الرئيسية » عين حرة »

لمن تشتكي حبات القمح اذا كان القاضي دجاجة

            من المسلمات  أن الانسان يتميز عن الحيوان بمجموعة من الخصائص يأتي في مقدمتها امتلاكه للعقل ، لكن وبالنظر للأحداث التي يعرفها العالم وخاصة العالم العربي  ندرك  أنه لافرق بين الاول والثاني  ، ففي كل يوم مجازر بالجملة لدرجة أن الانسان أصبح ينظر في التلفاز للشخص يدبح شخص أخر لكن المشهد لايحرك فيه أي شيئ ، أنا اتساءل  ما هو الفرق بين مملكة الانسان ومملكة الغاب؟ هل يتجلى الفرق في استخدام الانسان للغة لكي يبرر بها كل المجازر التي يقوم بها يوميا، دون أن تحرك ساكنا هل ما وقع في تونس وليبيا واليمن وما يقع الان  في مصر وسوريا يمكن وصفه بالعمل الانساني، لدرجة أن الانسان أصبح مثله مثل أي ألة تعمل بواسطة جهاز تحكم عن بعد ، ما هو ذنب شخص لايطالب بشيئ سوى استرجاع كرامته التي ضاعت منه مند سنين ان لم نقل مند قرون على اعتبار الاوضاع التي عاشتها وتعيشها هذه المنطقة من العالم، ورفع الحكرة عنه، ولكن الانظمة العربية وبتواطئ مع الغرب لايهمها شيئ سوى العرش والمحافظة على الوضع القائم وهي مستعدة للتضحية بالشعب مقابل تحقيق غايتها  ، وهدا ليس بجديد على العالم العربي وللتاريخ أحداث كثيرة تشهد على ذلك ، دائما كان سيف الدولة مسلط على الفئات الضعيفة وهذه الاخيرة ما عليها الى الولاء والطاعة لدرجة الخنوع .

        في السنوات القليلة الماضية و دون سابق انظار خرجت الفئات الضعيفة من داخل العالم العربي مطالبة بالتغيير واسقاط الفساد  ورفعت سيف العصيان وما أخطر هذا السيف اذا رفع لان الانسان حينداك لايهمه متى وأين سيموت بقدر ما يهمه تغيير واقعه  واسقاط الاستبداد واقتلاع جدوره ، لكن هذه الخرجات تعرضت للقمع ومن أجل اخماضها استعملت جميع انواع  الاسلحة لدرجة اصبحنا نسمع عن استعمال الاسلحة الكيماوية في حق أشخاص كل ذنبهم أنهم أرادو تحسين أوضاعهم الاجتماعية والعيش حياة كريمة وفي سلام وطمأنينة .

         أنا اتساءل كذلك عن فائدة مجموعة من المؤسسات  مثل “الامم المتحدة” ” الجامعة العربية” التي خلقت لخدمة الغرب ولايهمها شيئ سواه  مند تأسيسها،  وما بني على باطل فهو باطل ، مند بدأت أميز وأنا أسمع الجامعة العربية وللوقت الحاضر لم أعرف ما هو الدور الذي تقوم به ، اجتماعات ولقاءات بالجملة كل مرة قمة جديدة على أنقاض قمة سابقة دون أي جديد يذكر ودون  البحث عن حل نهائي للمشاكل التي يتخبط فيها العالم العربي من المحيط الى الخليج ، ونفس الشيئ يقال عن الامم المتحدة ( هيئة الامم الغربية  ) التي لايهمها من الدول العربية سوى اشعال فتيل الفتنة وتصدير أزماته الداخلية  الى الخارج وخير مكان لذلك هو الدول العربية  والترويج للمنتوجاتها على اعتبار أن الرأسمالية تتغدى من الازمة ، والدليل على ذلك ملف القضية الفلسطينية الذي طاله النسيان في الرفوف، وقضية الصحراء المغربية وما يقع جنوب السودان  والعديد من القضايا الاخرى ، ومن هنا يمكن القول أن فكرة ميكيافيلي فهمها الغرب واستوعبها ودائما يعمل على تطبيقها عكس الانظمة العربية.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz