الرئيسية » رياضة »

قطاع الشباب والرياضة بإقليم وزان أية رهانات ؟!

يعاني قطاع الشباب والرياضة بإقليم وزان اختلالات كثيرة ونقصا حادا في البنية التحتية منذ عقود من الزمن ، فالبنيات التحتية غير متوفرة بشكل يلبي حاجيات الشباب في التأطير والتكوين والمتوفرة منها غير كافية أو مهترئة، وفي هذه الظروف جاء إحداث عمالة بوزان ومعها جاءت المندوبية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة، حيث كانت الساكنة وخصوصا منها الشباب في أمس الحاجة لهذا المرفق الحيوي على اعتبار أن هذا القطاع يعتبر المتنفس الوحيد لإبراز المواهب والطاقات الشبابية بالإقليم ذلك أن القطاع كان يدبر دون تحديد غايات وأهداف محددة. وإذا كان لابد لكل أداء جيد من رؤية وإستراتيجية وأهداف واضحة ومعلومة فإنه بعد إحداث مندوبية الشباب والرياضة سنة 2011 فإن السعي كان حثيثا نحو صياغة مقاربة تشاركية  مندمجة من أجل النهوض بقطاع الشباب الذي يستحوذ بامتياز على قاعدة الهرم السكاني بالإقليم. والغاية كانت الاستثمار الأفضل للفضاء والوقت من أجل التدبير الأمثل لمختلف الفئات الاجتماعية بالمدينة والإقليم وخصوصا الشباب منه.

دار الشباب المسيرة بوزان

دار الشباب المسيرة بوزان

 ان تسليط الضوء على قطاع الشباب والرياضة الذي كثيرا ما عانت منه ساكنة الاقليم في غياب المرافق الضرورية  للعمل والتواصل لشباب الإقليم وخصوصا في بعض جماعات الإقليم حيث تطغى الطبيعة القروية، ويسود منطق تجاهل الشباب ويتم إغلاق العديد من المرافق الخاصة بالطفولة والشباب إن وجدت، وهذه عوامل قد تكون سببا مباشر أو غير مباشر لدفع العديد من شباب وشابات الإقليم إلى الهجرة خارجه . 

      لكن اليوم وبفضل مجهودات مندوبية قطاع الشبيبة والرياضة و بدعم من السلطات الإقليمية بوزان وبفضل المشاريع المبرمجة بالإقليم تحركت عجلة القطاع الشبابي والرياضي بالإقليم، وخصوصا بعد الزيارة الرسمية لوزير الشباب والرياضة مؤخرا إلى مدينة وزان، حيث بقيت هذه الزيارة بمثابة نافذة الإغاثة بالنسبة لهذا القطاع إذ أعطيت من خلالها انطلاقة أوراش رياضية هامة بالإقليم أهمها فتح القاعة المغطاة بمدينة وزان، ودارين للشباب بكل من حي القشريين وحي النهضة، إضافة لتوقيع عدة اتفاقيات للشراكة بين الوزارة المعنية وبعض جماعات الإقليم والتي تهم عدد من ملاعب القرب. وفي نفس السياق أبرزت السيدة النائبة أن إقليم وزان سيعرف إنجاز أكبر مشروع للتخييم بالجهة على مساحة تقدر ب8 هكتارات تخصص لمجال التخييم والاصطياف في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع الوزارة وجماعة امزفرون. وهذه المشاريع ستلعب دورا محوريا في تأهيل البنية التحية لهذا القطاع، وتوفر فضاءات ترفيهية وتربوية وثقافية.

     ورغم كل ذلك فإن الإقليم لا زال يعاني من مشاكل متعلقة بالتجهيزات الأساسية وقلة الموارد البشرية المكونة وهو مالا يتماشى والطبيعة الجغرافية للإقليم الذي يتوفر على إمكانيات هائلة صالحة لتوفير فضاءات للتربية والتكوين والتخييم، وهنا نشير لغابات شاسعة مثل غابة إيزارن، وبحيرة بودروة التي يمكن أن تكون منتجعا سياحيا هاما لساكنة الإقليم وزواره، بحيث تبقى متنفسا حقيقيا لإبراز طاقات شبابية فاعلة وفعالة وخصوصا لتنظيم المخيمات الصيفية والربيعية والدورات التكوينية ومجموعة من الإقصائيات الرياضية  الجهوية و الإقليمية وحتى الوطنية منها، إنها إمكانيات هائلة بإقليم حديث تتطلب العناية الكافية والاستثمارات الضرورية لتوفير البنيات التحتية والمنشآت الرياضية الضرورية مثلما هو الحال بباقي الأقاليم الأخرى وخصوصا على مستوى الجهة لذانهيب بالجهات المختصة مزيدا من الدعم والعناية بهذا القطاع الحيوي حتى يستجيب لتطلعات ساكنة الاقليم كما هو الشأن بباقي اقاليم الجهة  .

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz