ISTA Ouazzane

الرئيسية » عين حرة »

فضيحة المنذوبية الإقليمية لوزارة الأقاف والشؤون الإسلامية بوزان

تحتل المؤسسة الدينية مكانة مهمة بالمغرب، حيث تعتبر حجر الزاوية التي يتأسس عليها المجتمع والدولة. ويحظى الحقل االديني برعاية خاصة ومتميزة نظرا لوضعه الاعتباري والرمزي ودوره السديد في إرساء أسس الاستقرار الاجتماعي والتعايش السلمي والامن الروحي والعقائدي للمغاربة.

لاشك أن الحقل الديني هو حقل كل المغاربة، لذا تحرص الدولة في أمر تدبير قضاياه إلى ضبط هياكله وأجهزته ونهج التشريعات الضامنة للحياد، حتئ لاتستأثر به طائفة معينة وأن لايخضع للهوى السياسي، إلا أن بعض المنذوبيات الإقليمية تعيش فسادا منقطع النظير وتشكل منذوبية إقليم وزان أنموذجا حيا لفساد تفوح رائحته بالإقليم، ونأخد على سبيل المثال ملف “تأطبر محو الأمية” الذي يشوبه خروقات جملة وتفصيلا، فإذا كانت التشريعات المنظمة للملف وهي الظهير الملكي رقم 1.14.101 والقرار الوزاري رقم2429.14 والمذكرة الوزارية 110 الصادرة بتاريخ 03يونيو 2016 تعتبر الإطار المرجي في التنفيذ نظرا لمقصدها وغايتها، فإن الموضوع لم يخضع للتشريعات في هذا الباب مضمونا وشكلا ومن بين الملاحظات الآتي:

  • لم يتم إصدار إعلان بالمنذوبية؛
  • لم يتم تحديد تاريخ بداية ونهاية قبول الطلبات ورفض تقديم وصل ايداع الملف؛
  • عدم نشر لوائح الانتقاء الاولي وعدد المناصب المتبارى عليها؛
  • عدم الاستدعاء كتابيا أو إلكترونيا وعدم تحديد زمان ومكان إجراء المقابلة؛
  • عدم تحديد لائحة الانتظار…

هاته بعض الملاحظات تؤشر وبالملموس على التستر واحتكار المعلومة المنافية للحق الدستوري في كشفها، والغاية طبعا هو خلق مناخ يعشعش فيه الفساد قصد التلاعب بالموضوع وفق ما يخدم مصالحهم الشخصية.

تنويرا للرأي العام بخصوص موضوع “تأطيرمحو الأمية” شتنبر 2016، فقد تم إخبار العامة بيوم السبت17شتنبر كموعد إجراء المقابلة، وتم إخبار الخاصة بيوم الخميس 15شتنبر، ويتحمل السيد المنذوب كامل المسئولية في هذا التلاعب بالتاريخ، لأن النية المبيتة وراء هذا الفعل هوإقصاء أكبر عدد من المترشحات.

إن دواعي كتابتنا في الموضوع هو الاستغراب من جهة، كيف لمؤسسة دينية رصيدها اللامادي والمادي ملك لجميع المغاربة أطرها من الثقاة وأهل الورع والصلاح، بدل أن تسهر على شؤون الناس وقضاياهم وأن تعطي مثالا في العمل والامانة والجد والالتزام نصطدم بالحقيقة المرة وهو رعاية الفساد حيث المحسوبية والزبونية والمحاباة، ونهج اللاشفافية واللاتكافؤ الفرص وعدم الانصاف، مؤشرة بذلك على غياب الحكامة بتلك المؤسسة وذلك المرفق، بهذا الواقع تصير مؤسسة للأوقاف والممتلكات والاموال والخيرات المادية فقط لا للشؤون الإسلامية.

وأيضا انتماءنا المشروع والطبيعي لهاته المؤسسة والذي يشرفنا ويزيدنا افتخارا بها واجب الدفاع عنها كونها صمام أمان الأمة المغربية وعدم الصمت عن المستخففين والسفهاء السافهين العبت بأمورها.

ربما لازال منا من يرى نفسه وأهله قريشا وسادة أهلها هم المهاجرون والأخرون أنصارا هم الأولى بالدين وشؤونه، أما الاخرون فهم عامة الناس من الغوغاء والأعراب لا فضل لهم في الدين ولا العقيدة ولا في الغنيمة.

إننا نناشد السيد عامل جلالة الملك على إقليم وزان والسيد زير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن يحسنوا إلى ساكنة وزان وأهلها من خلال إرسال لجان تقصي الحقائق للوقوف على تلك الفوضى والاختلالات التي تقع بالمنذوبية والعمل على محاسبة المسؤولين عن إفساد والإساءة إلى هذه المؤسسة التي من الواجب أن تكون سمعتها طيبة ومحترمة.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

جميل فضح المفضحات

‫wpDiscuz