلة بإقليم وزان مشاريع هامة وخصوصا في مجال غرس الزيتون، هذه المشاريع تتطلب المتابعة التقنية من قبل مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري، وللإشارة فالمشاريع التي عرفت هذه الجماعة كانت بشراكة بين الساكنة عبر جمعيات ومصالح وزارة الفلاحة ومبادرة تحدي الألفية، ويبقى من أهم هذه المشاريع بالمنطقة الشمالية ككل مشروع المرينيين حيث عرف تفهما قل نظيره من قبل الساكنة، عند الدراسة والإنجاز، وكانت الطموحات ولازالت كبيرة في هذا المشروع ليرفع من مستوى الساكنة الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك لازالت الشركاء الاجانب يراقبون هذا المشروع بشكل دوري وعند بداية دجنبر الحالي زار وفد عن الممونين هذا المشروع وتحدث للمستفيدين ووقف بعين المكان ليرى مدى التزام أطرافه بما تم الاتفاق عليه. ومقابل ذلك تبذل جمعية مجموعة الأمل للتنمية والساكنة مجهودات جبارة في هذا الباب. وقد عملت الجمعية على تأسيس تعاونيتين بالمحيط المغروس رغم العراقيل المتعددة التي صادفتها، ولازالت تنتظر انتهاء مسطرة التأسيس.
مثل هذا المجهود يحتاج للدعم والمتابعة والتأطير من قبل مصالح وزارة الفلاحة على الخصوص. فنهاية الغرس وتسليمه لا يعني نجاحه، بل المراحل التي تقتضي المتابعة التقنية اللازمة والإرشاد الضروري والتكوين المستمر للفلاحين وتأطيرهم ومساعدتهم ماديا ومعنويا تنطلق مع تسليم الغرس مباشرة من المقاولة للجمعية. وفي هذا الباب فمكتب الدراسات الذي كان معنيا بالمتابعة لم يقم بالدور الذي كان منوطا به لاعتبارات بعضها خارج عن إرادته، والعراقيل التي يلقاها المستفيدون من المشروع على مستويات متعددة تهدد هذا المشروع الهام من أساسه. فأشجار الزيتون الذي بدأت والحمد لله تثمر، تحتاج للحرث والتجذيب والأسمدة والدواء وللمعدات الضرورية للحرث ورش الأدوية ولجني المنتوج، ولاسثمارات إضافية من مسالك طرقية متربة وإعادة غرس للشتائل التي ماتت وتحفيظ للأراضي المغروسة، والمشروع ككل يتطلب العناية والاجتهاد والمتابعة الدقيقة، ومن كل هذا لا تتوفر للساكنة أية تكوينات ولا معارف ولا إمكانيات للقيام بهذا الدور. ولحد الساعة لم تكلف مصالح وزارة الفلاحة نفسها وضع أية استراتيجية بمشاركة الأطراف التي أشرفت على المشروع وخصوصا الجمعية ممثلة الساكنة والتعاونيات قيد التأسيس بغاية التدبير الجيد لهذا المشروع الضخم.
عموم ساكنة بني كلة تستغرب صمت الجهات المعنية وخصوصا وزارة الفلاحة والصيد البحري، وتتساءل بمرارة هل كانت الدولة في حاجة فقط لتغرس كل هذه الهكتارات بأشجار الزيتون دون أن تتوفر على رؤية للمتابعة والتقييم؟ وهل كانت الغاية الغرس في حد ذاته أم محاربة الفقر وإنتاج الثروة وتأطير المستفيدين كما كان يقال؟ ألم تكن هناك برامج للمتابعة التقنية؟ ألم تتوفر للجهات المعنية إمكانيات لمتابعة هذه المشاريع التي صرفت عليها أموال طائلة وتطلبت مجهودات جبارة وأعطت اليوم نتائج هامة جدا يلاحظها الجميع؟ إن الساكنة تبذل مجهودات فوق طاقتها وتجتهد حسب إمكانياتها الخاصة من أجل تأسيس بعض التعاونيات في هذا المحيط ولكن تدخل كل المصالح المعنية اليوم أضحى ضرورة ملحة لمساعدة المستفيدين وإدخال محيطهم ضمن المجموعة ذات النفع الاقتصادي التي أسست بالمنطقة مسألة لا تقبل أي نوع من التماطل وذلك من أجل تحقيق جزء من الغايات المرجوة من هذا الورش الضخم.
المراسل .

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz