الرئيسية » عين حرة »

كيف يصنع القرار في حزب العدالة والتنمية بوزان

لا بأس من التعميم قياسا من فرع وزان صعودا الى ما فوقه .هيئة مكلفة مهمتها جمع المعلومات والمعطيات ورصد اخبار المدينة واحداثها المهمة ثم فرزها وترتيبها لتقديمها لصناع القرار في مكتب الفرع وهي  هيئة محايدة وموضوعية فلا تنتقي ولا تؤخر ولا تقدم على حسب هواها ومزاجها و تهول ما تشاء اوتهون بل تترك لهم الخيار في التقديم والتأخير والتهوين والتهويل …و”الحلامة مشات مع الواد وحنا جينا مع الجواد”،وكل ما ذكرغير موجود عندنا ،ونقولها بكل صراحة وبروح رياضية ،ونتحمل فيه كلنا المسؤولية، فهي سنة غير حميدة سرنا عليها في السابق وورثها من بعد اللاحقون وزادوا فيها” نغزة” .فبغلتهم خرجت مائلة من باب الخيمة ،كما خرجت بغال السابقين ،فلا فضل لاحد على احد.والآن حق لكم ان تعرفوا كيف يصنع القرارعندنا في فرع وزان للحزب في مسألة ما ،السنا في عصر الحكامة الجيدة ،وحق المواطن في المعلومة ، والدستور الجديد وكلام منتصف الليل إياه؟  فهاكم شيئا منها عنا بكل شفافية.
التداول يتم بالشفوي ،يتدخل الواحد ويقول عندي معطيات بأنه كيت وكيت ..ويقول الاخر سمعت كذا وكذا، وكلمة سمعت تأتي على فمه عارية او “حرفية” فلا ذكر لا لمصدرها ولا لدرجة صدقيتها ولا لقرب مصدرها من منبعها ،فهي رواية لعنعنات مبنية للمجهول من مبدأ الخبر الى منتهاه الذي هو العضو عندنا قائلها وناقلها، وهوفي الاخيرلن يسأله أحد عن درجة التتبت من الخبرفكل الكلام يبقى بالشفوي بشكل خام ومرتجل في حديث اقرب “لجموعة” المقاهي،وتعريجا قد يكون احدهم مشغول بقراءة وكتابة الردود على رسائل هاتفه،ويحضرني هنا مسؤول سابق كان  يجد  قوة ذهنه متقدة للمراجعة والاستعداد لامتحان الماستر فيستغلها فيقرأ فقرة من المطبوع ويناقش معنا  القرارت كذاك الذي يأكل “الملوي” بيد ويشرب الشاي باليد الاخرى.وفي هذه الاجواء الارتجالية يستأسد ويسيطر ،طبعا بقوة امتلاك المعطيات من يمتلكها ولو حتى ادعاءا،ودع عنك صدقية مصدرها او حتى اجندة سائقها ،فكل وشطارته وهناك شطار يحسنون التسلل من هذه الثغرة التنظيمية فيوجهون الجمع الى قراربعينه وبالديمقراطية التصويتية فما قاله مالك المعطيات الحصري والمرسل،يصير كالبصير في قطيع العميان،واحدنا ارتقى في الحزب صاروخيا لاتقانه فن هذه اللعبة ،وارتقائه لم يكن لملكات وقدرات ومواهب مفتقدة في الآخرين بقدر انتباهه لندرة التوفر على المعطيات فاجتهد في التجميع  حبا وتبنا و خرطالا والبقية تعرفونها.ومن العجائب التى سمعتها من احدنا له وزن في التنظيم انه قال ان المعلومة يحق لمالكها حتى كتمها عن باقي الاعضاء الى ان يصرفها ان شاء وبالطريقة التي يشاء في تلك اللقاءات القراراتية،فمن حصلها فهو احق بها ،وعل كل حال اغفرله انه على الاقل يفرد اصحابه المقربين من الحزب بمعطياته ويسرها لهم عكس المرتقي بالصاروخ فاللهم العمش ولا العمى .ولذلك اقول نصيحة للراغبين في الارتقاء في الحزب ان يحرصوا على جمع المعطيات -لا يهم الدقة-المهم ان تظهر في اللقاءات ان عندك معطيات جديدة وكم هي محببة كلمة “جديدة” عند جيل القياديين الحاليين ولها وقع كبير على اسماعهم وتفعل فيهم مفعول السحر ،فجرب ذلك ولن تندم ان كان لك طموح في الارتقاء التنظيمي،وسأزودك لاحقا بأسراروألاعيب عجيبة ،فترقب..

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz