الرئيسية » عين حرة »

كيف لا نغضب ؟…

كيف لا نغضب ؟… حين تنتهك حرمة مدينتنا ، وتنسف معالمنا وتنهب مواردنا، وتمسح بالأرض كرامتنا …

ألا يحق لنا أن نغضب ؟…ونحن نرى أن مدينتنا تسير بعقلية بغيضة وقبلية متخلفة وقوانين غائبة ، وحتى وإن وجدت فهي عاجزة عن الوقوف في وجه نفوذ وتسلط هذا المسؤول الفاسد أو ذاك …

كيف لا نغضب ؟… وفي ظل مثل هذه الأجواء الملبدة بغيوم الفساد ، تكثر في مدينتنا المآسي على اختلاف أشكالها التي تحيق بأهالينا المساكين ، كل يوم تنغص عليهم عيشتهم وتعكر عليهم صفو حياتهم …

كيف لا نغضب ؟… ونحن لم نتعلم من تاريخنا ، من ماضينا ، من أخطائنا . ألم يقل أحد الحكماء ؟.. : من لم يتعلم من ماضيه ، لن يرحمه مستقبله …

كيف لا نغضب ؟… وقد عمل بعضهم جاهدا حتى أفقدنا الثقة بأنفسنا ، والثقة بالنفس مسألة أساسية تتطلب مقاومة اليأس بشجاعة والسعي بجهد جهيد للوصول إلى الطموحات …

كيف لا نغضب ؟… وقد أصبحنا كمثل ذلك الجسر القصير الذي يقفز عليه كل من هب ودب . حتى بدأ ينتابنا خوف شديد من أن نصحو من غفلتنا، فنجد أنفسنا دون هوية …

حين تتلاشى الأحلام وتغمرنا أحاسيس اليأس القاتل وتتساقط أوراق الأمل كتساقط الدموع على الخدود ألا يحق لنا أن نغضب ؟…

المهم … ما نحن بصدد الحديث عنه من مأساة ، وضع هندستها و أسسها غول الفساد الذي حط رحاله في مدينتنا ، حيث وجد له في نفوس وقلوب كل فاسد بيئة خصبة يترعرع وينمو فيها ، وأبى إلا أن ينشر شباكه في كل حدب وصوب مسبباً البؤس والشقاء لهذه المدينة وأهلها.. نعم إنها مأساة في مدينتنا اسمها (؟؟؟؟؟؟؟؟) المخالف للتوقعات الخارق بالتصرفات …

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz